الرئيسية / أخبار / مؤامرة.. واستهداف.. (علامة مسجلة)..!! عثمان شبونه

مؤامرة.. واستهداف.. (علامة مسجلة)..!! عثمان شبونه

Sudan voices

* جملة صارخة خرجت كثيراً من أفواه (المعتمين) بمناسبة أو بدونها.. تنوعت هذه الجملة من حيث الحروف وظل المعنى واحداً.. ثم مرت 25 سنة تتكرر فلم نجد أثراً لما ترمي إليه سوى (الخيال)..! واكتشفنا أنها مجرد (تحلية) تضاف في اللقاءات الجماهيرية الماسخة التي يرتادها عشاق الصراخ والرقص على إيقاعات (الحماسة) وقد بغضتها العقول لفرط تكرارها ولاجدواها.. ففي هذا الزمن البطولة للعقل الذي يعمل لا الذي يتلقى فقط أو (يتبع!).. هذه الحماسيات المحفوظة لا تدل على شيء أكثر من كونها محاولة يائسة لتعبئة الناس بالوهم بينما بطونهم خاوية وأحوالهم تفطر قلب الكافر في عهد الإخوان (المسلمين)..!!
* الجملة المقصودة في المقدمة هي العنوان (مؤامرة واستهداف).. وتأتي في السياق الروتيني مقرونة بـ(دول البغي والاستكبار).. فانظروا ماذا قال (البغاة!!) مؤخراً وخلال أسبوع واحد:
أ ــ السودان بين الدول الأقل أمناً وسلاماً على مستوى العالم مع دول الصومال؛ أفغانستان؛ العراق وسوريا؛ إذ تم وضعه في المركز “157” من جملة “162” دولة.
ب ــ باحثون يصنفون السودان ضمن قائمة الدول الأكثر خطورة بالنسبة للعاملين في مجال الإغاثة الإنسانية.
ج ــ جمعية باحثين حول الشرق الأوسط وإفريقيا أصدرت تقريراً قالت فيه إن السودان ثاني أكثر الدول الإفريقية بيعاً وتأجيراً لأراضيه.
* في وقت مضى؛ وعقب كل تصنيف يختص بالمؤخرة التي تنالها بلادنا؛ كان يخرج من بين فرث السلطة ودمها حليباً كاذباً يدلقه بعضهم على الصورة الشوهاء فتزداد حدة..! بمعنى أنهم يحاولون التبرير بأن التقارير الخارجية الصادرة عن السودان ـــ والنايلة من سمعته ـــ هي تقارير مغرضة وملفقة.. ولأن الشعب واعٍ بأن هذه التقارير لا تقصد (صورته شخصياً!)، ظلت التبريرات تأكيداً للذاكرة الجماعية أن الأمر حقيقة؛ ذلك من طول أمد الناطقين مع التصريحات النافية مهما كانت الحقائق سافرة وتعربد بحرية.. فعلى سبيل المثال ــ ماذا تستفيد مؤسسات عالمية إذا أطلعت الملأ على بحوث وتقارير كاذبة؟! فالشاهد أن (كفارهم) إذا اعتبرناهم ــ تكرماً منّا ــ لا يخافون الله كـ(مسلمينا) فإنهم ــ أي الكفار ــ يخشون السمعة السيئة.. و.. يعافون الكذب كعِياف بعضهم للشفافية..!!
* لكن.. رغم (ثقل) هذه التقارير التي لا تبالي بها الحكومة في الظاهر؛ إلاّ أن الحكومة استحقت (الثناء) كونها أصبحت لا تلتفت إلى (مؤامرات الباحثين) واستهداف مشروعها و(ثوابتها!!)؛ فربما اكتشف (الإخوة) أن النفي تعزيز للحقائق الصارخة؛ وهي كسبهم؛ وصناعة أياديهم؛ بالعلامة المسجلة (فاشلون بلا حدود)..!!
أعوذ بالله
ــــــــــــــــــــــ
عثمان شبونة
aswatsh@hotmail.com

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*