الرئيسية / مقالات / الثورة السودانية والقضاء الاعرج

الثورة السودانية والقضاء الاعرج

Sudan voices

الطيب محمد جاده 

اذا كان القضاء يتبع للسلطان بالتأكيد النتيجه معروفه وهي هذه المهزلة التي تتم في محاكمة المتظاهريين ، ان شياطين الهيئة القضائية التى حولها رئيس القضاء عبدالمجيد ادريس الى هيئة سلطان وبهذا فقد فقدت السلطة القضائية التى كانت عبر تاريخ السودان حارسا أمينا ومستقلا للحقوق والقانون ومضربا للأمثال فى العدالة وفخرا لنا بين الأمم..لتأتي على أيدى شذاذ الآفاق هؤلاء وتتحول الى هيئة للجريمة يتزعمها هؤلاء الأقزام التى رمت بهم ريح سؤ هبت على السودان ولكن حتما سيكون خريف السودان الثورى هذه الفيروسات ويطهر منها البلاد . يمر السودان اليوم بنفق مظلم ومنعطف خطير تتعاظم فيه إحتمالات تصفية كل المتظاهريين  بأسم قانون الطوارئ ، وفي ظل هذه الظرف نجد أن نظام السفاح البشير يستخدم كافة الوسائل الغير مشروعة لتكبيل اصحاب الرأي و المتظاهريين ضده بالترويع تارة و الأبتزاز و التلفيق تارةً أخرى في إستخدام مؤسسات العدالة و إقحام القضاء في تصفيتهم بتلفيق التهم غير المؤسسة قانونياً و الصورة تلك ظلت تكرر ذاتها مئات المرات بسيناريوهات متعددة منذ الانقلاب  في ليلة الثلاثين من يونيو 1989م أو ما تعرف بالجمعة السوداء . إن إستغلال السلطة القضائية في تصفية المتظاهريين قد تم رصده من قبل جهاز الأمن والمخابرات الوطني حيث تجد تسعين بالمائة من القضاة لديهم رتب في جهاز الأمن لذلك فقد القضاء إستقلاليته في السودان وأصبح جلياً أن مؤسسة القضاء كوعاء للعدالة فقدت محتواها بفعل النظام و طرده و تربصه بالكوادر المؤهلة ، لذا ظل النظام القضائي السوداني منذ مجئ الإنقاذ بالانهيار التام و مفتقداً لأهم خصائصه ألا و هي الإستقلالية . إن القضاء السوداني بصورته الحالية أصبح هزيل ومهزوز حيث تم تصميمه و مراجعته وتعيين قضاة سلطان ينفذون بما يأمرهم اسيادهم و ليس القانون لتصبح المحاكم ساحات لتصفية اصحاب الراي ، فأصبحت السلطتين التنفيذية و القضائية مدمجتين مضموناً منفصلتين شكلاً من خلال مؤسسات تابعة للنائب العام و مؤسسات قضائية تعملان تحت إدارة مباشرة من الأمن وما هي الا سيناريوهات القصد منها تضليل الباحثين عن العدالة في كثير من القضايا .

الطيب محمد جاده 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*