بقلم عثمان نواى

قبل ايام نشرت قناة الجزيرة وثائقي عن مقتل جون قرنق. وكان الوثائقى كما يبدو يتجه مباشرة الى تحميل الدول الغربية إضافة الى الانقسامات داخل الحركة الشعبية مسؤولية الحادثة الغامضة. اذ يحاول الكيزان غسل ايديهم من مقتل جون قرنق، بينما الوضع السياسي الذى نتج عن مقتل جون قرنق كان يوضح أغراض الإسلاميين الحقيقية وهى استعدادهم الكامل لفصل الجنوب، بينما أكد التقرير ان جون قرنق قتل نسبه لتوجهاته الوحدوية. حيث ان الكيزان كانوا ولازالوا الكيان السياسى الأكثر استعدادا لفصل وتقسيم أجزاء من السودان بكل سهولة. كذلك كان التصريح مؤخرا لعبد الواحد محمد نور حول عروض النظام عليهم لفصل دارفور، ورفض الحركات تلك العروض.

ان نوايا الإسلاميين فى السودان تجاه تقسيم البلاد جغرافيا وسياسيا بدأت منذ سيطرة الترابى على المبادرة السياسية وفرض اجندته عبر طرح مشروع الدستور الإسلامى بعد ثورة اكتوبر ١٩٦٤. حيث ان طرح دستور اسلامى لدولة متنوعة عرقيا ودينيا كان يعنى انتزاع كامل حقوق المواطنة المتساوية من كل السودانيين غير المسلمين او الذين لا يتبعون النسخة الكيزانية من الإسلام . ولذلك فإن طرح ذلك المشروع كان هو اللبنة الأولى فى تقسيم السودان. ونتيجة لطرح ذلك المشروع والتواطؤ من الأحزاب التقليدية وقتها الامة والاتحادى، فقد شعر الجنوبين والمجموعات الأخرى من جبال النوبة ومناطق أخرى التى كانت ممثلة فى البرلمان، شعرت بعزل سياسي حقيقي واختار البعض منذ ذلك الحين القتال ضد دولة ترفض ان تتسع لهم او لاى رأى آخر، سواء فى دساتيرها او تحت قبب البرلمانات، وتكون وقتها حركة الانانيا . واستمرت عملية الأسلمة للدولة التى يتبعها الاقصاء حتى قوانين سبتمبر التى أنتجت الحركة الشعبية لتحرير السودان وكانت سبب فى نجاح جون قرنق كقائد له رؤية مختلفة عن ما كان يدور تحت قيادة الإسلاميين فى سنوات نميرى الأخيرة. وفى النهاية عندما حكم الإسلاميين ، ظهروا على حقيقتهم عبر اعلان الجهاد على شركاء الوطن الذى كان المسمار الاخير فى نعش التعايش والوحدة. الإسلاميين لا يهمهم الأوطان، بل تهمهم السلطة، وهم يريدون دولة إسلامية ، حيث غير المسلمين لا وجود لهم ، وحتى المسلمين يجب ان يتعبوا نسخة الكيزان من الإسلام. ولذلك فإن خطر الإسلاميين على السودان هو خطر على وجود الوطن نفسه وعلى سيادته ويثبتون كل يوم انهم عدو الوطن الأول. وقد وعى الشعب ضلالهم ولذلك كان شعار اى كوز ندوسو دوس هو شعار يمثل وعى الشعب السوداني بالخطر الاكبر الذى يواجهه على مدى تاريخه الحديث مابعد الاستعمار، ولذلك المعركة ضدهم هى معركة ان يكون الشعب السوداني او لايكون.
nawayosman@gmail.com

الاسلاميين ومشاريع تقسيم السودان بقلم عثمان نواى قبل ايام نشرت قناة الجزيرة وثائقي عن مقتل جون قرنق. وكان الوثائقى كما يبدو يتجه مباشرة الى تحميل الدول الغربية إضافة الى الانقسامات داخل الحركة الشعبية مسؤولية الحادثة الغامضة. اذ يحاول الكيزان غسل ايديهم من مقتل جون قرنق، بينما الوضع السياسي الذى نتج عن مقتل جون قرنق كان يوضح أغراض الإسلاميين الحقيقية وهى استعدادهم الكامل لفصل الجنوب، بينما أكد التقرير ان جون قرنق قتل نسبه لتوجهاته الوحدوية. حيث ان الكيزان كانوا ولازالوا الكيان السياسى الأكثر استعدادا لفصل وتقسيم أجزاء من السودان بكل سهولة. كذلك كان التصريح مؤخرا لعبد الواحد محمد نور حول عروض النظام عليهم لفصل دارفور، ورفض الحركات تلك العروض. ان نوايا الإسلاميين فى السودان تجاه تقسيم البلاد جغرافيا وسياسيا بدأت منذ سيطرة الترابى على المبادرة السياسية وفرض اجندته عبر طرح مشروع الدستور الإسلامى بعد ثورة اكتوبر ١٩٦٤. حيث ان طرح دستور اسلامى لدولة متنوعة عرقيا ودينيا كان يعنى انتزاع كامل حقوق المواطنة المتساوية من كل السودانيين غير المسلمين او الذين لا يتبعون النسخة الكيزانية من الإسلام . ولذلك فإن طرح ذلك المشروع كان هو اللبنة الأولى فى تقسيم السودان. ونتيجة لطرح ذلك المشروع والتواطؤ من الأحزاب التقليدية وقتها الامة والاتحادى، فقد شعر الجنوبين والمجموعات الأخرى من جبال النوبة ومناطق أخرى التى كانت ممثلة فى البرلمان، شعرت بعزل سياسي حقيقي واختار البعض منذ ذلك الحين القتال ضد دولة ترفض ان تتسع لهم او لاى رأى آخر، سواء فى دساتيرها او تحت قبب البرلمانات، وتكون وقتها حركة الانانيا . واستمرت عملية الأسلمة للدولة التى يتبعها الاقصاء حتى قوانين سبتمبر التى أنتجت الحركة الشعبية لتحرير السودان وكانت سبب فى نجاح جون قرنق كقائد له رؤية مختلفة عن ما كان يدور تحت قيادة الإسلاميين فى سنوات نميرى الأخيرة. وفى النهاية عندما حكم الإسلاميين ، ظهروا على حقيقتهم عبر اعلان الجهاد على شركاء الوطن الذى كان المسمار الاخير فى نعش التعايش والوحدة. الإسلاميين لا يهمهم الأوطان، بل تهمهم السلطة، وهم يريدون دولة إسلامية ، حيث غير المسلمين لا وجود لهم ، وحتى المسلمين يجب ان يتعبوا نسخة الكيزان من الإسلام. ولذلك فإن خطر الإسلاميين على السودان هو خطر على وجود الوطن نفسه وعلى سيادته ويثبتون كل يوم انهم عدو الوطن الأول. وقد وعى الشعب ضلالهم ولذلك كان شعار اى كوز ندوسو دوس هو شعار يمثل وعى الشعب السوداني بالخطر الاكبر الذى يواجهه على مدى تاريخه الحديث مابعد الاستعمار، ولذلك المعركة ضدهم هى معركة ان يكون الشعب السوداني او لايكون.nawayosman@gmail.com

Posted by Osman Naway Habila on Tuesday, 12 March 2019