الرئيسية / أخبار / الملكة نتلينا: المراة رأس الرمح في التغيير

الملكة نتلينا: المراة رأس الرمح في التغيير

Sudan voices

حوار:حسين سعد
نتلينا يعقوب وهي ملكة جمال جبال النوبة تم إختيارها ملكة جمال في المهرجان الثقافي في أغسطس الماضي،الملكة (نتيلينا) تعتز بسودانيتها وأفريقيتها وتقدس الأزياء الأفريقية والسودانوية وتعتز أيضا بجمالها الطبيعي وترفض إستخدام كريمات تفتيح البشرة. الكثير من الملامح تمييز (نتلينا) لكن قصة شعرها وجمالها الطبيعي أول ما تلامسه العين. وهنا يمكن ان نستلف ما قاله الشاعر ابوقطاطي: صعب وصفك لانك هالة كلك ضي-وفوقك هيبة واجمل قامة وأسمح زي-جمالك في البنات معدوم شبيهك ما كحل عيني. وكذلك ماقاله الشاعر ابراهيم العبادي:يا بت ملوك النيل يا أخت البدور- مين لى علاك ينيل فى البدور والحضور-ما أبوكى بخيل بت عز الرجال-أهل الدروع والخيل-والهنا والسرور-يا السامية ست الجيل طرفك من حياء-فى عصر السفور خجيل-حسنك وضع تسجيل فى صحف الدهور-يتلوه جيل عن جيل.
واليوم وعقب إختيارها ملكة للجمال صارت الملكة نتيلينا تطوف علي الاحياء الطرفية بالعاصمة تدعو الاسرلاهمية التعليم وتطالب الحكومة بمجانية والزامية التعليم الاساسي كذلك أبدت (الملكة) اهتماماً واسعاً بقضايا المراة السودانية التي قالت انها (فخورة بها) إنحياز (الملكة) للمراة السودانية التي منها نساء عظيمات منهن (الكنداكة ومهيرة بت عبود والميرم تاجا وفاطمة احمد ابراهيم –واسماء محمود محمد طه وامي خيرمنو الله) هذه النضالات تستدعي منا ان نردد مع الفنان ابوعركي البخيت في اغنيته التي كتب كلماتها الشاعر هاشم صديق وهو يقول :كل البنات أمونة يا خرطوم-معاى ساعة أفتح الدكان -معاى في البص على ام درمان-معاى ساعة الدرس بالليل
ووصفت نتيلينا الفتاة السودانية بانها جميلة بدون كريمات وأطلقت نداء واسع لمحاربة كريمات تبيض البشرة. هذا النداء الخاص بمحاربة كريمات تفتيح البشرة يعيدنا الي أجمل ماكتبه الشعراء وتغني به الاسطوات الكبار من الفنانين مثل:الفنان الراحل ابراهيم الكاشف في أغنية(أسمر جميل عاجبني لونو) كما يردد كل السودانيين أغنية الفنان محمد الأمين (أسمر جميل فتان) لكن الفنان الكبير والهرم الراحل محمد وردي مضي أبعد من ذلك وهو يقول في أغنيته الشهيرة نور العين في (اللون الأسمر دوبت شبابي) لكن عود الصندل والفنان الرائع الراحل مصطفى سيد أحمد تغني للشاعر محمد طه القدال (سمحة وسمرية) وغنى كذلك لعاطف خيري ( ياسمراء يا واضحة) او كما تغني ابو السيد قائلا:حاجة فيك تقطع نفس خيل القصائد-تشده أجراس المعابد-توهتني …وجننتني ..وجننت حرف الكلام- خلتني أرجع للقلم-وأتحدي بالحرف الالم. او كما تغني الفنان عبد الكريم الكابلي الزول السمح فات الكبار والقدرو )
الملكة التي أجرينا معها هذه المقابلة بإعتبار ان إختيار ملكة جمال بالسودان يعتبر حدث فريد،وسبق وان تم العام الماضي إختيار أول ملكة جمال وهي (كجورية) الحديث مع الملكة يسلط الضوء علي قضايا المراة السودانية ونضالاتها وتحدياتها،ومن خلال حوارنا هذا مع (نتلينا) وهي طالبة بجامعة الاحفاد دعت لايقاف الحرب في مناطق النزاعات بكل من دارفور وجنوب كردفان والنيل الازرق وفتح الباب امام ايصال المساعدات الانسانية لاغاثة المتضررين ،وطالبت باطلاق سراح كل المعتقليين،معاً الي نص الحوار؟
من هي نتلينا واين تلقت تعليمها الاساسي والجامعي؟
نتلينا يعقوب أبو كنونة طالبة بجامعة الاحفاد السنة الرابعة كلية العلوم الادارية يطلق علي في البلد (تقصد جبال النوبة) أسم (كني) أما أسم (نتلينا) فهو أسم ايطالي ويعني عيد الميلاد الكريسماس، ودرست المراحلة التعليمية الاساس في كمبوني امدرمان بنات والثانوي في الراهبات الخاصة بنات والمرحلة الجامعية بجامعة الاحفاد للبنات.
من أين تنحدر الملكة نتلينا ؟

