الرئيسية / بيانات / نص البيان الختامي لاجتماعات الجبهة الثورية السودانية اكتوبر2018

نص البيان الختامي لاجتماعات الجبهة الثورية السودانية اكتوبر2018

Sudan voices

البيان الختامي لاجتماعات الجبهة الثورية السودانية
٢٧ – ٣٠ أكتوبر ٢٠١٨م

إنعقدت اجتماعات المجلس القيادي للجبهة الثورية السودانية في الفترة من السابع والعشرين وحتي التاسع و العشرين من شهر اكتوبر الجاري.
حيا الإجتماع الذكرى الرابعة و الخمسين لثورة أكتوبر المجيدة و شهداء الثورة السودانية و النازحين و اللاجئين و المتأثرين في مناطق الحرب و السدود و ضحايا الوبائيات، و تناول بالتحليل الوضع السياسي الراهن و العلاقات مع القوي السياسية والمجتمع الدولي وقضايا الجماهير و الحالة المعيشية و أوضاع النازحين و اللاجئين، بجانب برنامج عمل الجبهة للعام القادم، وفي ختام اجتماعاته أصدر المجلس البيان التالي:-

قضايا النازحين و اللاجئين

تجدد الجبهة تمسكها بتحقيق السلام الشامل و العادل و تؤكد ان السبب الرئيس في استمرار الحرب هو غياب الارادة و الرغبة السياسية لدي النظام في الوصول الى سلام حقيقي يخاطب جذور المشكلة السودانية و إعتماده الكامل على الحلول العسكرية و الأمنية، وتؤكد الجبهة أن إنهاء حالة الحرب لا يتحقق إلا بتوفر هذه الإرادة الغائبة. و تدين الجبهة بقوة سياسات النظام الرامية الى اجبار النازحين و اللاجئين إلى العودة القسرية و مشروعه العنصري الخبيث الذي يعتمد الهندسة الديموغرافية و العبث بالنسيج الإجتماعي و توطين المستجلبين في أراضي السكان الأصليين كما هو الحال في منطقة الزرق و غيرها من مناطق دارفور و شرق السودان. و ترفض الجبهة بشدة المحاولات المستمرة لإفراغ مهمة بعثة اليوناميد و إنهاء دورها في حماية المدنيين من خلال ما يسمى “بخطة الخروج الإستراتيجي” للبعثة تمهيدا لإنهاء وجودها قبل تحقيق السلام و استتباب الأمن.

الانهيار الاقتصادي والضائقة المعيشية

أدت سياسات النظام الإقتصادية المتخبطة إلى إنهيار القطاعات الإنتاجية و تقنين النهب المنظم حيث استشرى الفساد و إستفحل التضخم و إنخفضت قيمة العملة الوطنية مقابل العملات الأجنبية و إنهارت الثقة في النظام المصرفي، إضافة إلى هدر موارد البلاد في دعم الحرب على حساب معاش الناس. إن ما يشاع عن اجراءات لمحاربة الفساد و محاكمة “القطط السمان” ما هي إلا مجرد شعارات للإستهلاك المحلي و تصفية الحسابات ما بين مجموعات عصابة النهابين.

الحل السياسي الشامل

تجدد الجبهة تمسكها بالحل السياسي الشامل الذي يحقق السلام و العيش الكريم و العدالة و المساواة بين كافة المواطنين و يكفل الحريات و يمهد الطريق إلى التحول الديمقراطي و الذي لا يتأتى إلا بمخاطبة جذور الازمة السودانية. و في هذا الإطار، تتعامل الجبهة بايجابية مع كافة المبادرات الداعية للوصول الي حل سياسي لا يستثني احدا، و سيظل هذا خيارها الأمثل وفق المرجعيات الدولية و الإقليمية المتمثلة في قرارات مجلس السلم و الأمن الإفريقي (456، 539) و خارطة الطريق التي تم التوقيع عليها من قبل الوساطة و الاطراف السودانية مع تأكيدها علي تقديمها لخيار الحل السلمي الشامل ستظل الخيارات الأخرى مفتوحة إذا أصر النظام على المضي في حلوله العسكرية الامنية . 
و تستنكر الجبهة بأغلظ العبارات قيام الوسيط الإفريقي الأممي المشترك بمطالبة مجلس الأمن الدولي فرض عقوبات على الرفيق عبدالواحد محمد أحمد النور رئيس حركة تحرير السودان، و ترفض الجبهة تجريم الضحية و الإنحياز للجلاد و تعتبرها خطوة غير موفقة و رسالة سالبة لا تتسق و دور الوسيط المحايد.

بناء الجبهة

رحب الاجتماع ترحيبا حارا بمشاركة حركة جيش تحرير السودان ـ المجلس الانتقالي في اجتماعات المجلس القيادي لأول مرة مثمنا من يضيفه انضمامهم إلى الجبهة الثورية من قيمة، و تدارس المجلس خطة عمل الجبهة في العام المقبل و اعتمد تنظيم ورش للمرآة و الشباب و النازحين واللاجئين
و أمن علي سلامة المواقف التفاوضية لعضويتها من القوى المسلحة مع النظام و اوصى بضرورة تمثيل التنظيمات غير المسلحة من عضوية الجبهة في أي محادثات قادمة للافادة من خبرات الجميع و اشراكهم في العملية السلمية تاكيدا لشمولية الحل و شفافية الاجراءات.
استعرض الاجتماع اداء اجهزة الجبهة بالداخل والخارج و اجاز تقارير الاداء المنشطي لقطاعات الجبهة المختلفة
و وجه المجلس قياداته في الداخل باكمال البناء الاداري في أسرع وقت و الوقوف بقوة مع الحراك الشعبي الجماهيري في مواجهة سياسات القهر و التجويع.

