الرئيسية / مقالات / شكرا حمدوك، لقد أثلجت صدورنا!

شكرا حمدوك، لقد أثلجت صدورنا!

Sudan voices                         

 بقلم عثمان محمد حسن

*حمدوك سوداني، قلبه معلق بالسودان.. و يعلم الكثير عن الفوضى التي تدير البلاد مع الغياب المشهود للمؤسسية.. و يعلم أن نظام ( الانقاذ) متورط بكامله في الفساد، من هامة رأسه إلى أخمص قدميه..
* و يعلم أن منظمة الشفافية ( الدولية) تصنف النظام كثالث أفسد ثلاثة أنظمة على وجه الأرض.. فالتقارير الدورية لتلك المنظمة تأتي، تباعا، إلى الدكتور حمدوك و هو جالس في مكتبه، بحكم منصبه، بالتأكيد..
* و حمدوك يعلم أن مركب العظمة يتملك البشير، كما تملك غيره من الحكام الطغاة في كل زمان.. و أن في اعتقاد البشير أن جميع السودانيين طوع أمره في كل شيئ.. و أن الكل يطلب رضاه طمعا في شيئ من السلطة و الثروة..
* و أن البشير يعين من يشاء في السلطة دون سابق إخطار.. و يفصل من يشاء دون سابق اخطار.. و قد تم فصل نائبه الأول من رئاسة الوزارة دون سابق إخطار.. و تم فصل نائبه الثاني من نيابة رئاسة الجمهورية دون سابق اخطار!
* و يعلم حمدوك أن تسيير دولاب العمل في السودان يسير بمزاج البشير.. و أن البشير يفترض في كل شخص يعمل معه أن يعمل لأجل استمراره في السلطة حتى بعد انتخابات ٢٠٢٠، دون كثير اعتبار بما يحدث للاقتصاد من هبوط منوال..
* و يعلم حمدوك أن البشير حين يشير بالاصبع السبابة إلى شخص ما لشغل منصب وزاري ما، فسوف يتهافت ذاك الشخص بنهم لشغل المنصب طمعا في أكل ما تيسر له من أموال الشعب.. و هذا ما يسعد البشير..
* لكن تضخيم الذات عند البشير جعله ينسى أن حواء السودان ولود.. و أن هناك رجالا و نساءا لا يقبلون العيش مع اللصوص و قطاع الأرزاق مهما بالغ في إخوانهم بالمال و الجاه!
* و ثمة سؤال برئ لا بد منه: بماذا يا ترى حاولوا إغواء حمدوك، و قد « حسبوه سيساوم»… لكنهم: « وجدوا حرا يقاوم!»، فطاشت سهامهم؟!

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*