الرئيسية / أخبار / سودانفويسس” تحاور الأستاذ احمد بدري الحائز على جائزة الملكة البريطانية (3/2)

سودانفويسس” تحاور الأستاذ احمد بدري الحائز على جائزة الملكة البريطانية (3/2)

Sudan voices                                                          

حاوره : عبدالعزيز ابوعاقلة عبر الـ Wire

نواصل في الجزء الثاني لصاحب جائزة الملكة البريطانية لانجازاته وسط الجاليات وتميزه في العمل الطوعي الشعبي في المملكة المتحدة وهي جائزة رفيعة ومستحقة للأستاذ أحمد بدري. نحاول هنا ضمن هذا الحوار تمكين القارئ من معرفة بعض تفاصيل الاعمال التي يقوم بها الأستاذ أحمد بدري وكيفية منحه الجائزة ايمانا منا في صحيفة ” سودان فويسس ” دعم وتشجيع هذه الاعمال والانشطة في بلاد المهاجر لكل السودانيين .. 

الي تفاصيل  الحوار :

#  استاذ احمد نتوقف الآن في المحطة المجتمعية التي أهلتك لنيل هذه الجائزة في انجلترا ونبدأ من أول نقطة رسمت هذه المحطة وهي المدرسة السودانية في لندن والتي برزت كونها مركز تعليمي وثقافي واجتماعي للمجتمع السوداني في لندن يلتقي في صالاتها كل يوم سبت الآباء ويحافظون على سنة المجتمع السوداني في التعارف وتبادل العلاقات . و نحن الآن سعداء بالاستماع لنشأتها ومراحل تطورها ؟

** تأسست المدرسة بمبادرة شخصية من زوجتي الاستاذة بتول بشير الريح وكانت الأسباب التي ساقتها لهذه المبادرة تعود إلى أن ابنها بشير ”عندما أتت إلي انجلترا مبتعثة ” كان لا يعرف اللغة الانجليزية والذي التحق بمدرسة هول فيلد في كوينزوي في لندن في العام 1990 وكانت مدرسة اللغة الانجليزية مسز الزبير واتفقت معها على تبادل الأدوار بان تقوم مسز الزبير بتعليم بشير اللغة الانجليزية وتقوم بتول بتدريس اللغة العربية لابنائها.
وهكذا تطور الوضع وأصبحت الاستاذة بتول تقوم بتعليم أبناء الجالية العربية في لندن اللغة العربية وذلك في فصل صغير يتكون من 12 تلميذ/ة يدرسون اللغة الأم.
من هنا كانت بداية تأسيس المدرسة السودانية لتتحول الى مدرسة بتشجيع من المجلس وقمنا بتسجيلها كجمعية خيرية في العام 1994 وصارت إعداد الطلاب تتزايد لذلك انتقلت الي مباني مدرسة بادينغتون وواصلت التطور حتى استقرت الآن في مباني أكاديمية الملك سلمان ‘ king Solomon ‘ وذلك بعدد تلاميذ يزيد عن 200 طالب حالياً من بينهم طلاب ينتمون إلى جنسيات عربية وأفريقية أخرى. وأصبحت هناك فصول أخرى لتدريس التربية الاسلامية واللغة الانجليزية وفصول تقوية لامتحانات GCSE البريطانية.
اما ادارة المدرسة فهي عبارة عن مجلس إدارة منتخب وتشرف علي إدارة المدرسة الاستاذة بتول الريح.
ومن أوائل المعلمات اللاتي قمن بالتدريس فيها الاستاذة آمنة للباقر وحسب سيدها بدري.  

