الرئيسية / أخبار / مبادرة البشير للحوار تواجه رفضا من المعارضة والشارع السوداني

مبادرة البشير للحوار تواجه رفضا من المعارضة والشارع السوداني

Sudan voices

متابعات/ العرب
السلطات السودانية تعمل على تهدئة الأجواء مع الشارع المنتفض من خلال اطلاق سراح رموز سياسية معارضة.

السفير البريطاني يلتقي بالمعارض السوداني
الخرطوم – اعتبرت دوائر سياسية أن إطلاق السلطات السودانية، الثلاثاء، سراح رئيس حزب المؤتمر المعارض عمر الدقير، هو بمثابة بادرة حسن نية ومحاولة لتهدئة الأجواء مع المعارضة تمهيدا لإقناعها بالاستجابة لمبادرة الرئيس عمر البشير، بإجراء حوار وطني لإنهاء الأزمة التي تتخبط فيها البلاد.

وتستبعد هذه الدوائر أن تلقى الخطوة صدى لدى المعارضة وأيضا الشارع الذي يبدو مصرا على مواصلة الاحتجاج إلى حين الاستجابة لمطالبه وعلى رأسها تنحي البشير عن السلطة.

وتم توقيف عمر الدقير بعد أيام من اندلاع الحركة الاحتجاجية في 19 ديسمبر في أعقاب قرار برفع أسعار الخبز لثلاثة أضعاف.

ونفذّت السلطات حملة أمنية واسعة للسيطرة على التظاهرات التي تحولت إلى حركة احتجاجية في أنحاء البلاد ضد البشير، الذي وصل إلى السلطة عبر انقلاب قاده الإسلاميون في العام 1989.

وأفاد حزب المؤتمر السوداني بأنه “تم إطلاق سراح رئيس الحزب عمر الدقير بعد شهرين من الاعتقال”. لكنه أشار إلى أن “أربعين من قيادات الحزب (لا يزالون) رهن الاعتقال”، متعهدا بمواصلة التظاهرات المناهضة للبشير.

وقال السفير البريطاني في الخرطوم عرفان صدّيق الذي التقى الدقير عقب إطلاق سراحه إن القيادي المعارض بقي معتقلا لمدة 67 يوما دون توجيه تهم إليه. ودعا السفير عبر “تويتر” إلى “الإفراج الفوري عن جميع المعتقلين السياسيين الباقين” مشيرا إلى أنه “لا يمكن الوصول إلى توافق سياسي في السودان ما لم تكن هناك بيئة سياسية مواتية لذلك”.

وبعد ساعات من الإفراج عنه، كتب الدقير في تغريدة على تويتر “نؤكد التزام حزبنا بإعلان ‘الحرية والتغيير’ ووحدة قواه ومواصلة النضال السلمي حتى بزوغ فجر الخلاص”. ويضم “تحالف الحرية والتغيير” المنظم للاحتجاجات أحزاباً معارضة و”تجمّع المهنيين السودانيين”.

وأصدر التحالف “إعلان الحرية والتغيير” الذي يحدد نصه خطة لما بعد حكم البشير، من بينها إعادة بناء السلطة القضائية ووقف التدهور الاقتصادي الذي يعتبر السبب الرئيسي للاحتجاجات.

وبرز حزب المؤتمر السوداني على مدى العقد الماضي كمجوعة معارضة نشيطة نظمت تظاهرات ومسيرات متكررة مناهضة للسلطات. ومعظم أنصاره هم من الشباب، وتحديدا من طلاب وخريجي الجامعات.

وفي 22 فبراير، أعلن البشير حالة الطوارئ بغاية مواجهة التظاهرات عقب فشل الحملة الأمنية في إيقاف الحراك الشعبي، عارضا في الآن ذاته مبادرة لإجراء حوار وطني، تجاهلتها قوى المعارضة والحراك اللذان يصران على أن لا حل من دون تغيير النظام.

ويرجح متابعون أن يصعد قادة الحراك خلال الفترة المقبلة لزيادة الضغط على النظام، ونفذت قطاعات مهنية وشركات خاصة، الثلاثاء، إضرابا عن العمل لمدة يوم واحد، استجابة لدعوة من تجمع المهنيين وتحالفات المعارضة، تمهيدا للإضراب الشامل والعصيان المدني.

ويرى متابعون أن المعارضة كما الشارع السوداني لا يثقان في مبادرات النظام، خاصة وأنه سبق وأن طرح في العام 2014 مبادرة لإجراء حوار وطني كان من نتائجه تكريس هيمنته على المشهد وشرعنة وجوده تحت يافطة “التوافق الوطني”.

العرب 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*