الرئيسية / أخبار / جهازالامن والمخابرات السودانى يعجل سقوط النظام الذى أضحى قاب قوسين او أدنى؛

جهازالامن والمخابرات السودانى يعجل سقوط النظام الذى أضحى قاب قوسين او أدنى؛

Sudan voices

الامن يعنى الامان والاستقرار والتعايش السلمى الذى تسعى الانسانية جمعاء لتحقيقه ليعيش الانسان حياة اَمنة ويمارس احتياجاته الاساسية بأطمئنان وعندما يتوفر الامن والامان والاستقرار لدى الانسان يبدع ويبتكر ويسعى بحرية للكسب والعيش ويجدد مطالبه واحتياجاته ويتعلم كيف يحصل على حقوقه من غير ضغط اوخوف فعندما يتوّلد لدى الانسان الخوف ويشعر بالرقابة على حرياته فانه حتماً يجد احد الخيارين أما السعى لكسر حاجز الضغط والخوف وهنا يحتاج لمقاومة منظمة مرتبة لتحقيق اهدافه و انتزاع حريته ويحقق اهدافه من غير قهر أما تثبط همته ويصيبه الخمول ويفتقد القدرة على انتزاع حاجاته وان سهل الامر عليه في ما بعد,يعنى اما العيش الكريم اما الموت ببطء,وبما ان الانسان من صفاته يحب الحرية والسعى لحقيق اهدافه وطموحاته التى تتطور مع مرور الزمن فانه يرفض بداخله أى شئ يجبره على الاستسلام او انتزاع حقوقه واهانته فانه حتماً يسعى بكل الطرق لمقاومة ومحاربة اى عقبة تعترض طريقه.
وجهت حكومة الانقاذ كل اهتماماتها السياسية والاقتصادية والعسكرية لجهاز الامن والمخابرات ودمجت ادارة الامن وادارة المخابرات عام 2004 فى مسمى او ادارة واحدة لتسهل عملية الادارة العليا للبلاد,واصبحت اكثرمن 70% من ميزانية الدولة موجهة للامن والمخابرات وترسيخ نظام الدولة البوليسية الشمولية لتحكم قبضتها على الشعب السودانى,واصبح للامن أزرع عسكرية وقوات الدعم السريع التى ابتكرها الجهاز لحماية نظام المؤتمرالوطنى من الثوار الذين مازالوا فى كفاح ونضال مستمر لتحقيق حلم وامل جماهير الشعب السودانى الذى يعانى التهميش والقهر والظلم من هذا النظام الذى فشل فى تحقيق ابسط سبل الحياة بل استمر فى ترهيب وتخويف وتهديد وممارسة القهر والذل ومازال فى مذيد من الاقتراحات والابتكارات لصناعة انسان بلا قلب او ضمير يقتل وينهب ويسلب من غير رحمة فى اخيه الانسان ,واستمرت الضغوطات على المواطن برفع الدعم عن السلع الاساسية وذيادة الضرائب والجباية على المواطن من اجل تقوية اجهزته الداخلية والخارجية التى تتبع له ,وتدهور الوضع الاقتصادى وقل الدخل القومى للفرد وبالمقابل رفع سعر الفائدة لدى الاستثمارات الحكومية التى تدعم بها الجهاز الذى تضخم عدد افراده وتوسعت نشاطاته واصبح له مبانى فخمة ضخمة فى مواقع استراتيجية واستثمارات تجارية وشركات صناعية وميزانية مقدرة ,بالمقابل رفع الدعم عن الصحة وخصخصت المستشفيات الحكومية بل جذأت الى عدة مبانى لذيادة الدخل وذيادة نسبة الكادر الذى يتبع للنظام لخلق وظائف لهم من العدم حتى وان جلسوا على المبانى فقط,فى حين ان هنالك اكثر من مليونى خريج وغير الذين فصلوا تعسفياً من الخدمة بسبب عدم تبعينهم للنظام فى حين تجد ان هنالك اشخاص يتقلدون عدة مناصب فى دوائر مختلفة والكادر الجيد الذى يقدم خدمة جيدة لايصلح فى نظام الانقاذ فى اعتقادهم لانه يعمل على جذب المواطن بالمعاملة الكريمة ويحترمه ويعطيه قدره ونجد الان فى كل المؤسسات فى السودان كادرللامن فى السر وفى العلن موظف عادى يتلقى راتب من الدولة وراتبه المخفى يضاعف المعلن وهذا اهدار بطريقة مقننة لموارد البلاد لفئة همهما البقاء فى السلطة وفئة اخرى ضعيفة يستخدمها النظام عن طريق جهاز الامن لمتابعة ومراقبه المواطن العادى سواء عاطل او عامل ويراقب كل تحركاته وحديثه وحتى مشاركته فى الافراح والاتراح