الرئيسية / أخبار / أحزان الجالية السودانية في كاردف و جنوب ويليز

أحزان الجالية السودانية في كاردف و جنوب ويليز

 بسم الله الرحمن الرحيم

 قال تعالى: كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ۗ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.

صدق الله العظيم

أحزان الجالية السودانية في كاردف و جنوب ويلز.  

تنعي الجالية السودانية في كاردف و جنوب ويلز  بمزيد من الأسى والحزن  للسودانيين/ ات في مشارق الأرض ومغاربها أحد الإهرامات السودانية الكبيرة في مجال الفكر و الثقافة و الفنون و المسرح و التراث السوداني المتعدد في كل شيء تنعي د. عبد الله بولا الذي إنتقل إلي جوار ربه اليوم الثلاثاء الموافق 18ديسمبر 2018م في العاصمة الفرنسية باريس بعد رحلة في الحياة عامرة بطرق كل ضروب الفكر و المعرفة و الثقافة  و بالعمل الدؤوب و التنقيب عبر العديد من الحفريات في الثقافات السودانية من أجل مصلحة جميع السودانيين/ات و من أجل وطن يسع الجميع و بالجميع وطن حدادي مدادي من نمولي إلي حلفا و من الجنينة إلي بورتسودان.

لقد كتب الراحل د. عبد الله بولا عن شجرة نسب الغول في مشكل( الهوية الثقافية ) و حقوق الإنسان في السودان و كتب أيضاً عن : (مصرع الإنسان الممتاز ) و كتب عن الكثير من البحوث و الدراسات الإفريقية و عن العودة إلي سنار و عن السلطنة الزرقاء و عن الإغتراب الثقافي و عن سلطنة دارفور و تحدث كثيراً في العديد من  الندوات عن التعدد الثقافي الموجود في جنوب السودان و عن ثقافة المندوكورو الإقصائية التي مزّقت النسيج الإجتماعي السوداني و عزف على آلة العود و تغني بأغاني التراث السوداني و كتب عن ثقافة الجبهة الإسلامية القومية بصورة خاصة حيث  وصفها بالدّبَرة التي تواجدت على الجسد السوداني و قال الراحل د. عبد الله بولا  مبكراً في بداية إنتشار ثقافة العنف بأشكاله المختلفة من قبل الذين أختطفوا الإسلام الشعبي السوداني المتسامح قال إن الذي يجمع ما بين الذين أختطفوا الإسلام الشعبي السوداني هو (الصُرة) أي جمع المال و   لم يبخل د. عبد الله بولا  بشيء على أهل السودان أجمعين.

 ستفتقده المنابر و الدوريات و مراكز البحوث والدراسات التي لها علاقة مباشرة بالثقافات السودانية و بالتراث السوداني بألوانه المختلفة و سيفتقده رفاق دربه و طلابه الذين درسّهم في الجامعات الليبية تحديداً لأنه كان جزءاً لا يتجزأ منهم مشاركاً معهم في كل صغيرة و كبيرة في العمل الوطني و في السراء والضراء و فوق كل ذلك ستفتقده أسرته الصغيرة.

خالص التعازي و أصدقها للدكتورة نجاة محمد علي رفيقة دربه و لزهراته الثلاث: فاطمة و عزة و نوار و لكل معارفه و أصدقائه داخل السودان و خارجه.

تغمد الله الراحل د. عبد الله بولا بواسع رحمته و انزله منزل صدق مع الصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقا و ألهم الجميع الصبر والسلوان.

نأمل أن يواصل السودانيون/ات في دراسة الثقافات و التراث السوداني الكبير  حتى يتعرفوا على بعضهم البعض تمهيداً لنشر ثقافة قبول الآخر في وطن يسع الجميع و ذلك هو الدرب الصعب  الذي ظلَّ  الراحل د. عبد الله بولا ممسكاً به إلي أن فارق الحياة جسداً تاركاً خلفه إرثاً ثقافياً ضخماً سوف تنهل منه الأجيال القادمة.

إنِّا لله وإنِّا إليه راجعون.

المكتب التنفيذي للجالية السودانية في كاردف و جنوب ويلز.

18 ديسمبر 2018م.

 

 

 

تعليق واحد

  1. اللهم ارحمه رحمة واسعة واسكنه فسيح جناته

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*