الرئيسية / مقالات / أنــس كـوكـو : وداعاً يا رفيقى المعلم (تجانى تمة).. والثورة مستمرة.

أنــس كـوكـو : وداعاً يا رفيقى المعلم (تجانى تمة).. والثورة مستمرة.

                   انس كوكو

Sudan voices                                    

كتب: أ. أنــس كـوكـو

كان حتماً أن نثور ونموت، ثمناً للحرية بلا تميز ،، نعاود الكتابة، بعد إنقطاع طال، تزامناً بيوم تأبين رحيل المعلم، فى وقت نتابع عن كثب بما يدور من أحداث وتحديات، مألات وإحتمالات تحقيق (التغيير)، فلن تجف أقلام (المهمشين) يوماً بتصدى وقول حق عن قضاياهم العادلة – المصيرية؛ فمن باب الواجب والإنسانية والرفقة، أن نعزي أنفسنا برحيل كل (معلم – ومناضل) رفيق/ة يليه رفيق/ة، هكذا حين يرحل عنا بطلاً غيوراً للقضيته ذو (مبدأ، وفكر، ورؤية، وجمهور شعبى)، لابد من وقفة عن إسهاماته ولو مقتطف عن سيرته، برغم مررات (الرحيل المر)، تظل إحاسيسنا دوماً بحوجة لكل ثائر رحل، فأبت نفسى إلا أن أكتب عن مسيرة هذا المعلم والقائد المقيم، تزامناً فى يوم تأبينه المنظم بفضل رفاقه، لكونه من أوائل المناضلين الذين قادوا نضال الشعوب المهمشة فى السودان (1987م)، فى وقت يستحضرنى ذاك اللقاء (الموثق) لراحل (تجانى)، أثناء أقامت تأبين الذكرى الثانى عشر للقائد والمعلم (يوسف كوة مكى)، وهو يسرد عن بدايات تاريخ المسيرة النضالية لأبناء الجبال فى كفاحهم المسلحة (شاهد أعيان)، لـ (المركز الإعلامى – بالتعاون الزميلة المصير رائدة الصحافة الجنوبية)، إستطيفه فيها شقيق القائد (كامل كوة) ممثلاً لأسرة، و(تجانى) متحدثاً ثانياً والذى بدوره (أرشف – لرفاقه وذاتية) أرث تاريخى بطولى ناصع (كتاب مفتوح) للأجيال، متناولاً إسهمات أبناء الهامش منذ إنطلاقة تنظيم (كمولو) وفكرة الخروج من الداخل إلى الجبال ثم جنوب السودان، إلى (مراكز التدريب – بأثيوبيا)، ففى ذاك اللقاء لقد إدركت جيداً من هو (تجانى) عن زمنه البعيد، ناهيك عن زمنه القريب، عرفه ضد (أي تميز)، محباً لأخر، (شخصياً) أكون له التقدير فى عدة محصلات إكاديمية عندما كان يشغل مفوضاً بمفوضية العودة الطوعية بالولاية، لم ولن يتباخل بمعلومة أو بياناً طلب منه، وفى مجالات العمل بفضل إسهماته، كان صديقاً ورفيقاً ومربياً نجالسه فى منزليه ومكتبه وأين ما كان، هكذا وجده فى جلة فترات تكاليفه التنفيذية والتنظيمية شخصية ذو ثقة ذاتية، متشبعاً بالمعرفة وبروح المبادرة والإنسانية، لا يخلط بين الخاص والعامة، ضد كل إنتهازى فى العمل العام، وبالأخص فى حقله التعليمى، يساند الضعيف قبل القوى، صاحب مواقف عدة كان يرؤيها لنا بأسلوبه المرح مصحوبة بطرائفه المالوفة، ورغم رحيله لن تغيب إبتسامة وجه و(ضحكته) ذو الدلالات وأبعاد ذاتية، يعرفه الكبار والصغار (قدم وجدد) كان إدارياً، حكيماً، ذكاءاً، قيادياً.

