الرئيسية / مقالات / د.أمل الكردفاني: اسئلة للمرشح الرئاسي روبرت وليم اسكندر

د.أمل الكردفاني: اسئلة للمرشح الرئاسي روبرت وليم اسكندر

Sudan voices                     

د.أمل الكردفاني

✝ السيد *روبرت وليم اسكندر* الذي لا أعرف عنه شيئا سوى انه قبطي يريد ممارسة حقه المشروع في ترشيح نفسه لقيادة الدولة. لكن السيد روبرت رغم وطنيته هذه كان عليه ان يجيب عن اسئلة هامة:
فمثلا: 
🔘 لقد كان أول ضحايا نظام المتأسلمين قبطيا وهو كابتن الطيران جرجس ، والذي تم اعدامه لمجرد امتلاكه لبضعة دولارات حصل عليها من عرق جبينه وتعبه وعمله.. ولم يسرقها كما فعل المتأسلمون بعد ذلك.
🔘 العديد من الاقباط هاجروا الى الخارج بعد التضييق عليهم وشن حرب نفسية اعلامية من المتأسلمين ضد الدين المسيحي.
🔘 تم سن قوانين – لا زالت قائمة- تجعل المسيحي أدنى مرتبة في الحقوق من المسلمين.. كقانون الأحوال الشخصية والقانون الجنائي.
🔘 تم التعرض للكنائس واغتصاب العديد من مساحاتها ان لم تكن كلها دون مبررات تصب في المصلحة العامة. 
🔘 تم ايقاف جميع برامج التلفزيون التي كانت تبث -على قلتها- ايام الاعياد المسيحية الهامة.
🔘 استمر تجاهل الاقباط المسيحيين تجاهلا تاما في مساواتهم بغيرهم من الأقليات السودانية من حيث السلطة والثروة ولم يوجد اي قبطي مسيحي في السلطة حتى الآن رغم خبراتهم الضخمة. وحتى على مستوى القضاء تمت اقالة العلامة هنري رياض قبل مواعيد تقاعده وأخيرا احد قضاة المحكمة العليا بعد تعرضه للتضييق عليه جراء مواقفه الانسانية في ظل نظام لا انساني.
🔘 محاولة تسفيه سودانوية الاقباط امتدت زهاء الثلاثة عقود التي مرت ، ومع ذلك لم يحرك الاقباط ساكنا.
🔘 لم يحاول الاقباط استغلال كل الاضطهاد السابق سياسيا وتدويله أمام المجتمع الدولي ، والتزموا بأعمالهم الخاصة وبصمت مريب.
🔘 الأب فيلب ساوث فرج ظل أحد أعمدة الخطاب القبطي المهادن للنظام ، والمحيد للاقباط منعا لهم من الانجرار وراء صراع سياسي مع المتأسلمين الحرامية.
🔘 لم يتشكل للأقباط أي جسد سياسي ولم تهتم الأحزاب السياسية بتوجيه اعلامها لقضية الأقباط واعتبارهم جزءا من النسيج الاجتماعي ، بل أن العقل الباطن لدى أغلب قيادات هذه الأحزاب لديها اعتقاد بعدم سودانوية القبط في السودان. وان لم تدعهم الحاجة لقول ذلك علنا.
🔘 هناك رفض عام لدى الجماهير السودانية لفكرة المواطنة ومساواة المسلم بغير المسلم.. ولم تعمل حتى الاحزاب السياسية على مناقشة ذلك ولا محاولة تغيير هذه المفاهيم البائسة والقديمة…بل حتى القوانين المخالفة للدستور وللاتفاقيات الدولية التي تنتهك حقوق الاقباط لا يتم الاشارة اليها من قبل سياسيين مناهضين للنظام وذلك لسببين:
📌 السبب الأول: ايمانهم العميق بقداسة هذا التمييز حتى ولو ادعوا الاستنارة.
📌 السبب الثاني: هو أنهم لا يريدون استفزاز الغوغاء من الجماهير المستثارة بالعاطفة الدينية.

▪في ظل كل ما سبق وأكثر منه يأتي ترشحك لخوض انتخابات 2020 والتي هي كسابقاتها تأتي في ظل مناخ حكم قمعي واستبدادي وداعم للارهاب بكل مستوياته…ومتشبث بالسلطة وله تاريخ من عمليات القتل الممنهجة ضد كل من حاول المطالبة بحقوقه.. فهل يتوقع السيد روبرت أن يفوز في هذه الانتخابات؟
هناك أحد احتمالين:
▪إما أنه يتوقع الفوز فعلا… وهو هنا يكشف عن بساطة في قراءة أوضاع البلد.
▪أو انه لا يتوقع الفوز… وهنا يكون ترشيحه لنفسه لغايات أخرى.
وهذا التساؤل بإحتماليه موجه لكافة من اعلنوا ترشيح أنفسهم في انتخابات الدورة السابعة للرئاسة…. للتذكير فقط… فهي ليست الثالثة…

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*