اعتمد المجلس القيادي تعيين الدكتور الهادي ادريس رئيس حركة تحرير السودان المجلس الانتقالي كأحد نواب رئيس الجبهة الثورية و كلفه برئاسة قطاع الاعلام والشؤون القانونية.

الانتخابات

من حيث المبدأ، تري الجبهة ان الانتخابات الحرة النزيهة تمثل آلية مجربة و وسيلة ناجعة لتحقيق التداول السلمي للسلطة. و لكن الإنتخابات عملية ديمقراطية لها إستحقاقات و شروط يفضي عدم توفرها إلى تزييف إرادة المواطن و بالتالي العملية السياسية برمتها و من بينها وقف الحرب و تحقيق السلام الشامل و كفالة الحريات و إجراء إحصاء سكاني دقيق و شفاف تعمل وفق قانون إنتخابي متفق عليه و آليات رقابة واضحة – محلية و دولية – و مؤسسات و أجهزة قومية مستقلة و هي شروط تنعدم في ظل ظروف هيمنة النظام الشمولي الدكتاتوري.

نداء السودان و وحدة قوي المعارضة

تؤكد الجبهة حرصها علي تعزيز وتقوية نداء السودان، وتجدد دعمها لحملة كفاكم التي اطلقها نداء السودان رفضا لمساعي النظام الشمولي لتعديل الدستور بغرض إعادة إنتخاب البشير.
تتفهم الجبهة قرار عودة السيد الصادق المهدي رئيس نداء السودان الي الداخل، و تري في الخطوة أمرا عاديا سيسهم في تقوية الجبهة الداخلية وتفعيل الحراك الجماهيري. 
تدعو الجبهة جميع القوي السياسية للوحدة علي برنامج حد أدني لتعزيز آفاق التنسيق بين الجميع وصولا للتغيير المنشود.

إعادة وحدة الجبهة الثورية

تؤكد الجبهة حرصها علي اعادة توحيد أطرافها، ويشكر المجلس القيادي الرفاق في الجبهة الثورية بقيادة الفريق مالك عقار علي ايفادهم وفدا الي مقر اجتماعات المجلس القيادي و أقر المجلس وحدة الجبهة الثورية و أحيل الأمر إلى قيادة الطرفين لإكمال الترتيبات اللازمة.

انتهاكات حقوق الانسان

تدين الجبهة انتهاكات حقوق الإنسان والتعدي علي الحريات العامة خصوصا حرية الصحافة و التعبير و حرية التنظيم و التجمع السلمي و حرية العقيدة و حرية السفر و التنقل و الحريات الشخصية في عموم السودان.
تجدد االجبهة مطالبتها بإلغاء القوانين المقيدة للحريات و في مقدمتها قانون الأمن القومي و قانون النظام العام الذي يحط من قدر المرأة السودانية و يهينها، كما تستنكر الجبهة الإستهداف الممنهج لطلاب الجامعات و خاصة طلاب دارفور و ذلك من خلال التصفيات الجسدية و الفصل التعسفي و الملاحقات الأمنية المستمرة.
تندد الجبهة بإستمرار السياسات الخاطئة في بناء السدود و تداعياتها السالبة و حرق النخيل و التنقيب العشوائي باستخدام مادة “السيانيد” ذات الآثار البيئية الضارة، و بيع و رهن الأراضي في الولاية الشمالية و مناطق أخرى من السودان للشركات الأجنبية و مصادرة الأراضي الحكر المملوكة للجمعيات التعاونية و تمليكها لشركات يملكها نافذون في النظام مما يهدد وجود إنسان المنطقة في أراضيه التاريخية. 
تستنكر الجبهة التعتيم الإعلامي الذي يصاحب الكوارث الطبيعية مثل الإنزلاق الأرضي في جبل مرة و إنتشار الأوبئة كما حدث في كسلا و مناطق أخرى من السودان، و عدم إعلان حالة الطوارئ الصحية و عرقلة وصول قوافل المساعدات الطبية و الصحية إلى المناطق المتأثرة.

اسري الحرب و المعتقلين السياسيين

تندد الجبهة بالمعاملة السيئة التي يتعرض لها اسري الحرب في اقبية السجون و تطالب النظام بالكشف عن أماكن حبس الأسرى و السماح لهم بالتمتع بحقوق الأسرى التي تكفلها لهم المواثيق الدولية الخاصة بحماية حقوق الأسرى على رأسها معاهدات جنيف، و تجدد الجبهة مطالبتها بإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين و أسري الحرب فورا ومن غير قيد او شرط.

محمد زكريا فرج الله
أمين الاعلام الناطق الرسمي باسم الجبهة الثورية السودانية
٣٠ اكتوبر ٢٠١٨م

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*