الرئيسية / بيانات / بيان من المكتب السياسي لحشد الوحدوي بمناسبة ذكرى سبتمبر ٢٠١٣

بيان من المكتب السياسي لحشد الوحدوي بمناسبة ذكرى سبتمبر ٢٠١٣

Sudan voices

الحزب الإشتراكي الديمقراطي الوحدوي// حشد الوحدوي

بيان من المكتب السياسي لحشد الوحدوي بمناسبة ذكرى سبتمبر ٢٠١٣

✍ نحيي الذكرى الخامسة لشهداء سبتمبر ٢٠١٣ وكل شهداء الثورة السودانية على مر التاريخ.

✍ سنظل ندعو إلى وحدة المعارضة السودانية من أجل إسقاط النظام وعملية التغيير الشاملة على الرغم من كل التباينات، ولتحذر قوى المعارضة السودانية أبقار الفتن التي ظل يذبحها ويلقي بها بيننا كل يوم نظام ٣٠ يونيو الكارثي المشئوم.

✍ النظام الحاكم في الخرطوم لا ينفع معه الترقيع أو التجميل بمشاركته حوارا أو عبر انتخابات يديرها هو، بمساعدة المجتمع الدولي المنحاز وغير المحايد.

✍ حل الحكومة السابقة وتكوين وزارة جديدة لن يمثل حلا للأزمة الوطنية الشاملة، بل هو استمرار لتدوير الفشل ولتعميق الأزمة.

✍ المنظمات الدولية منظمات مسيسة بامتياز ولا خير فيها ولقد أثبتت فشلها على مر التاريخ وفي مقدمتها مجلسي الأمن وحقوق الإنسان.

يطيب للمكتب السياسي للحزب الإشتراكي الديمقراطي الوحدوي أن يحيي جماهير شعب السودان الكريمة في هذا الشهر المتميز من مسيرة الثورة السودانية، وأن نحيي فيه ذكرى شهداء سبتمبر ٢٠١٣ وكل شهداء الثورة السودانية المستمرة على مر التاريخ، كما لا يفوتنا أن نخص بالتحية كل المصابين وأسر الشهداء الذين فقدوا فلذات أكبادهم ونسائهم ورجالهم وأقربائهم قربانا لعزة السودان وكرامة أهله بطيب خاطر وصبر على المكاره.

ان حشد الوحدوي اذ يحيي الذكرى الخامسة لشهداء سبتمبر، وفي هذه الذكرى العطرة يود أن يؤكد في البدء على مبادئه الأساسية التي تأسس عليها وفي مقدمتها مفهوم الوحدة الوطنية السودانية التي ينظر إليها بصورة شاملة، إذ أن الوحدة الوطنية هي احدى الركائز الثلاثية للبناء الفكري لحشد الوحدوي مع الاشتراكية الواقعية والديمقراطية الاجتماعية والسياسية، عليه فإننا ظللنا نرفع شعار وحدة المعارضة منذ بدايات التأسيس الاولى، وما زلنا نتمسك بذلك على أساس انه موقف استراتيجي ثابت. وسنظل ندعو الى وحدة المعارضة السودانية من أجل إسقاط النظام وعملية التغيير الشاملة على الرغم من كل التباينات الفكرية والتاكتيكية، على أن تتمسك كل قوى المعارضة بالمصالح الاستراتيجية العليا للوطن والمواطنين والتي من النادر أن يكون حولها خلاف أو تباين. عليه فاننا في المكتب السياسي لحشد الوحدوي نهيب بكل قوى المعارضة من أحزاب سياسية ومنظمات مجتمع مدني ونقابات واتحادات مهنية وطلاب وحركات شبابية و نسوية وحركات ثورية مسلحة، نهيب بهم وندعو الكل إلى نبذ الخلافات والتشرذم ، وأن نجعل من هذه الذكرى العطرة مناسبة لتكريم الشهداء وذلك بالتوحد على قلب إنسان واحد لهزيمة الجبروت والطاغوط والقتلة والمفسدين من خلال انتفاضة عارمة لا تذر فيهم أخضرا ولا يابسا.

كما نرجو في هذه الذكرى الجليلة أن نستدعي روح المناضل الأسطورة المهاتما غاندي حين يقول، وهو في خضم قيادته للنضال المدني السلمي ضد الإنجليز :-(( كلما توحدنا ضد المستعمر قام بذبح بقرة وألقاها بين الهندوس والمسلمين، فنتقاتل في ما بيننا بدلا من أن نناضل معا ضد عدونا المشترك)).

