الرئيسية / أخبار / الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال – SPLM-N بيان حول التعديلات الدستورية الأخيرة

الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال – SPLM-N بيان حول التعديلات الدستورية الأخيرة

الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال – SPLM-N

بيان حول التعديلات الدستورية الأخيرة

جماهير شعبنا الأوفياء :

لا شك إنكم تابعتم المُبادرة التي قام بها عدد من نوَّاب المجلس الوطني يوم الثلاثاء 4 ديسمبر  2018.تلك المُبادرة التي شارك فيها (294) نائباً – يُمثِّلون (33) حزباً سودانياً حسب مزاعم النظام – من جملة أعضاء البرلمان البالغ عددهم (481) وهي مسرحية مفضوحة،حيث قدَّم هؤلاء النُّواب مُبادرة إلى رئيس البرلمان إبراهيم أحمد عمر تعطي عمر البشير الحق في الترشُّح مرة أخرى بدون قيود زمنية، بجانب تمكينه من مساءلة ومُحاسبة أي والي حال (مخالفتهِ قسَم الولاء)، أو إقالتهِ لأمر طارئ. وقد شملت المُبادرة تعديل المادة (57) من دستور (2005) الخاصة بعدد دورات رئيس الجمهورية، والمادة (178) المُتعلِّقة بإنتخاب الوالي، وقال الموقِّعون على المُبادرة إن تعديل المادتين (يعصم) السودان من الفتن والفوضَى–(وأي فوضَى وفتن أكثر من التي سببها المؤتمر الوطني ورئيسه عمر البشير ..؟!). وقال رئيس البرلمان لدَى تسلّمه المُبادرة : (إن هاتين المادتين لهما تأثير واضح بشأن الحكم في السودان)، وأضاف (تعديل هاتين المادتينيؤكِّد حرص النوَّاب على المؤسسة والعمل)، وأكَّد إلتزامهِ بالخطوات الدستورية السليمة لإجازة التعديل داخل البرلمان.وكان المؤتمر الوطني قد أجرى (50) تعديلاً على الدستور في الفترة من (2015 – 2017 ) على فقرات ونصوص مُهمَّة على النحو التالي :

سنة 2015 : (14) تعديل  في المواد التالية : (25 / 26 / 58 (1) / 91 (4) / 148 / 151 / 178 (2)/ 179 / 180 / 186 /  196 / 226 / 227).

سنة 2016 : (23) تعديل في المواد التالية : 58 (1) / 63 / 70 / 71 / 72 / 73 / 74 (1) / 75 (2)/ 76 (1) / 77 / 78 / 79 / 80 / 81 / 82 / 91 (3) / 102 (2) / 103 / 104 / 109 (1) / 117 / 118 / 133).

سنة 2017 : (13) تعديل في المواد التالية : (15 (1) / 28 / 29 / 30 / 31 (1) / 37 / 38 / 39 (1)/ 40 (1) / 121 (1) / 129 / 151 / 179 (أ) ).

وهذا يوضِّح بجلاء العقلية التآمرية المُستبدَّة للمؤتمر الوطني وعدم إحترامه حتى للدستور الذي كتبه بيدهِ. فالمؤتمر الوطني يعتمد على أغلبيته  الميكانيكية (325 نائباً)والتي حازت على مقاعدها في البرلمان بطريقة أشبه بالتعيين من خلال مسرحية الإنتخابات التي يعلم الجميع طبيعتها، وهم في الأساس يُمثِّلون حزباً وصل إلى السلطة بشرعية العُنف عبر إنقلاب عسكري،ويستخدمون في سبيل بقائهم في السلطة عُنفاً مُفرطاً، وبالتالي فإن جميع الإجراءات التي يقوم بها هؤلاء النُّواب لا تمثِّل إرادة الشعب السوداني.

ونحن في الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال ، نؤكِّد الآتي :

1/ عدم مصداقية هذا النظام وعدم مصداقية قادتهِ، إذ أن رئيس البرلمان –المدعو إبراهيم أحمد عمركان قد أكَّد من قبل – أثناء إنعقاد مجلس شورَى حزبهِ -وبروز إتجاه لتعديل الدستور وإعطاء الفُرصة للبشير للترشُّح مرة أخرى – أنهم قد أدُّوا القسَم لحماية الدستور ولذلك لا يُمكن تعديل أي مادة أو نص من  نصوصهِ.. وها هو الآن يوافق على تعديل الدستور بهذه الأغلبية الميكانيكية بدلاً عن تقديم إستقالتهِ حتى يكون صادقاً ومبدئياً .. فأين مصداقية هذا النظام ؟.

