الرئيسية / بيانات / تقرير: حول المظاهرة التاريخية التي نظمتها الجالية السودانية في مدينة سوانزي/ ويلز/

تقرير: حول المظاهرة التاريخية التي نظمتها الجالية السودانية في مدينة سوانزي/ ويلز/

Sudan voices              

  1. ● تقرير:
    حول المظاهرة التاريخية التي نظمتها الجالية السودانية في مدينة سوانزي/ ويلز/ المملكة المتحدة و بمشاركة العديد من منظمات المجتمع المدني السودانية في مدينة كاردف فضلا عن مشاركة نشطاء و ناشطات من نفس المدينة يتقدمهم رئيس الجالية السودانية في كاردف و جنوب ويلز الأسبق لثلاث دورات د. محمد بشير و بحضور الأستاذ عثمان كورينا و الأستاذ ناصف بشير و الأستاذة إنتصار كباشي و الأستاذة الهام أحمد بلال عضو المكتب التنفيذي للجالية السودانية في كاردف و جنوب ويلز و نائب السكرتير المالي.

بداية التحية و التقدير و التجلة لجميع أفراد الجالية السودانية في مدينة سوانزي الجميلة بشبابها السوداني الثائر النقي الخلوق الذي كمّل سماحة السودانيين و أصالتهم و طيبة معشرهم و تحية خاصة للجنة التي أشرفت و بدرجة الإمتياز على هذا العمل السوداني العظيم التاريخي. فلأول مرة في تاريخ مدينة سوانزي يشاهد سكانها مظاهرة سودانية دعماً للثورة السودانية و في سنتر المدينة هذا اذا ما علمنا بأن عمر نظام الجبهة الإسلامية القومية ثلاثين عاما. إقامة هذه المظاهرة في مدينة سوانزي و بحضور جمهور مقدر يعني بأن المدينة على موعد مع عمل جديد يقوده أناس سودانيون/ات جُدد و قدامى لهم/ن قضايا جادة فهم يحملون الوطن بين ثنايا قلوبهم و في حدقات عيونهم و أن حب الوطن يجري في دمائهم و إن رحلوا عنه بسبب سياسة التقتيل و التشريد و النزوح و بسبب حروب الإبادة الجماعية التي راح ضحيتها ملاييين السودانيين/ات.

و في سابقة تاريخية أيضا فريدة في نوعها أن تبدأ جالية سودانية في بلاد المهجر نشاطها من الشارع أي أن يسبق النشاط تكوين الجسم نفسه بصورة نهائية أي بعد إجازة دستوره و هيكلة نفسه. هذا العمل يستحق توثيقة في موسوعة جينيس القياسية للأرقام لما فيه من مفخرة لجميع السودانيين/ات داخل السودان و خارجه أي أن تلتحم جالية جديدة بالشارع أولاً ثم تعود إلي داخل الصالات لتبدأ مشروع التأسيس على الورق.
صحيح كانت الناس تسمع بوجود جالية سودانية في مدينة سوانزي و لكن لم يحدث لهم أن نظموا مظاهرة ضد نظام الجبهة الإسلامية القومية في هذه المدينة طيلة الفترة السابقة التي سبقت هذا النشاط السوداني الهام في مدينة سوانزي.

التحية والتقدير للمرأة السودانية التي شاركت في هذه المظاهرة بفعالية فكانت هتافاتها داوية في سنتر مدينة سوانزي و التحية والتقدير للأطفال الذين شاركوا في هذه المظاهرة سواء قدموا خصيصاً إليها من خارج مدينة سوانزي من كاردف على سبيل المثال لا الحصر بسمة و المصطفى أو أنهم يسكنون في نفس المدينة.

كانت فقرات البرنامج منظمة جدا و كل الأمور صارت على أفضل ما يكون بسبب حسن تدبير اللجنة المشرفة على الفعالية.

تخللت فقرات البرنامج كلمات ألقاها بعض ممثلي منظمات المجتمع المدنى السودانية في كاردف حيث تحدث الأستاذ/ آدم حسن (البروف ) بإسم المكتب التنفيذي لمنتدى عبد اللطيف كمرات الثقافي في كاردف شاكراً اللجنة المشرفة على الفعالية على الدعوة الكريمة الموجهة إلي المنتدى و مشيدا بالتنظيم و بنضالات السودانيين/ ات ضد المظالم التاريخية في السودان و داعياً إلي مواصلة النضال حتى إسقاط النظام و إقامة دولة تُلبي طموحات جميع السودانيين/ات.

كما خاطب الحضور أيضا الرفيق عبد العزيز عبد الرحمن ممثلاً لرابطة أبناء جبال النوبة في ويلز مشيداً بنضالات السودانيين و مندداً بحروب الإبادة الجماعية التي أرتكبها النظام ضد المواطنين.