تقول إنها من الجبال الشرقية بولاية جنوب كردفان منطقة ام دورين وهي تنتمي لقبيلة المورو.
هل سبق وان سجلت زيارة للولاية؟ نعم أمضيت نحو شهر بالمنطقة وكان ذلك في الاجازة الصيفية من العام 2008وكان من المفترض ان اسافر في الفترة الماضية لكن بسبب الاوضاع الامنية لم أتمكن السفر للانخراط في عدد من الاعمال الخيرية والانسانية الخاصة بتشيد المراكز الصحية والتعليمة.وأبدت قلقها لتدهور الاوضاع الانسانية بجنوب كردفان لاسيما المناطق التي تسيطرعليها الحركة الشعبية شمال حيث يوجد آلاف الاطفال بدون تطعيم منذ العام 2011 بجانب وجود النازحين والمتضررين من الحرب الذين هم بحاجة الي الطعام والغذاء ودعت الي وقف الحرب وفتح الباب امام انسياب الغذاء للمتضررين.
نتلينا كيف تلقت خبر تتويجها ملكة لجبال النوبة؟

كنت مشاركة كمذيعة في تقديم فعاليات المهرجان باللغة الانجليزية وأخطرني أحد أعضاء اللجنة العليا وهو المهندس ابراهيم يوسف بان هناك منافسة لاختيار ملكة جمال للمهرجان الذي إستمر لفترة يومين ،وشجعني قائلا لي بانه يرشحني وطلب مني التقديم مع الفتيات الاخريات اللاتي تقدمت للمنافسة البالغ عددهن حوالي 25 فتاة حيث قدمن طابور عرض امام الجمهور الذي سبق وان تابع مسابقة اختيار ملكة جمال في المهرجان الماضي والذي تم فيه تتويج الملكة (كجورية) ملكة جمال.والمعلوم ان المهرجان يقام بتبرعات شخصية يطلق عليه(جنيه النوبة) لاقامة الفعالية والصرف عليها بدون اي تبرع او قروش من اي جهة كانت.
ماهي المعايير لاختيار ملكة الجمال؟

الاسئلة تشمل القبيلة والمنطقة تاريخ وجغرافيا وثقافة ولغة وجذور المنطقة والقري والفرقان الاخري المجاورة لها فضلا عن عدم استخدام اي متنافسة لاي نوع من الكريمات الصناعية الخاصة بتفتيح البشرة يعني جمال طبيعي.وقد شاركت في عدد من الورش والندوات الخاصة بمحاربة كريمات تفتيح البشرة في الجامعات والاحياء.
كيف أستقبلت صديقاتك بالجامعة خبر تتويج ملكة جمال ؟