2/  حرَّرت هذه التعديلات شهادة الوفاة للحوار الوطني ومُخرجاتهِ، وبالتالي لم يحترم المؤتمر الوطني حتى شركائهِ في ذلك الحوار. فكيف يطالبنا بالإلتحاق بمُخرجاتهِ بإعتبار أن (الحوار الوطني) قد حسم جميع القضايا السياسية، وإنه لا مجال للتفاوض حولها مرة أخرى.

3/ الحُجج والمُبرِّرات التي ساقها الموقِّعون على المُبادرة بأن ما (يعصم) السودان هو بقاء البشير، غير صحيحة. فما (يعصم) السودان هو تنحِّي عمر البشير وحكومته، وتسليم السلطة لحكومة وحدة وطنية إنتقالية مُستعدَّة لمناقشة كافة أزمات البلاد المُتفاقِمةو جذورها التاريخية بجدية.

4/ إن ما جرى بالمجلس الوطني من سلوك وإستراتيجية ونهج يتَّبعه المؤتمر الوطني بإستمرار، بحشد أحزاب متوالية معه – وهي في الأساس نُسخ مُكرَّرة منه – يؤكِّد ويُشير بوضوح إلى ما سيحدث لاحقاً عند كتابة الدستور الدائم، وما سيحدث كذلك في الإنتخابات والإجراءات المُتعلِّقة بها.

5/ إنموقف الأحزاب التي سارعت وأعلنت مشاركتها في إنتخابات 2020 كما ذكرنا من قبل هو موقف  يُساعد النظام في إحكام قبضتهِ على السلطة لمواصلة قمع الشعب وإذلالهم، ويعطي الشرعية للنظام لإرتكاب المزيد من الإنتهاكات والمجازر، ومُمارسة الفساد والإستبداد.

6/ برغم كل هذه الخطوات والإجراءات الإقصائية التي يقوم بها المؤتمر الوطني،إلا أننا وللأسف الشديد طالعنا بيان مجلس السلم والأمن الإفريقي الصادر عقب إجتماعاته في الفترة من (8 – 20)  نوفمبر 2018 بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا . حيث أشاد المجلس بموقف الحكومة السودانية في سعيها لمعالجة أزمات البلاد ، وقد دعا المجلس جميع الأطراف للإنخراط والتعاون مع الآلية الإفريقية رفيعة المستوى في جهودها لإحياء خارطة الطريق، كما دعا الحكومة السودانية لتهيئة المناخ للتأكُّد من مشاركة جميع الأحزاب والقوى السياسية السودانية في إنتخابات 2020 والمشاركة في كتابة الدستور. وفي هذا الشأن تؤكِّد الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال تمسُّكها بموقفها المُعلن من خارطة الطريق بإعتبارها قد ماتت وتجاوزها الوقت وحقائق الواقع على الأرض، وهنالك ضرورة لترتيبات جديدة. كما أن الحركة الشعبية غير معنية بمخرجات الحوار الوطنيبإعتباره حواراً أحادياً لم تكن الحركة طرفاً فيه، وعليه فإن الحركة الشعبية  لن تشارك في الحوار الدستوري المُزمع عقده لأن مُخرجات الحوار الوطني قد حدَّدت ملامح هذا الدستور ومحتواه مُسبقاً، كما لن تشارك الحركة الشعبية في مسرحية إنتخابات 2020.

أخيراً :

تدعو الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال، كافة القوى السياسية الحيَّة التي تُنادي بالتغيير، ومنظات المجتمع المدني، وجميع  قطاعات الشعب السوداني، والتنظيمات المهنية والفئوية، وحركات النساء والشباب والطلاب،واللاجئين ..للوقوف في الجانب الصحيح من التاريخ، ولإصطفاف وطني جديد بهدف التصدِّي لمُخططات النظام الذي يسعَى لإطالة أمد بقائهِ في السلطة لمُمارسة القمع والبطش والتَّهميش، ونهب موارد البلاد.ويجب العمل سوياً لإزالة هذا النظام وإجتثاثهِ من جذورِه، لينعم شعبنا بالحرية والعدالة والمساواة، والديمقراطية،والكرامة الإنسانية، والسلام، والرفاهية والإستقرار.

النضال مستمر والنصر أكيد،،،

                                                              عمار أمون دلدوم

السكرتير العام للحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال

                                                            7 ديسمبر 2018

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*