الرئيسية / مقالات / د.أمل الكردفاني:الصديق مهند عوض .. لا تبخع على جيف الميامس

د.أمل الكردفاني:الصديق مهند عوض .. لا تبخع على جيف الميامس

Sudan voices             
د.أمل الكردفاني

كنت قد كتبت مقالا قبل أشهر عن مجتمع الناشطين في السودان وللأسف تم سحبه بعد نشره تغولا على ما ينادون به غرضا من ديموقراطية وحرية في التعبير فهم يأمرون الناس بالبر وينسون أنفسهم. وقبل أشهر تعرض شباب من خيرة المناهضين للنظام لعمليات تشويه وخاصة بدعاوى التحرش ولم يسلم منهم البطل البوشي ولا الأديب الكبير هشام آدم وغيره..والحقيقة أن تلك البيئة شديدة الفسق أضحت ثرية بما لا يشبه مجتمعنا السوداني الذي ظل عفيف اللسان ولا زال حتى أسقط في يده حينما انفتح السودان على العولمة والتكنولوجيا فبانت جيف الميامس تتقيأ من أفواهها عفن حرها ما لا تزبده عراعر السفواء فأي تغيير ذاك الذي يرجى من قوم تدايثوا على حرائرهم بل ونراهم مستبشرين بأن شهر باعراضهم في الفضائيات كما حدث من قنوات عربية تفننت في التشهير بأحد القروبات النسوية السودانية ، وهو قروب جمع من نخالة الفحش ما فاق سدوم وعموراء سوءا على سوء.
وقد أصبح كل من له عداوة وبغضاء يشهر بعدوه وباغضه بوسائل التواصل الاجتماعي ، فقبل أشهر نقل بعض الأصفياء في قروب واتساب تشهيرا بفتاة قيل انها عاهرة ووضعوا رقم هاتفها وصورها ؛ ثم تداولتها الأسافير حتى سألت من نقل الشائعة: هل انت متيقن من ذاك الذي نقلت فأنكر وادعى أن الأسافير تفضح العهر فقمت بوضع اسمه ورقم هاتفه وخبرا كاذبا عنه بأنه أمنجي يعذب المتظاهرين في موقف شندي فبهت الرجل وأدرك المغزى من حيث أبى فهمه من قبل وكان من المعرضين. 
غير أن ما يحدث اليوم لطامة كبرى فكم كشفت لنا هذه التكنولوجيا عن عورة شعب أخذ كل من فيه يتقاذفون رميا لمحصنة أو محصن بغيا وبهتانا ؛ وقد كنت أحسب أن هذا محصور في الجامعات أيامنا حيث لم تسلم طالبة ولا طالب من الطعن في العرض والشرف. وكم من فتياة شهر بهن بغير علم وكم من أحزاب شنت اغتيالا لشخصية أحد من معارضيها فسمعنا أن هذا شاذ جنسيا وأن تلك عاهرة وأن ذاك امنجي ، وعندما كنت أسل سيف قلمي الصمصام حاول بعض بلهاء الشيوعيين فعلها معي فألقمتهم شهابا رصدا فصمتوا حتى لم تسمع لهم من بعد ذلك ركزا. 
واليوم فوجئت باسم الصديق العزيز مهند عوض في قروب الميامس المشهورات بعفنهن ودياثة رجالهن التي لم أر مثلها الا في هذا البلد فلعنة الله علي ان بقيت في هذا البلد ، الذي عشت جراء سفه بعض من أهله في كبد. ومهند عوض شاب لطيف كان زميلي في المجلس الأفريقي للتعليم الخاص من ذوي الحسب والنسب فلا يضيره أن لاكته السنة البغايا والخصي من أشباه الذكور في قروبات الميامس والدباث ، فهو السابق ونحن اللاحقون إن قدر الله لنا البقاء في هذا المرحاض الخبيث فلست على ذلك بمسيطر. 
مهند عوض أيها الرعاع قد ترعرع في نعيم أسرته الممتدة والمعروفة جداً والعريقة فهو ابن عوض محمود صديق شيخ سوق السجانة ، وجدته من ابيه المرحومة الاستاذة نفيسة الصادق من الرعيل الأول من المعلمين منذ سودنة التعليم ، وجدته خالة ابيه المناضلة فاطمة أحمد ابراهيم أول من وطأت قدماها البرلمان السوداني ، وتضم أسرته العديد من الرموز المعروفة منهم الإسلاميين كالراحل احمد علي الإمام ، والناصريين مثل جمال إدريس والعسكريين كالمشير بشير محمد علي والرأسماليين وغيرهم فمن أنتم؟ بل من أين أتى هؤلاء بالله عليكم. وأقول (من) والأحق أن أقول (ما) ذلك أنهم كما قال حسان بن ثابت:
ذهبت قريش بالعلاء وأنتم
تمشون مشي المومسات الخرع
فدعوا التخاجؤ وامنعوا أستاهكم
وامشوا بمدرجة الطريق المهيع
انتم بقية قوم لوط فاعلموا
وإلى خناثكم يشار بأصبع

ومن طرائف ما وقع لي من مثل ما وقع للصديق مهند من كسحاء الأفق ، أنني كنت قد كتبت مقالا رددت فيه على أكاذيب نشرت عن صديق عزيز آخر فإذا بالشائعات تنتشر بأن أمل هذه عشيقة لذلك الشخص ظنا منهم أنني أنثى ، وجاء الرد في ذات التعليقات ليبهت هؤلاء الكسحاء بهوتا عظيما. 
أقول الحق والحق أقول ؛ أنني منذ أن عدت لهذا المرحاض قبل عشرة أعوام لم أجد في جل أهله سوى قول السوء وفحشاء المسلك والبغضاء والحسد إلا من رحم الله منهم وما رحم منهم كثيرا. والزميل والصديق مهند كان أكثر من عرفتهم نقاء في السريرة وطهارة في اليد واللسان ، وأقول لهؤلاء أن من يقومون بتعذيب المتظاهرين هم أمثالكم ممن قال فيهم الشاعر زيد بن عمير:
أعاتبها حتى إذا قلت أقلعت
أبى الله إلا خزيها فتعود
فإن طمثت قادت وإن طهرت زنت
فهي أبدا يزنى بها ويقود..

فليس بأبناء الكرام يمد سوط ولكن القيان مثلكم السلاح.
وأنتم تعلمون من قيض الله لهكم من سفهاء الرعاع ليسوموكم سوء العذاب..فهم منكم وأنتم منهم وما بدلتم تبديلا.

وإن كان الشعب يرجوا من هؤلاء تغييرا وتطويرا وتحديثا لأمة أركسها الله في العذاب المهين بما كسبت يدها ، فليتصعطوا قيحهم ولينح بومهم فوق رؤوسهم خزيا ونحسا مستمرا.
اللهم أبعدنا من هذا المرحاض قادر يا كريم…
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين..
————-
الميامس:جمع مومس وهن البغي.
العراعر: شفرات الفرج.
السفواء: أنثى البغل.
النخالة: الساقط من الشيء ومن القوم أراذلهم.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*