الرئيسية / مقالات / تبا لما يسمى بجهاز الامن والمخابرات الوطني

تبا لما يسمى بجهاز الامن والمخابرات الوطني

Sudan voices  

حسن اسحق 
قد اربكت التظاهرات الاخيرة ضد حكم الاخوان المسلمين كيانهم المهتز اصلا، بدأت من مدينة عطبرة الصامدة، في يوم ١٩ ديسمبر ٢٠١٨، وانتقلت الي ولايات متعددة، من الشرق، والوسط ، الغرب، وحتي الاقليم الغربي المكتوي بنار الإخوان المسلمين، ما زالوا يحكمون السودان قرابة ٣ عقود، ويريدون تمديدها، مرة اخري، بالسماح للجزار عمر البشير، ان يترشح مرة في انتخابات ٢٠٢٠، رغم قبل فترته التي انتخب فيها، صرح، انه لن يترشح مرة اخري، لكن حزبه الاخوان المشؤوم يريدونه ان يكون مرشحا مدي الحياة. 

التظاهرات الاخيرة التي امتدت الي مناطق متفرقة من ربوع الوطن، كانت كلمات واضحة ودقيقة، ان الاخوان المسلمين باتوا بضاعة منتهية الصلاحية، رغم ضجيجهم الاعلامي المتزايد، وبضاعتهم المروجة، انهم حراس العقيدة، والصامدون ضد الغرب، فشل الحزب الحاكم في مخاطبة جذور الازمة التي قادت الي التظاهرات ضد الغلاء التي استشري في قطاعات الحياة الحيوية، بدلا ان يحاول ان يجد حلولا ناجعة لازمته التي قادت المواطنين للخروج الي الشاعر، لقرابة اسبوع، واحتمال ان تستمر، مع التاكيد ان ارقام من قتلوا في هذه التظاهرات، حسب ارقام منظمات مستقلة، والرقم الرسمي بلغ ١٩، واخري تقول ان الرقم ٢٣.

بالفعل بعض دور الحزب الحاكم، قد حرقت، وحدث تخريب في بعض الاماكن، لكن السلطة الرسمية، وجهت اصابع الاتهام الي افراد بعينهم، من اقليم دارفور، الذي دفع ثمن الحرية والعدالة والديمقراطية واحترام الكرامة الانسانية، منذ عام ٢٠٠٣، يريد جهاز الامن والمخابرات الوطني، ان التخريب حدث عقب مظاهرات ١٩ ديسمبر، التي امتدت الي بعض الولايات، انه سببه ابناء دارفور، في محاولة عنصرية رخيصة منهم، لتفريق الاجماعي الشعبي الذي بدا يتبلور بعد مظاهرات عطبرة، انها عنصرية الحركة الاسلامية الحاكمة المتعفنة، لاحداث مزيدا من الشقاق، رغم عرض صور بعض من قال اعلامهم سيء السمعة، انها خلاياء تخريبية تتبع للرفيق العزيز عبدالواحد محمد، زعيم جيش حركة تحرير السودان، لكن الردود علي مواقع التواصل الاجتماعي، احبطت فكرة جهاز الامن العنصري، الكل وصفها انها عنصرية بحتة، لان من بعض المعتقلين طلاب في مستوي الدراسة الجامعية، الا ان حظهم اللعين، انهم من دارفور، ودارفور، جزء من تراب وطننا العظيم السودان.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*