الرئيسية / بيانات / حركة القوي الجديدة الديمقراطية-حق

حركة القوي الجديدة الديمقراطية-حق

حركة القوي الجديدة الديمقراطية-حق

في يوم المرأة العالمي تتوجه حركة (حق) بالتحية لكل المناضلات السودانيات

نساء السودان يستبقن ويستقبلن يوم المرأة العالمي بمواكبهن الجسورة

في يوم المرأة السوداني 7 مارس، نقف تحية وإجلالاً لنساء السودان، بناتنا، وزوجاتنا وإخواتنا وأمهاتنا وزميلاتنا وهن يسطرن بمداد من الذهب المجمر أروع ملاحم الشجاعة والجسارة والبسالة، متقدمات  الصفوف، مستقبلات الرصاص والغاز والسياط والضرب والتنكيل والاعتقال، في معركة الوطن والشعب مع نظام الطغاة والقتلة المجرمين. 

إن الإقدام والجسارة والبطولة الاستثنائية التي واجهت بها نساء السودان هذا النظام الباطش في كل المدن والأحياء والقرى والبوادي وفي كل الشوارع والمدارس والجامعات، وفي كل مكان، لم تأت من فراغ، ولا كانت محض صدفة، وإنما لأن هذا النظام البشع قد مثل ومارس بالفعل طوال 30 عاماً أحط صنوف القهر والقمع الوحشي والاضطهاد بكل جوانبه، الدينية، والاجتماعية، والسياسية، والثقافية ضد النساء السودانيات، بل وتجريدهن من كرامتهن الإنسانية بالكامل. إن الإنقاذ، بآيديولجيتها وسياساتها وقوانينها وممارساتها وأفرادها هي خلاصة مركزة لاحتقار النساء، ولذلك فإن زغاريد نسائنا الصادحة في فاتحة كل موكب، إذ هي توق عظيم للحرية والكرامة الإنسانية والانعتاق، إنما هي أيضاً سياطهن اللاهبة على ظهور جلاديهن الجبناء.

إن القوة والاتساع الذين تميز بهما حضور المرأة السودانية ودورها القيادي والمبادر في الحراك الثوري الحالي، لم يكبح طغيان الهيمنة والوصاية الذكورية الذي يمارس في صور واشكال شتى ليس فقط من قبل القطاعات متدنية الوعي في مجتمعنا، وإنما، وللأسف، من قبل مجموعات واسعة ممن درجنا على نعتهم بالاستنارة ومن المشاركين في هذا الحراك نفسه جنباً إلى جنب النساء. يتجلى ذلك، من جانب، في التعليقات السمجة والنكات السخيفة المسيئة للنساء والتي تحط من قدرهن، وفي محاولات تبرير تلك التعبيرات والدعوة لتجاوزها “حتى لا يعلو صوت فوق صوت المعركة” من الجانب الآخر. إن المعركة ضد الإنقاذ، إن لم تكن معركة ضد الاضطهاد والقهر والظلم بكل صنوفه، تبقى معركة بلا طائل. إن ذلك يؤكد أن الطريق أمام المرأة السودانية ما زال طويلاً ولا ينتهي بنهاية الإنقاذ، وأن المعارك التي تنتظرها في سبيل انتزاع حقوقها الكاملة ما زالت عديدة ومعقدة.          

إن تحرر المرأة سياسياً والمتعلق بنيلها حقوقها السياسية كاملة، ومنحها هذا العدد من المقاعد أو تخصيص تلك النسبة لها من المناصب، على أهميته، ليس كافياً. الأكثر أهمية هو أن تصبح تعبيرات مثل “عدم التمييز على أساس النوع” واقعاً ملموساً، وحقيقة لا ريب فيها، على كل الأصعدة الاجتماعية والاقتصادية والقانونية والثقافية تقوم على مبدأ واضح وهو أن الاختلاف لا يعني الدونية أو الانتقاص من الحقوق بأي قدر، وتحت أي مبررات. تلك هي المواجهة الصعبة والمعقدة، ولكنها معركة لابد من خوضها، ويقيننا أن الجرأة والجسارة والبسالة التي تخوض بها النساء السودانيات معركتهن ضد الإنقاذ، ستكفل لهن النصر.

حركة القوى الجديدة الديمقراطية – حق

الخرطوم 8 مارس 2019

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*