الرئيسية / مقالات / حافظ الطيب وعبدالعزيز ابوعاقلة :أسئلة مهمة  أثناء حركة الثورة السودانية

حافظ الطيب وعبدالعزيز ابوعاقلة :أسئلة مهمة  أثناء حركة الثورة السودانية

حافظ الطيب

Sudan voices                             

عبدالعزيز ابوعاقلة

عبدالحافظ سعد الطيب / عبدالعزيز ابوعاقلة

كتابات الثورة :

أسئلة مهمة  أثناء حركة الثورة السودانية ماذا نعني بانتصار الثورة السودانية  وكيف تنتصر؟

#الثورة تريد اسقاط البشير .. الثورة تريد اسقاط النظام ..الثورة تريد اسقاط الحرامية ، اسقطنا عبود لم يتغير شئ اسقطنا النميرى لم يتغير شئ  …الصادق المهدى سلمها للإخوان المسلمين وانقلبوا على انفسهم لم يتغير شئ جرت مناورات التسوية من الصادق المهدى والنخب امثال النور حمد وغيرة …الخ  بدعم عالمى امريكا لندن برلين فرنسا  مناورات التسوية  قبلها افراد من السلطة يقرأون بذكاء سلطوى  ، متخطئ ومتجاوز جاموسية تفكير البشير وبعض حاشيته الجديدة.

لهذا، لايجب ان نروج ان  إزاحة البشير  والحرامية الحالية هو  المدخل لتحقيق الحرية و”الدولة المدنية” والديمقراطية. هذه الأخيرة أتت بالإسلاميين وفرضت واقع طائفى سلطوى جديد  فتراجع وظهرت نزعة القبول بديكتاتورٍ حتى لو كان حميتى ، يقوم بمهمة سحق هؤلاء.

الشعوب السودانية التى تخوض موجة الثورة الان ، وصنعت اكتوبر وابريل ، كانت ولا زالت  تريد تحقيق مطالبها التي طرحتها، وهي مطالب اقتصادية اجتماعية أساساً. لم تتحقق هذه المطالب فى موجة إكتوبر وموجة ثورة أبريل  ،. على العكس، بات وضعها  أكثرمن أسوأ ازدياد الفقر والبطالة ازدياد القتل وتم فصل جزء من الوطن بعد تكلفة عالية جدا.

# وإذا كان حلم النخب السلطوية  هو الديمقراطية والحرية ، ومطالب الشعب هي العمل والعيش الكريم والسلام في هامشه بدل اجندة الحروب  المتوارثة من كل الانظمة  وبل الرفاهية والأجر والتعليم والصحة والسكن، فإن الانتصار يعني تحقيق كل ذلك.

وهذا لا يعني باي حال  سرقة وتدليس الانتفاضة العفوية  الان التي سكبت  فيها دماء الشهداء من الشباب والطلاب وشغبنا الذي صبر علي الأذى والقهر والظلم والتجويع والقتل بفعل الهوية في الهامش ودفع الاطقال والنساء ثمنا غاليا لحياة أمنه ولسلام مستحق لهم . يكفي للنخب والبيوتات الكبيرة ما سرقته من ثورات سابقة . الان الجماهير وهذه الاجيال واعية بما يكفي وتعرف طريقها حيدا بعيدا من المساومات واوهام النخب المتقيحة في المركز والهامش معا .

 # وهنا نلتمس مستويين ضروريين ،

 المستوى الأول تحقيقه يستلزم إزاحة السلطة القائمة  والفئات المستفيدة منها، والتي فرضت شكلاً غير ديمقراطي للسلطة، استبدادياً شمولياً، وفرضت نمطاً اقتصادياً يخدم مصالحها، ويهمّش الشعوب المنتجة للخيرات وافقرتها وبل زادتها فقرا  وبالتالي، عدم الاكتفاء بتغيير أفراد بل تغيير البنية الكلية( هيكاة الدولة بأسس جديدة ) (ده نقيف عندها ).