مقابل مبالغ مالية ,واصبحت خذينة الدولة بكامل مؤسساتها تصرف فى تقوية وتمكين النظام الذى اصبح سقوطه قاب قوسين او ادنى ذلك السقوط الذى يساعد فيه جهاز الامن بطريقة غير مباشرة بتشديد وترهيب ومتابعة ومراقبة معظم جماهير الشعب السودانى ورفع التقارير الخاطئه عن العاملين فى الخدمة المدنية ويحرم العامل من وظيفته بل يفصل ويذداد عليه الضغط وتبدأ رحلة البحث عن كسب اخر للعيش ولا يجد لان الرقابة الامنية موجهة عليه فى كل مؤسسات الدولة ويصبح عاطل وتذداد أعبائه ويتولد الحقد والكره لهذه الحكومة ونظامها الذى ترك المواطن فى حالة من الذل والاهانة ولا يدرك ما يفعل.
جهاز الامن بمعاملته الحالية يعمل على تعرية النظام وكشف معاملاته المخفية بطريقة غير مباشرة ولم ينجح فى مهمته الاساسية التى اوكلها اليه نظامه وهى تمكينه وتقويته فحدث العكس لان القسوة تعمل على تقوية ارادة الجماهير وذيادة غضب الشارع وهنا يضعف النظام بسبب سوء التخطيط وسوء الادارة وسوء التقديروسوء الصرف.
والان جماهير الشعب السودانى تدرك ان نظام المؤتمر الوطنى تعمل اجهزته على امتصاص موارد الدولة لصالح بقاء النظام وقيادته وليس لصالح الشعب وتوفير خدماته ومتطلباته الاساسية فرفع الدعم عن الصحة والتعليم وخصخصت كل العام وليس لدى الشعب خيار اذا توجه نحو المشافى والمراكز العامة لا يجد حتى حبة بنادول او كادرمختص فقط يجد مبانى قديمة متهالكة اَيلة للسقوط ومعاملة غير كريمة لانه يتعالج حسب امكانياته فى العام وليس لديه امكانية ليذهب مركز حديث او مستشفى خاص وفى العام حدث ولا حرج اخطأ طبية كثيرة واهمال لايوصف ولا مكان للرحمة هناك,وذد على ذلك هنالك من يراقب تحركاتك وانت بهذا الوضع لا علاج ولا معاملة كريمة ولا توجد كوادر جيدة اضف اليها التذاكر المنتشرة فى كل جذء تدفع تدفع حتى وان مت تدفع اولا ثم استلام الجثة حتى وانت ميت لاتدفن براحة ضمير وتظل فى المشفى وتحبس الى ان يذداد الغضب ويبدأ العراك والشجاروبدلا من ان يذهب الكل لتجهيز الميت يذهب الكل فى البحث عن مبلغ لاستلامه ميتاً او حياً وهذا ما اَل اليه الوضع فى السودان وهنالك من يتفرج وهنالك من ينتظر وهنالك من يترقب وعندما يذداد الضغط والقهر ادرك ان هنالك اشارة واضحة بتقارب عقارب ساعة سقوط النظام فالبطش والقهر لا يعنى القوة فى معظم الاحيان انما تعنى الخوف والجبن والضعف ويظل الحاكم يبذل كل جهده من الصرف على جهاز الامن ذلك خوفاً من السقوط ولا ادرى لما يخاف الحكام السقوط فهل هنالك شئ ثابت فى هذا الكون بل كل الثوابت هى المتغيرات فقط.
وتحول التعليم الى مصدر دخل رسمى للدولة ومؤسساتها المختلفة الرسوم التى تؤخذ من الطلاب عنوة السنوية والشهرية والاسبوعية واليومية لها مسميات مختلفة ورسوم الامتحانات وغيرها ولا مجالس للاباء لمناقشة او طرح او معالجة قضية كل ما فى الامر فقط الرسوم ويشترى الطالب الكتاب المدرسى وكل الاحتياجات ولا مساهمة ولو رمزية من الحكومة وكثير من الطلاب من تدهور مستواهم التعليمى بعدم امتلاك الكتاب المدرسى ومنهم من ترك الدراسة بالذات ذوى الخل الضعيف تعانى المدارس الحكومية الاخمال وانعدم الضمير وصار من لا يملك ميزانية لا يتعلم بل يحرم من دخول الامتحان رغم وجود بند يمنع حرمان اى طالب بسبب الرسوم انهم يسنون القوانين ولا يطبقونها وتنتهى بنهاية رفع القلم من الورقة,وانتشرالتعليم الخاص واصبح الكل يهرول نحوه وان لا يستطيعون والبيئة المدرسية متردية للغاية ولا حياة لمن تنادى تمنح الدولة الطلاب ايجازة فى اول موسم الامطار لان لا طريق لا معبر والمبانى متصدعة هذا هو حال الوضع سواءفى التعليم او الصحة او غيره.
