الرئيسية / أخبار / سودانفويسس” تحاور احمد بدري الحائز على جائزة الملكة البريطانية 3/3

سودانفويسس” تحاور احمد بدري الحائز على جائزة الملكة البريطانية 3/3

Sudan voices                                                   

حاوره عبر Wire : عبدالعزيز ابوعاقلة

تنشر ” سودان فويسس”  الحوار الثالث والأخير  من مسيرة الجائزة للعمل التطوعي الخيري في المملكة المتحدة  والذي يقوده بكل مثابرة وشفافية  الأستاذ أحمد بدري. الي مضابط الحوار :

# تحدثت لنا سابقاً عن المدرسة السودانية ودورك في نشاطاتها وتطورها والآن ننتقل إلى واحدة من أذرع النشاط التطوعي لتدريس اللغة الانجليزية في السودان بواسطة مجموعة من المتطوعين والذين قضوا مدة في السودان تبادل فيها الطرفان الطلاب والمتطوعين الفوائد فهل لك أن تحدثنا عن نشأة هذه المنظمة وتطورها ؟

** إذا نعود إلى بدايات هذه المنظمة ” سودان فولنتير بروجرام ” و إلى مؤسسها الدكتور ‘ ديفيد بولتون ‘ والذي
تعود صداقته للسودان في كونه احد المهتمين بدراسات الفلسفة ودراسة الأحياء الدقيقة. وكانت له ايضاً دار للنشر تولت طبع كتب العميد يوسف بدري وبروفيسور عمر محمد عمر بشير و مولانا ابيل الير.
كان الدكتور ديفيد بولتون ينتمي إلى منظمة Unipal ‘يونيبال’ والتي توفر التعليم الجامعي لطلاب الجامعة الفلسطينية للاجئي الخيام ، وكان له دور في تأسيس كلية طب ‘ الشيخ زايد ‘ في بيرزيت.
التقيت به وأعجبت بالدور و بالمجهود الإنساني الذي يقوم به وطلبت منه تأسيس برنامج مشابه في السودان لدعم تعليم اللغة الانجليزية في الجامعات السودانية. ( سودان فولنتير بروجرام ) SVP. 

# ماهي خطوات تأسيس هذه الجمعية ومن المساهمون المساهمون في تأسيسها من السودانيين خلافك ؟

** تم التأسيس في 17 نوفمبر 1996 واذكر من المؤسسين الرئيسيين ايضاً ‘ الصادق مهلب عبد الرحمن علي طه والسيدة اميرة عمر قرني و د. نادر القاضي .

# هل لنا أن نتعرف على هذا البرنامج ودوره ؟

** يقوم هذا البرنامج بإرسال متطوعين الى السودان لتدريس اللغة الانجليزية لطلاب الجامعات السودانية ، انحدر بعضهم من أصول سودانية ، نيجرية ، اثيوبية ، سويدية ، كندية ، بريطانية واميركية. هناك البعض من هؤلاء المتطوعين ممن عمل بالتدريس في السودان في الخمسينيات والستينيات.
و كانت المدة للمتطوع أولاً مدة عطلة الجامعات وبعدها أصبح هناك متطوعين من طلبة الجامعات الذين يبحثون عن خبرة دراسية. أرسل هذا البرنامج حتى اليوم ما يقارب 250 متطوع ومتطوعة من ضمنهم مدير عام المجلس البريطاني السابق ‘ دونالد سلون’ وترافقه زوجته ‘كموجهين’.

# هل وجد البرنامج أي مساندة من الجهات السودانية الرسمية وفِي المقابل ايضاً هل واجهت البرنامج مشاكل ؟

** تعاطف بعض سفراء حكومة السودان مع المشروع وقدموا تأشيرات إكرامية للمتطوعين ولكن على الرغم من ذلك تعرض بعضهم لمشاكل مختلفة داخل السودان.  

# كيف استطعتم أن توفروا الخدمات الأساسية للمتطوعين في داخل السودان ومن يقوم بتأمين احتياجات المتطوعين ؟

** أولاً لابد ان أوضح أن الجمعية تؤمن السكن والتأمين الطبي ومصاريف يد بسيطة لهم وعلى المتطوعين تأمين تذاكر سفرهم. أما الجزء الأكبر من المصروفات فيقوم بدفعها الاعضاء وأصدقاء الجمعية الإنجليز والممولين من رجال الأعمال وأهل الخير. واستضافة عدد من الأسر للمتطوعين وتوفير السكن لهم.
نعود للخدمات داخل السودان فهناك لجنة موازية للجمعية تقوم باستقبال وتوزيع وإسكان المتطوعين بالتنسيق مع التعليم العالي في السودان وذلك بسبب عدم جودة التعليم في السودان. اول منسق لهذه اللجنة كان السيد كرار أحمد كرار ومن بعده هناك من قام بتطوير المشروع والأمثلة تطول :
منهم * سيف حاج الصافي مشرف ويستضيف أعضاء البرنامج. * المنسق مؤمن عثمان صالح ربط البرنامج ( اضافة للجامعات والمعاهد العليا ) بالمراكز والمكتبات الأهلية كمركز عبد الكريم ميرغني الثقافي مكتبة البشير الريح العامة بامدرمان.
وتعرض المنسقين لمشاكل عدة مع الحكومة.