و خاطب المظاهرة أيضا برير إسماعيل رئيس الجالية السودانية في كاردف و جنوب ويلز شاكراً اللجنة المشرفة على الفعالية على دعوتها الكريمة التي وجهتها لمكتب الجالية و مذكراُ الناس بأن نضالات الشعب السوداني الأبي ضد المظالم التاريخية في السودان ممتدة لأكثر من ستين عاما و مشيدا بدور المرأة السودانية في هذا الحراك الشعبي و بنضالاتها عبر تاريخها الطويل و قال: مَنْ أراد أن يتأكد من حقيقة دور المرأة السودانية في التغيير فلينظر إلي هدير الشوارع المنتفضة و ليرى كم هو عدد الكنداكات السودانيات في الشارع. كما أنه دعا إلي وحدة جميع السودانيين/ات من أجل منازلة عدو واحد وهو الجبهة الإسلامية القومية و لكن لابد أن تقوم الوحدة على أسس جديدة و على مراجعات و محاسبات دون تأجيل و دون خداع الآخرين/ات فقد إنتهى عصر الفهلوة و التشاطر و التذاكي إلي غير رجعة لأن إنتصار الثورة ضرورة حتمية. كما إنه وضح الفرق بين Political purposes and Political activities ردا على بعض الناس يتحدثون عن عدم حق الجاليات في ممارسة العمل السياسي وهي كلمة باطل أريد بها باطل. المشرع سمح للجاليات بالأنشطة السياسية من وقت لآخر إن كان هذا النشاط يحقق أهداف الجالية و لم يسمح لها بكتابة دستور سياسي و إليكم هذا الرابط الذي يشرح هذا الكلام.

https://www.gov.uk/government/publications/speaking-out-guidance-on-campaigning-and-political-activity-by-charities-cc9/speaking-out-guidance-on-campaigning-and-political-activity-by-charities

و تساءل عن السر وراء بحث الناس في نصوص الجمعيات الخيرية لإيجاد نص يحرّم الجاليات من الوقوف مع الشعوب التي اتت منها ضد الظلم و ماذا سيفعل الكيزان أن فعل بعض المحسوبين/ات على المعارضة ذلك؟

لا يقبل العقل أن تتكون جالية سودانية في بريطابيا من أكثر من 90% من اللاجئين/ات و من طالبي اللجوء و لكنها لا ترفع لافتة لرفض قتل المتظاهرين علما بأن حق الحياة يجب أن يطالب به الجميع إن كانوا جميعات خيرية أو أحزاب سياسية أو أئمة مساجد أو قساوسة ورهبان في كنائس …إلخ و لكن ماذا نفعل مع الذين يبحثون في النصوص حتى لا تحرك الجاليات ساكن تجاه قضايا فيها حياة و موت و دمار شامل و من هنا كانت الجالية السودانية في سوانزي في العلالي لأنها بدأت من حيث خاف الآخرون/ات أن يبدأوا.

تحدث أيضا د. دليل بخطاب في غاية الأهمية شارحا فيه للمستمع الإنجليزي أسباب هذه الوقفة الاحتجاجية و من هم و ماذا يريدون و ما هو المطلوب من الحكومة البريطانية و من الحكومة المحلية من أجل مناصرة قضايا الشعب السوداني العادلة.

و تحدث أيضا الإبن بشير محمد بشير ممثلا للشباب و قد كانت كلمته بمثابة الزُبدة لكل الكلمات التي قيلت لأنه شرح و بإسلوب مبسط و علمي و عملي ما هو المطلوب من الناس بعد الإنتهاء من هذه المظاهرة و هل هذه المظاهرة ستفيء بالغرض إن لم نقم بجملة من الخطوات العملية ذكراً منها ضرورة إتصال كل عضو جالية بالشخص الذي يمثله في البرلمان المركزي MP و بالشخص الذي يمثله في البرلمان المحلي AM و الإتصال بالمجالس المحلية و الإتصال ببقية الجاليات من أجل المناصرة.

و قد تواصلت هتافات المتظاهرين/ات لأكثر من ثلاث ساعات تقريباً و في الختام ردد المتظاهرون/ات نشيد العلم السوداني.

عقب إنتهاء المظاهرة و في جلسة ودية أقامها أفراد الجالية السودانية في مدينة سوانزي و بحضور عدد مقدر من المشاركين/ات من مدينة كارديف تمّ التعارف بين الناس الذين يجمعهم هم وطني مشترك و مصير مشترك و أتفق الجميع على مواصلة المسيرة لإنجاز مثل هذا العمل العظيم في مقبل الأيام.

نكرر صوت شكرنا و تقديرنا لجميع أفراد الجالية السودانية في مدينة سوانزي/ويلز بصورة عامة و للجنة المشرفة على الفعالية بصورة خاصة و نتمنى للجميع تحقيق المزيد من النجاحات من أجل جالية في مدينة سوانزي تسع الجميع و بالجميع و ليعمل الجميع من أجل وطن يسع الجميع.

و معاً من أجل وحدة النسيج الإجتماعي السوداني داخل السودان و خارجه وهي العدو الأول لنظام الجبهة الإسلامية القومية و بها سوف ينتصر السودانيون/ات على تجار الدين اللصوص أصحاب الأيادي المتوضئة و الأفواه المتمضمضة و على جميع المشاريع الإقصائية الإستبدادية العنصرية في السودان.

برير إسماعيل

رئيس الجالية السودانية في كاردف و جنوب ويلز

كاردف/ ويلز/ المملكة المتحدة

09 فبراير 2019م.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*