الرئيسية / أخبار / جريمة اخري تضاف لسجل جرائم النظام الفاسد..

جريمة اخري تضاف لسجل جرائم النظام الفاسد..

Sudan voices

نحميا ابراهيم شالوكا
ككل صيف منذ ان أشعلت الحرب ضد إنسان الهامش في جبال النوبة والنيل الأزرق ومن قبل في دارفور استأنفت حكومة العار والفساد و التمييز العنصر عدوانها الشامل علي المدنيين في مناطق الهامش مكثفة قاراتها
علي مدن وقرى جبال النوبة اذ تعتبر هذا الإقليم بعد توقيع ميثاق كاودا الذي قاد الي تكوين تحالف الجبهة الثورية السودانية مصدر القلق والرعب فالجيش السوداني بعد ان حنث بالقسم الذي أداه أفراده متعهدين بحماية سيادة و حدودالوطن والمواطن والدستور اصبح دون شك من افشل واسواء الجيوش سمعة في المنطقة نتيجة لسماحه لنظام المؤتمر الوطني ليجعل منه مطية لتنفيذ أجندته بدلا عن أجندة الوطن حيث الكثير من حدود وأراضي الوطن منتهكة من قبل دول الجوار دون ان يحرك ذلك في الجيش ساكنا فقد أسقطت هذه المهام من أجندته وأصبح همه الاول. حماية و بقاء النظام في الحكم بعد ان اصبح مطية لعصابة نظام المؤتمر الوطني فالجيش السوداني لم يستفيد شي من انفصال الجنوب حيث ظل يقاتل لمصلحة النظام الفاسد الي ان امر من ذات النظام بمقادرة أراضي الجنوب وظل أفراده يزرفون الدموع علي إضاعة المؤتمر الوطني لجزء عزيز علي الوطن والآن ذات الأخطاء تكرر ويستقل الجيش في خدمة أجندة الحزب الحاكم فلا يعقل ان يقاتل الجيش منذ استقلال السودان في حروب داخلية ضد أهل حقوق ومظالم وبذلك لم يعد يحظي باي احترام من معظم المواطنين بل و حتي من قبل الجنجويد وما حادثة الضعين الا خير التي أهينت فيه كرامة احد ضباطه الا برهان علي ما نقول فالنظام بكل إمكانياته العسكرية والدعم الذي يتلقاه من العديد من الدول عاجز عن مواجهة مقاتلي الجيش الشعب علي الارض في مواقع تواجدهم وهي معلومة لديهم حيث يلجاء الي وسائل قل ما توصف بأنها جبانة وبغيضة كشفت عنها الوثيقة المسربة مؤخراً فالنظام يسخر كل آلياته العسكرية خاصة سلاح الجو متعمدا الضرب خلف خطوط مقاتلي الجيش الشعبي مستهدفة المدنيين الأبرياء قاتلا للأطفال والنساء والشيوخ مدمرا لمنازل القش والطين المتواضعة التي تفتقر الي الماء و الكهرباء او حتي ابسط الخدمات و مقومات الحياة حيث لايمكن إطلاقا مقارنتها باي منزل من منازل كافوري او المنشية او شارع المطار الا ان كل هذا لا يشفع لهم طالما اختاروا ان يعيشوا بكرامتهم في ارضهم. ان استمرار هذا العدوان الإثم هو استمرار لاستكمال المخطط العنصري المنظم ضد شعب الهامش السوداني في مسعي جاهد لاغتصاب الحقوق بحرب ما ان استمرت تشهد عنفا اكبر ضد المدنيين بما يعبر عن تأصل الروح الإجرامية لذي نظام المؤتمر الوطني في الخرطوم ولكن الغريب ان كل ما يحدث من قتل وعدوان وحرق للمزارع واستهداف للمؤسسات المدنية من مدارس ومستشفيات يقابله صمت مريب من المجتمع الدولي بل جهد كبير من الوسيط الأفريقي رئيس الآلية الافريقية رفيعة المستوى ثابو امبيكي لدعم حكومة البشير فالرجل يقوم بمجهود جبار وجولات ماكوكية بين الدول الأوربية لإيجاد دعم للنظام طالبا إعفائها من الديون وتقديم محفزات للحكومة دون اي اعتبار لأوضاع المدنيين في المناطق المتأثرة بالنزاع والسماح بالمساعدات الانسانية او حتي ما فات أطفال تلك المناطق من تطعيم وغيره من حقوق أساسية بسطة وكأنها لم تكن مطروحة من قبل فهو حتي عاجز عن جعل وفد الحكومة اكثر جدية في التفاوض فلا يعقل ان تعقد سبعة جولات تفاوض دون اي تقدم يذكر في اي ملف ولاحتي المساعدات الانسانية التي لا علاقة لها بالأجندة السياسية بل وفد النظام يكذب ويتعذر كي لا يحضر جولات التفاوض هذا ما واضحة مؤخراً مبارك أردول الناطق الرسمي باسم وفد الحركة الشعبية ولكن المؤسف حقاً هو الصمت العميق والأشد من الأحزاب السياسية السودانية جراء جرائم النظام ضد المدنيين فهي تطلق علي نفسها احزاب معارضة غير انها عاجزة حتي عن اي فعل يدل علي ذلك فهي لا تحرك ساكنا ولا حتي أدانه مثل هذه الأفعال ببيانات اوحتي تصريح وكان من يموتون ليسوا بمواطنيين سودانيين يهمهم أمرها فان كان النظام ينكل بالطالبات في وسط الخرطوم ويستهدف المدنيين و ويبيد أسر بأكملها مثل ما حدث مؤخراً بمدينة هيبان صبيحة الخميس ١٦ أكتوبر. لا جعفر قاتلة خمسة أطفال في فعل اقل ما يوصف بأنة جبان وجريمة اخرى ضد الانسانية تضم لسجل جرائم النظام العنصري فأنا لا أستطيع ان أتخيل مقدار الألم والغبن الذي يشعر به أهل الضحايا وما تبقي من أفراد هذه الاسرة وكيف سيستطيعون مواصلة حياتهم ؟ وهل فعلا سيستطيعون وهم قد فقدوا أغلي ما يملكون فلذات الكبد ؟ اذا كان كل ذلك لا يحرك ساكنا فما الذي تنتظره هذه الأحزاب بل وكل الشعب فماذا ينتظر كي يخرج او ان يتخذ مواقف حاسمة ضد هذه الممارسات ؟ هي أسئلة أظنها تتردد في أذهان كل المتأثرين بهذه الجرائم و الأوضاع اللا إنسانية فمتى يتم الرد عليها؟ .

nahmiashaloka@yahoo.com

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*