عرفته عن قرب جداً فى وقت الأزمة التنظيمية الأخيرة؛ رفيقاً متمسكاً (مبدأ، وفكر، ورؤية، وله جمهور شعبى)، كان صاحب رأى وقرار (نشهد عنها) لطيلت فترة القيادة (المكلفة سابقاً)، فظل منحازاً إلى جانب (أهله ومهمشين الهامش)، أثناء (الثورة التصحيحية)، ومن بعده كلف على رئاسة مجلس تحريرها القومى – شمال، فمهما قولنا لن نوفى (بحقك) يا رفيقى (تجانى) وبحق كل رفيق رحل عنا.

سيرته الذاتية لمن لا يعرفه ويعرفه:

الأسم: تجانى تمة الجمرى.

الميلاد: من مواليد 1953م، بقرية جبدى – مدينة كاودا إقليم جبال النوبة.

الحالة الإجتماعية: متزوج وله عدد من الأبناء.

المراحل التعليمية:

تدرس بمدرسة كاودا الإبتدائية، ثم مدرسة كادقلى الثانوية بنين، ومن ثم معهد بخت الرضا.

تاريخ إنضمامه فى صفوف الثوار، إنضم للجيش الشعبى لتحرير السودان منذ العام 1987م، تدرج إلى أن ترقى إلى رتبة عميد.

تكاليفه وإسهاماته التنفيذية:

– من المؤسسى لمنظمة NRRDO.

– شغل منصب مفوض بدرجة وزيراً للمفوضية العودة الطوعية بولاية جنوب كردفان، ساهم فى برنامج العودة الطوعية بفضل موقعة كمفوض خلال الفترة 2005 – 2009م.

– شغل منصب وزيراً للوزارة التربية والتعليم بولاية جنوب كردفان/ جبال النوبة منذ الفترة من 2009 – 2011م (طيلت الفترتى الإنتقالية).

– كلف سكرتيراً لسكرتارية التعليم بإقليم جبال النوبة خلال الفترة 2011 – 2013م.

تكاليفه وإسهاماته السياسية:

– وهو يعتبر من مؤسسى تنظيم (كمولو) بالداخل.

– وهو ضمن المساهمين فى تطوير حقل التعليم على مستوى المناطق المحررة، وذلك من خلال تكليفه سكرتيراً للتعليم 2013 – 2016م.

– كلف سكرتيراً عام للحركة الشعبية لتحرير السودان – بإقليم جبال النوبة خلال العام 2016م.

– ساهم فى الثورة التصحيحية عبر مجلس تحرير إقليم جبال النوبة منذ مارس 2017م.

– إنتخب رئيساً لمجلس التحرير القومى لحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال 11 أكتوبر – 11 أكتوبر 2018م، خلالها قاد المجلس فى أوقات حاسمة حيث تمت إجازة العديد من القوانين واللوائح وتكملة بناء المؤسسات أأبان فترة قيادته للمجلس القومى.

أخيراً (المعلم: تجانى تمة) يشهد له الصبر وتفانيه فى خدمة شعب الأراضى المحررة، وولائه لمشروع السودان الجديد.

عاش مناضلاً ورحل بطلاً، قائداً ومربياً للأجيال، ستظل نبراساً يضي طريق النضال للماضين والقادمين، فلترقت روحك بسلام بجوار مهلم ثورة المهمشين (المعلم والقائد..الجبل رقم 100)، فلترقت روحك بسلام مع (ضحاية الحرب الثانية – من المدنيين، أطفالاً وكباراً وطلاباً) ومع رفاقك الأشاويش (هبيلا، جقدوا، مجروس، سعيد، منصور، ودالبذرى، سالم، دينق دينق، قريبك، رمضان، نيرون، الحبوب، سايمون كالو، البيه، جون توتو موجو…إلخ)، فالثورة مستمرة.

kukunoba@gmail.com

14 أكتوبر 2018م – جوبيك.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*