# كيف كانت البداية الأولى ؟ ثم لابد أن هناك من المتطوعين في هذا البرنامج من كان لهم دور بارز في الحياة السياسية والعلمية ننتظر أن تتحفنا ببعض الأمثلة ؟

** المجموعة الأولى ذهبت في منتصف يوليو وحتى أكتوبر 1997. وكان البرنامج مكوناً من 10 متطوعين منهم ( إنجيلا بامبو زي ) بعض المتطوعين استفادوا من التجربة واعجبوا بالثقافة والتراث السوداني ورجعت بعض المتطوعات بمشاط ودخان.
أحد الشباب المتطوعين البريطانيين بعد عودته الى بريطانيا عمل في وزارة الخارجية البريطانية ومرة استضافته أحدي القنوات العربية وتمّ سؤاله عن مشكلة ابيي وهنا رد معتذراً أنه لا يستطيع التحدث عن السودان بسبب وضعه في وزارة الخارجية والمفاجأة : انه متزوج من أبيي.
وهل تدري ايضاً ان البرنامج أرسل أحد المتطوعين الإنجليز وهو مدرب كرة قدم وقام بتدريب فريق نادي الموردة الامدرماني لكرة القدم.

# أين وصل تطور هذا البرنامج الان ؟

** توسع البرنامج فازدادت فترة البرنامج في السودان من ثلاثة أشهر فأصبح تسعة أشهر وانضمت له جامعات في الأقاليم المختلفة ، وأصبحت الجامعات السودانية تطلب حضور المتطوعين للقيام بتدريس اللغة الانجليزية مع المنسقين وتوزيع المتطوعين.
وهذا البرنامج ( سودان فولنتير بروجرام ) لتدريس اللغة الانجليزية كان واحداً من الإنجازات لنيل الجائزة فهي تختص بالتعليم وخاصة تعليم اللغة الانجليزية.
وكنا قد شرحنا من قبل كيف أن هناك تعاوناً بين المدرسة السودانية عن طريق يوث فاكتور والخريجين وبرنامج سودان فولنتير للتواصل مع التلاميذ وتوجيههم نحو المستقبل ومساعدتهم في التحصيل.
و من إنجازات البرنامج ايضاً أنه قام بإصدار نشرة دورية قدمت اخبار ونشاطات البرنامج في السودان. ( SVP news).

# محطتنا الأخيرة في عربة الجائزة هي نشاطك في الجالية السودانية فلنتوقف قليلاً لنستمع ؟

** كنت نائب رئيس الجالية السودانية عند تأسيسها في العام 1993 وكان الرئيس المرحوم الدكتور عمر العجب وقد قامت بكثير من الأعمال لمساعدة السودانيين في قضايا اللجوء السياسي والسكن ومختلف القضايا التي تهم السودانيين. وفِي العام 1994 قامت بعمل احتفال ضخم بمناسبة عيد استقلال السودان وشارك في الندوة الأستاذ الطيب صالح ومحمد الخير البدوي من البي بي سي وبونا ملوال.

# ماهي تطلعاتك نحو الجالية السودانية ؟  

** اتطلع ان يصبح للسودانيين اهتمام بالجالية وتطويرها لتصبح منظمة اجتماعية تخدم أهداف الاسرة والطفل.
كما اتمنى من السودانيين العمل بجد بعد اختفاء بيت السودان من الوجود وفتح الباب للشباب لتقديم النشاطات الحديثة.
تجاوز الانقسامات بين أعضاء الجالية والوقوف مع ما يجمع لا ما يفرق.

# نشكر الاستاذ أحمد بدري جزيل الشكر لتكرمه بمشاركة القرّاء هذه المعلومات القيّمة التي تحصلنا عليها منه في سياق حوارنا معه عن نيله هذه الجائزة والتي هي تكريم لابن من ابناء الوطن الذي احبه وذكره بانجازاته متطوعاًةنتمني لك التوفيق في المستقبل .

** كل الشكر لكم والتقدير لسودان فويسس .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*