المستوى الثاني يتعلق بكيفية تحقيق هذا التغيير، حيث لا يكفي المراهنة على أفراد في السلطة، أو الدعوة إلى الإسقاط فقط، والضغط من أجل التغيير من دون وجود رؤية بديلة وقوى بديلة، تفرض ذاتها بقوة الشعب سلطة بديلة. السلطة بكليتها (يعنى بتعبر عن تكوين طبقى  )هي التي فرضت النمط الاقتصادي الذي قاد إلى البطالة والفقر والتهميش،  ومرتبط وغير منفصل  بسياسات  القتل الاقتصادي العالمي بمعنى ان صوملة الصادق المهدى  البتي يمارس بيها التخويف هى قتل اقتصادى ليست  الفوضى القبلية وتخلف الوعى السكانى  ساهمت فيه نفس السلطة التى ينتمي اليها هذا المهدى ومن أجل ذلك،

هذه الثورة وهذا  التغيير لا بد ان نسلحة بوعى ماذا تريد الثورة وماذا يريد الشعب  لتنتصر ثورته ليس بتمرير خداع مرة عاشرة  على شعوبنا، بتغير  ، السلطة  اصلا  كانت قائمة  وتمارس التفقير حتى  بدمقرطة الديكاتورية لا تتغير في الجوهر، بل تعيد إنتاج ذاتها في شكل جديد، او شكل  حكومة انتقالية وبعدها  حكومة دمقرطة للكتاتورية مدنية ربما يكون أسوأ مما كانت. فإذا كانت “النخب” تنتظر الثوار والشعوب  لتقوم بالتغير وبتكلفة عالية  كما هو طبيعى ، وتلعب دور “المعلق الرياضي عصام الشوالي ” الذي يوصّف ما يجري، ويصدر الأحكام حوله، وضع الشعوب السودانية لايحتمل خوض تجارب معاد انتاجها  لم يعد يحتمل التسويف، هو ما يفتح  ابواب نقاش مهم وضرورى اثناء حركة الثورة السودانية على رؤية مستقبل سودان جديد كليا ، وتحديد كيفية انتصار الثورات. فالحراك الشعبي يتسم بالجرأة والقوة والاستمرارية، على الرغم من نشوء مراهنات في لحظة أو أخرى (وهذا نتاج غياب البديل)، لكنه يحتاج لأن يتشكل بديلاً للسلطة، لا أن نبقى حالة رفض  وتدافع وضغط، ننتظر التغيير من سلطة فوقية أخرى

الثورات تنتصر، بالتالي، حين تعي الشعب أن عليها أن تفرض سلطتها.(لانقصد باى حال ممثلين حزبيين عنها ) هذا يقتضي تطوير الوعي والرؤية وتنظيم الحراك، بشكل يجعله قوة منظمة فاعلة، تهدف إلى تسلم السلطة. هذا الجهد الذي تطرحه اللحظة الراهنة، وهو يتعلق بتطوير وعي فئاتٍ جديدةٍ،( كتل الثورة لجانها  تجمع المهنيين وليس كمراقبين غير فاعلين وليس لهم قوة صوت انهم يمثلون الشعوب وكتلها الميدانية وحامين لها ولأستمراها  وبالتأكيد الأحزاب التى يجب ان تقبل التحول والتغير فى مفهوم السلطة  لكي تصبح القوة الفاعلة في الثورات، وتكون قادرة على تحديد السياسات التي تجعل الشعب ينتصر. هنا، يأتي دور الشباب الذي كان بعيداً عن السياسة والفكر قبل الثورات، وأخذ يكتشف ضرورة ذلك بتجربته العملية، وهو ما يعني أن الثورات ما زالت مستمرة، على الرغم من الصعود والهبوط الذي تعيشه بين حين وآخر وكفي .

عبدالحافظ سعد الطيب / عبدالعزيز ابوعاقلة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*