فلتحذر قوى المعارضة السودانية أبقار الفتن التي ظل يذبحها ويلقي بها بيننا كل يوم نظام ٣٠ يونيو الكارثي المشئوم.

إن الحزب الإشتراكي الديمقراطي الوحدوي في هذه المناسبة العطرة يؤكد إلتزامه التام بالمبادئ والأهداف والبرامج الإستراتيجية التي تواثق عليها مع بقية الكيانات والأحزاب السياسية تحت مظلة تحالف قوى الإجماع الوطني والمتمثلة في وثيقة البديل الديمقراطي والإعلان الدستوري للفترة الانتقالية بعد ازالة النظام الحاكم في السودان. وأننا اذ نؤكد ذلك نعلن بالضرورة أن النظام الحاكم في الخرطوم لا ينفع معه الترقيع أو التجميل بمشاركته حوارا أو عبر انتخابات يديرها هو، بمساعدة المجتمع الدولي المنحاز وغير المحايد. كما انه لن يفيده حل الحكومة السابقة وتكوين وزارة جديدة، ولن يمثل ذلك إطلاقا حلا للأزمة الوطنية الشاملة، بل هو استمرارا لتدوير الفشل ولتعميق الأزمة.

وفي هذا السياق فاننا نعلن قناعتنا التامة بأن المنظمات الدولية منظمات مسيسة بامتياز ولا خير فيها ولقد أثبتت فشلها على مر التاريخ وفي مقدمتها مجلسي الأمن وحقوق الإنسان، وأنه مهما كانت مخرجات اجتماعات مجلس حقوق الانسان المنعقدة حاليا، سوا ان رجع السودان للبند الرابع أو بقي في العاشر أو خرج منه، فلن يغير ذلك في الواقع المزري لحقوق الانسان في السودان من شيئ. فلقد ظل النظام الحاكم مدرجا في كل القوائم السوداء التابعة للمنظمات الدولية، ورئيسه مطلوب القبض عليه بواسطة محكمة الجنايات الدولية منذ فترة طويلة، وعلى الرغم من ذلك ظل نظام القهر والجوع والفساد يجد الدعم من المجتمع الدولي، بل ظل نفس المجتمع الدولي الذي يدعي انه يعاقبه يبحث له عن مخرج بواسطة الحوار غير المتكافئ والترتيب لطبخ تسوية سياسية تضمن له البقاء في السلطة والنجاة من المحاسبة.

إننا اذ نقول ذلك نود أن نؤكد بأننا في حشد الوحدوي لا نقلل من مجهودات الأخرين ولا نستهين أبدا بأي محاولات من القوى السياسية المعارضة ومنظمات المجتمع المدني لإيصال صوت السودان الحقيقي للمجتمع الدولي وخاصة مجلس حقوق الإنسان، فإننا نثمن ما تقوم به تلك الجهات و نحييهم ونشد من أزرهم.

عليه فان الحزب الاشتراكي الديمقراطي الوحدوي يعلن مرة أخرى ان معركتنا مع النظام هي ثورة مستمرة، ميدانها أرض السودان وشوارعه، وهي معركة مكتوبة علينا حتى النصر، ولن ننتظر السماء أو المجتمع الدولي لكي يخوضها نيابة عنا، بل سنواصل الحشد والتعبئة من أجل إسقاط هذا النظام الغاشم، وندعو من هنا كل جماهير الشعب السوداني من رجال ونساء وشباب، في الأحياء والمدن والقرى، وفي أماكن العمل والجامعات والمدارس، أن ينظموا أنفسهم في لجان الانتفاضة والمقاومة، وأن لا يسمحوا للمخذلين وسدنة النظام أن يندسوا في وسطهم وأن يتهيأوا لساعة الصفر التي باتت قاب قوسين أو أدني.

أخيرا لا ننسى أن نعزي انفسنا وأهل الضحايا بسبب انجرافات جبل مرة وحميات كسلا والقضارف وأن ندعو للموتى بالرحمة والمغفرة ولذويهم الصبر والسلوان والشفاء التام للجرحى والمصابين، ونقول لأهاليهم وذويهم بأن قلوبنا وعقولنا معكم.

حرية سلام وعدالة والثورة خيار الشعب

عاش نضال الشعب السودان الأبي

المكتب السياسي لحشد الوحدوي

الإثنين ٢٤ سبتمبر ٢٠١٨م

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*