الرئيسية / بيانات / بيان من حركة 27 نوفمبر بمناسبة 8 مارس اليوم العالمى للمراة

بيان من حركة 27 نوفمبر بمناسبة 8 مارس اليوم العالمى للمراة

Sudan voices

بيان من حركة 27 نوفمبر بمناسبة 8 مارس اليوم العالمى للمراة

تتقدم حركة 27 نوفمبر بخالص التهنئة لكل نساء السودان بمناسبة اليوم العالمى للمراة و الذى ياتى فى 8 مارس من كل عام ، نهنئ كل النساء السودانيات فى كل انحاء ومناطق السودان خاصة فى مناطق الحروب و النزاعات و النزوح ، فى دارفور ، جنوب كردفان ، النيل الازرق وفى كل المعسكرات داخل وخارج السودان.
وكما هو معروف يعود تاريخ 8 مارس الى انه في عام 1856 خرجت آلاف النساء للإحتجاج في شوارع مدينة نيويورك على الظروف اللاإنسانية التي كن يجبرن على العمل تحتها، ورغم أن الشرطة تدخلت بطريقة وحشية لتفريق المتظاهرات إلا أن المسيرة نجحت في دفع المسؤولين عن السياسيين إلى طرح مشكلة المرأة العاملة على جداول الأعمال اليومية. وفي 8 مارس 1908م عادت الآلاف من عاملات النسيج للتظاهر من جديد في شوارع مدينة نيويورك لكنهن حملن هذه المرة قطعاً من الخبز اليابس وباقات من الورود في خطوة رمزية لها دلالتها واخترن لحركتهن الإحتجاجية تلك شعار “خبز وورود”. طالبت المسيرة هذه المرة بتخفيض ساعات العمل ووقف تشغيل الأطفال ومنح النساء حق الإقتراع. شكلت مُظاهرات الخبز والورود بداية تشكل حركة نسوية متحمسة داخل الولايات المتحدة خصوصاً بعد انضمام نساء من الطبقة المتوسطة إلى موجة المطالبة بالمساواة والإنصاف رفعن شعارات تطالب بالحقوق السياسية وعلى رأسها الحق في الإنتخاب، وبدأ الإحتفال بالثامن من مارس كيوم المرأة الأمريكية تخليداً لخروج مظاهرات نيويورك سنة 1909

يجئ يوم المرأة العالمى هذا العام و الثورة تعم بلادنا حضرها و ريفها ، وتلعب المراة السودانية دورا مفصليا فى الثورة ، تبادر للخروج فى المواكب و التظاهرات فى الصفوف الامامية ، بشجاعة ازهلت العالم ، تحرض على الخروج ، تصنع الشابات الاحداث و المواقف فى سياق الثورة كتفا بكتف مع الشبان ، وتشارك فى صنع انصع صفحات النضال والمقاومة فى تاريخ السودان .

تضررت المرأة السودانية بصورة مضاعفة من هذا النظام الفاشى البغيض ، الذى سن القوانين من اجل ازلال الانسان السودانى عموما والمرأة السودانية على وجه الخصوص ، وما قانون النظام العام إلا احد الدلائل الواضحة على تعمد السلطة الفاشية إزلال النساء عن طريق استغلال السلطة و القانون خاصة المادة ( 152 / 1 ) من القانون الجنائى العام لعام 1991 المسؤولة عن مطاردة النساء فى الشوارع بسبب الزى.

حاول هذا النظام الفاشى البغيض كسر إرادة المراة السودانية بكل الطرق ، لكنه فشل تماما ، ذلك ان الانسان السودانى لايستند على مجرد إرث حضارى جديد هجين هش بل يسنده ارث حضارى وثقافى يبلغ من المجد اكثر من سبعة الاف سنة من الحضارة و الرقى ، لقد بنى السودانيون اول حضارة عرفتها الانسانية وتوجد بالسودان اول مدينة فى تاريخ الانسانية ، وحكمت السودان العديد من الكنداكات ، فمن الذى يستطيع كسر اردة انسانه عموما و كنداكاته على وجه الخصوص !

نحن فى حركة 27 نوفمبر نرى ان يوم المرأة العالمى هذا العام له طعم خاص ، لانه ياتى و الشعب السودانى ثائر و مصمم عن بكرة امه وابيه على اسقاط النظام و تفكيك دولته العميقة واعادة بناء مؤسسات الدولة و قوانينها بحيث يصير السودان دولة الانسان ، السلام ،المساوة ، الديمقراطية ،العدل، العلمانية،التنمية و الرخاء.

التحية و التهنئة مرة اخرى للنساء الاتى يعانين فى مناطق الحروب من الامرين
التحية لكل النساء السودانيات فى كل مكان من وطننا الحبيب
التحية للنساء الاتى اصبن بجراح وهن يناضلن فى الثورة
التحية للنساء فى بيوت الاشباح ، المعتقلات و فى سجون النظام
التحية للنساء الاتى يشعلن الثورة و الهتاف ، الاتى يخرجن فى الصفوف الامامية للمواكب و التظاهرات .
عاش نضال النساء السودانيات .

حركة 27 نوفمبر
5 مارس 2019

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*