الرئيسية / أخبار / عثمان شبونة : حزب الضفادع..! (منع من النشر)

عثمان شبونة : حزب الضفادع..! (منع من النشر)

Sudan voices

* صانعو التشوهات في الوطن يشكون منها..!! لذلك حينما يبرز مسؤول في السلطة بالحجم (العائلي) يتذمر من الإعلام ويصفه بأنه أداة لتشويه البلاد؛ فعلى هذا المسؤول أن يقف أمام المرآة ليوجه الأسئلة كيفما شاء لنفسه أولاً.. ويبتدرها بالاستفهام التالي: ماذا صنع إعلام الحزب الحاكم أمام التشوهات التي يفعلها وينسبها لغيره؟! سيجد الإجابة أسهل من تعاليهم اليومي على الشعب.. وهي أن الإعلام الرسمي هو مصدر التشوهات الكبرى والصغرى في مسيرتهم غير الظافرة؛ لأنه ببساطة إعلام كذاب..! وهل بعد الكذب ذنب؟!
* على الصعيد السياسي قلّ أن تجد في إعلام السلطة (إذاعة ــ تلفزيون) صورة حقيقية للوطن.. بل الصورة الراسخة (دائرية) لا تنفك عن الفلك التقليدي الذي يعظّم توافه الأشياء ويمر مرور الريح على القضايا التي تتطلب أسئلة قبل غيرها.. وزادوا (الخمَج) بانتقائهم فئة محللين؛ يتحللون لدرجة التبخر في التماهي مع التفاصيل التي لا تثير غضب أولي النعمة.. ذلك واضح دون إعادة البصر نصف كرّة؛ ناهيك عن كرّتين..!
* سأضرب مثلاً بوزير الصحة الولائي مأمون حميدة؛ دون التحامل عليه؛ باعتبار أن الحنق سيخرجنا عن الموضوعية فنكون مثله؛ هذا ليس تأدباً منّا بل قصد..! فأمره يستدعي الغضب.. لكن بناء على ما تقدم: كم تكلف تصريحات هذا الوزير على حساب صورة الوطن التي يخاف عليها المدّعون داخل الحزب الحاكم؟!
* حينما استنكر الناس حديث حميدة المستفز قبل (استشهاد) حاجة الزينة في مستشفاه الخاص؛ كان الموضوع سيكون أقل تعقيداً ــ رغم الفاجعة ــ لو أن صاحب المستشفى الوزير قال كلمة طيبة لأبناء المرحومة..! أعني كلمة لا تكلّف (دولاراً واحداً) ولا تحتاج إلى تخليص جمركي.. كلمة تُحسب له لا عليه.. لكن منذ ذلك الحين ظل الوزير المستثمر يرمي صخور الكلام.. فتجاوز (المحدود) إلى (العموم) وازدادت رقعة السخط عليه.. لماذا؟!
1 ــ لأنه يعتني بصورته الخاصة على حساب صورة وطن أصبح (هاملاً) يُشتم شعبه آناء الليل وأطراف النهار ــ بلا سبب سوى الطغيان..!
2 ــ لأنه يتكئ على طيبة شعب أصبحت له أنياب من كُثر الطعان (والمطاعنات).. شعب من حقه أن يخرج ثائراً ليلعن من يشتمونه ــ دون حياء..!
3 ــ لأنه يستند على مخملٍ أنساه الشظايا التي يتوسدها العامة في المستشفيات والبيوت (على وجه الخصوص)..!
4 ــ ربما.. لأنه نسي خروجه للحياة ــ مثلنا ــ عارياً كضفدع بريء..!
* تعالوا نتخيل ــ مجرد خيال ــ دعوة وزير لمواطنيه بأكل الضفادع رغم مرور (25) عاماً على الشعارات (العولاقة).. ومنها النشيد الهبيل: (شعارنا العالي بيرفع.. والعالم كلو بيسمع.. فلنأكل مما نزرع.. ولنلبس مما نصنع).. مازلنا نستورد حتى الشاش.. وما أكلنا قط.. ورغم مرور ربع القرن المظلم التعيس لم يفكر مسؤول في استيراد سفينة (حياء..!!) واحدة لكي لا يشوِّه عتاة المؤتمر الوطني صورة البلاد التي أشبعوها بالوجع..!! بل حين يفكر الأبالسة (يدمروننا) بحاويات الهلوسة والإدمان على أقل الفروض..!
* تعالوا نضع أنفسنا في مقام (الأجانب)..! كيف ينظرون لهذه الجنايات اللفظية التي برع فيها إخوان الحزب الحاكم في السودان..؟!
* أيها الوزير.. من الركن الفارغ في القلب أقول كما تقولون: (جزاك الله خيراً) لقد اكتشفت لنا (بروتين الضفدع) وكنا غافلين عنه.. والأهم من ذلك أنك ألهمتنا أن نسمي كيانكم (حزب الضفادع)، ولا نتجنى على براءتها؛ فهي (تنطط) كما (تنططون) و(تنقّ) كما تفعلون بذات الرتابة اليومية..!!
أعوذ بالله

                                                                                 عثمان شبونة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*