كان من الافضل والاولى لجهاز امن ومخابرات المؤتمر الوطنى ان يجمع معلوماته عن التقصير الواضح والمتعمد من قبل الحكومة تجاه المواطن وان يكتب تقاريره اليومية عن الوضع المتردى ويكتب عن الحقائق التى قد تشفع له يوما اذا ضاقت بهم الحال اقلاها يقولون كلمة حق من اجل المواطن بدلا ان يجملوا للنظام فى الوضع الامنى ويزينوا لحكومتهم الحال العام ,على الجهاز ان يدرك ان ما يقوم به من متابعة وترهيب وتلفيق التهم التى لا تليق بنا كسودانيين لنا اخلاق نتباهى بها فى كل الدنيا ان يكفوا عن التدليس للحقائق واخفاء الوضع الظاهر كالشمس لان بذلك ساعدوا الشعب السودانى على السعى الجاد لاقتلاع نظام الانقاذ من جزوره لان الشعب فقد الثقة والمصداقية فى كل اجهزة الدولة التى لا تحتم المواطن ولا تراه الا من خلال جهاز الامن والمخابرات ,كل هذه حقائق لان السجون والمعتقلات تعح بالمظلومين والمغلوب على امرهم والمجرميين الحقيقيين ينعمون بالحرية والهواء الطلق.
اصبح العمل الاساسى لدى الجهاز هو التجسس على المواطنيين فى الشارع فى العمل فى المساجد فى الاحياء فى المواصلات فى الاسواق فى المدارس فى الجامعات فى النوادى فى الافراح وحتى الاحزان وترك المهمة الاولى هى صد اى مهدد اوخطر داخلى او خارجى على البلاد وحماية المواطن وتحقيق امنه واستقراره للاسف صار هو المهدد الاول لحياة المواطن واصبح التجسس على الاخرين شئ طبيعى رغم انه نهى عنه الله سبحانه وتعالى (وقال لا تجسسوا ولا تحسسوا …..الخ) انهم يخلفون كل شئ ويتبون عن كل شئ فقط ضد المواطن وذلك اضعف النظام حرك كل ساكن فى مشاعر الشعب السودانى خاصة الذى ليس لديه مصلحة مع نظام الانقاذ.
اصبح لجهاز الامن والمخابرات الوطنى له شخصية اعتبارية يتبرع للانشطة الرياضية ودعم فرق وادارات رياضية ويتدخل مباشرفى الانشطة الاجتماعية والثقافية وهيمن على السوق والسلع الاستهلاكية وتمويل المزارعين والاراضى اصبح جزء من اى شئ حتى الخدمة العامة كل شئ تريده الا بواسطة جهاز امن الانقاذ,ولا ننسى تهميش الجيش السودانى الوطنى الذى فقد هيبته بعد خلق ازرع موازية له تتبع للامن
الان لا توجد طبقة وسطى طبقة عليا تستأثر بكل شئ ودنيا تفتقد كل شئ والحرب تدور كالرحى تقضى على الاخضر واليابس ويدفع ثمنها ابناء الوطن والفقر المدقع والعطالة والبطالة وانتشار الفساد المالى والادارى والرشاوى والاختلاس ,والموت الجماعى بسبب وعورة الطرق والبحث عن الطعام والشراب والهجرة القسرية للكوادر للبحث عن حياة افضل وظل الوطن خاوى الا من رحمه ربى.
فشل جهاز الامن فى تحقيق الامن الداخلى والخارجى ويفتقر الكفاءة والاداء والتدريب لتحسين وحماية الوطن ويفتقر للدبلوماسية الخارجية والسياسة فى الاداء والدراسات الامنية التى تحافظ على امن وسلامة البلاد ,فقط اصبح يجييد تعذيب المواطنيين وسجنهم واعتقال كل من قال كلمة الحق وبحث عن مفردة الحرية كل ذلك من اجل بقاء نظام الانقاذ الذى افقد الشعب السودانى كل شئ وبذلك قدم الجهاز خدمة للمواطن لانه عكس معاملة واسلوب النظام الذى يعمل على حمايته وكشف المستور ,
سؤال اخير بما ان جهاز الامن اصبحت له شخصية اعتبارية فى كل المناشط والمحافل الاجتماعية ومعروف لدى الزراع والتجار والعمال والطلاب والنساء والشباب والمنظمات الاخرى هل حدد له نظام الانقاذ دوائر انتخابية مغلقة فى الانتخابات التى يحلم بها نظام المؤتمر الوطنى الحالم ؟؟؟؟.

                                                         نعمات ادم جماع

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*