كان خبر مفرح وكبير بالنسبة وقد تلقيت التهاني والتبريكات من الصديقات بالجامعة التي لديه بها علاقات واسعة بحكم ممارستي لرياضة كرة السلة بجانب مشاركتي في المناشط الثقافية الاخري.
نتيلينا والمراة السودانية؟ ا

انا فخورة بالمراة السودانية عامة والمراة النوباوية بشكل خاص والنساء في الهامش فالمراة السودانية قدمت ومازالت تقدم نضالات فريدة ضد التسلط والقمع والجبروت طوال ربع قرن وهي تواجه قوانيين مهينة للنساء اللاتي يتم (جلد) بعضهن في الشارع العام بسبب ارتداء البنطلون اوعدم تغطية الرأس (الطرحة) والشاهد هنا فتح العديد من البلاغات في مواجهة النساء وجرجرتهن الي المحاكم كما ان الفيديو الذي نشر علي نطاق واسع قبل نحو ثلاثة سنوات والذي كشف عن الممارسات الفاضحة الخاصة بجلد فتاة بلا رحمة وبوحشية كاملة ..كان عمل فظيع .فالمراة السودانية انجبت ومازالت العديد من الكنداكات في كل انحاء السودان وحان الوقت لانصافها والوقوف بجانبها والتصدي لقضاياها بحزم وقوة وبلا تردد.فالمراة هي رأس الرمح في التغيير القادم واليوم المراة كسرت المقولة التي تقول المراة كانت بقت فأس ما بتكسر الرأس ونحن نقول ان (المراة فأس وبتكسر الرأس) المراة في الهامش لاسيما جبال النوبة تعاني ويلات الحرب وهناك المئات من النساء العظيمات داخل الكراكير والكهوف في حياة تفتقر لابسط مقومات الحياة وهي الامن والغذاء ومياه الشرب النقية فالنساء واطفالهن محرومين من ايصال الغذاء كما ان آلاف الاطفال ظلوا بلاتطعيم منذ أكثر من ثلاثة سنوات في كل من مناطق الحرب (دارفور–جبال النوبة-النيل الازرق) هذه القضية الانسانية يجب ان لا تخضع للموازنات والمكاسب السياسية فالمطلوب هو ايقاف الحرب وفتح الباب لايصال الغذاء والدواء للمتضررين.فالمراة تتحمل تربية الاطفال واعاشتهم وتعليمهم وعلاجهم في ظل ظروف قاسية.لذلك نحن نقول وبالصوت العالي (لا للحرب) اما المراءة في دارفور فهي مازالت تعاني لاكثر من عشرة أعوام وقد سددت النساء فاتورة الحرب تشريداً واسعاً وفقدت الابن والاخ والزوج وتكدسن في معسكرات النازحين،وهنا أوكد تضامني التام مع طالبات دارفور اللاتي تم اخراجهن بالقوة من داخلية البركس ثاني ايام عطلة عيد الاضحي المبارك،القضية الاخري التي يجب الاهتمام بها هي مجانية والزامية التعليم لاسيما وان هناك اعداد كبيرة من الاطفال والتلاميذ خارج المدارس بسبب الرسوم الدراسية والفقر والتسرب.هذه قضية مهمة فالامية متفشية.
رسالة أخيرة:

أدعو الفتيات للاحتفاظ بالجمال الطبيعي ومحاربة كريمات تفتيح البشرة والاحتفاظ بالهوية والثقافة والاصالة وتوحيد الصفوف لنا كنساء لمواجهة تحدياتنا وقضايانا العمل علي أسقاط وتغيير كل القوانيين التي تهين المراة السودنية ومحاربة العادات الضارة وزواج الطفلات تلك الممارسة المنتشرة وختان الاناث،وكذلك توحيد كلمتنا كشعب سوداني وأمة واحدة وان ننبذ العنصرية وخطاب الكراهية الذي يفرقنا (آن الاوان) لكي يرتاح(الشعب السوداني) ويستقر بعد رحلة مضنية من العذاب والفقروالتشريد والنزوح طوال الفترة الماضية التي بلغت عشرات السنيين.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*