#  مقاطعا ولكن أستاذ أحمد هل لنا نسألك عن ميزانية المدرسة ! كيف تقومون بتمويل المدرسة حتى تواصل الاستمرار ؟

** هذا سؤال مهم فميزانية المدرسة تعتمد على مساهمات آباء التلاميذ ومنح من بعض المنظمات الخيرية المحدودة.

# نعلم أن المدرسة تُمارس نشاطات أخرى خلاف التعليم : هل لك أن تطلعنا على النشاطات الأخرى التي تقوم بها المدرسة ؟

من النشاطات المهمة هي النشاطات الرياضية والموسيقية حيث تقوم المدرسة بنهاية العام الدراسي بتقديم اليوم الرياضي والثقافي الذي يشارك فيه كل أطفال المدرسة بالموسيقى وعكس الفولكلور السوداني وايضاً استضافة الفنانين من السودان ” مثال شرحبيل أحمد وَعَبَد الكريم الكابلي بالتعاون مع مركز عبد الكريم ميرغني الثقافي والفنان حسين شندي والفرجوني ” و مشاركة فرق فنية ايضاً من السودان ” مثال فرقة الهيلا هوب وفرقة نيو سودان” وايضاً الشاعر الكبير المرحوم محجوب شريف. للمرة الوحيدة من جنوب السودان الفنان العالمي الشهير إيمانويل. والمجال يطول لذكر جميع المبدعين الذين كانوا نجوماً في احتفالات المدرسة ونشاطاتها الثقافية.
للمدرسة أن تفخر بأنها أصدرت مجلة ‘نفاج’ باللغتين العربية والإنجليزية تاكيداً للمشاركة مع الوطن.

# ماهي أسباب الإقبال المتزايد لطلاب الشهادة الثانوية للتسجيل لفصول التقوية في اللغة الانجليزية ؟

** من أهم الأسباب هي أن الأستاذ ‘اشر’ البريطاني تطوع لتدريس اللغة الانجليزية في المدرسة وهو كان من أوائل المتطوعين البريطانيين لتدريس اللغة الإنجليزية في السودان في مدرسة خور طقت الثانوية عام 1962. وهو قد ألاقي بالاستاذة بتول وتطوع لتعليم اللغة الانجليزية في المدرسة مما اكسب المدرسة شهرة كبيرة بسبب حصصه واستمرت علاقته بالطلاب وأسرهم.

# ماهي مجموعة يوث فاكتور ‘Youth Factor ‘ التي نتجت عن المدرسة حدثنا عنها قليلاً ؟

** تكونت مجموعة يوث فاكتور من خريجي المدرسة وقامت بإصدار كتاب (الكتابة الخلاقة) وكان مستر اشر هو المشرف على الكتاب والذي يحتوي على قصص الطلاب عن السودان وتجاربهم باللغة الانجليزية. وتساهم مجموعة يوث فاكتور في التواصل مع طلاب المدرسة و توجيههم نحو المستقبل وتحديد اتجاهاتهم وتشجيعهم ومساعدتهم في التحصيل.
ايضاً ساهم وجود الآباء والأمهات في انتظار أبنائهم في صالات المدرسة في انتهاز هذه الفرصة لخلق نشاطات ثقافية وتعليمية مختلفة لأولياء الأمور عن كيفية تنشئة الأطفال وتعليم اللغة الانجليزية وكان لهذه النشاطات الشرف بإخراج فيلم تنويري عن مكافحة خفاض البنات من الكتابة و حتى التمثيل واختارته وزارة الصحة البريطانية من المواد الإرشادية في موضوع مكافحة الخفاض.                          

# أستاذ أحمد كيف قامت الحكومة البريطانية بتقييم عمل المدرسة ؟
** حصلت المدرسة السودانية على الميدالية الذهبية من مجلس تعليم المدارس للجاليات التكميلية بإنجلترا وذلك لتميزها في التدريس وتدريب المعلمات وتوجيه أولياء الأمور والمناشط الثقافية والتي يتم منحها كل ثلاثة سنوات ونالتها المدرسة عن الأعوام 2012 -2015-2018 علي التوالي.
وأخيراً نشكرك أستاذ احمد بصفتك احد مؤسسي المدرسة السودانية وعضو مجلس الإدارة المنتخب وذلك لاشرافك ونشاطاته التي تقوم بها في المدرسة بالإضافة إلى ربطها بالنشاطات المجتمعية الأخرى التي تهم السودان والسودانيين والتي تنتظرنا في الحلقة القادمة.

( يتبع الحلقة الثالثة والأخيرة )

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*