الرئيسية / مقالات / د.أمل الكردفاني: أمل البيلي وتحويل الاسلام الى ديسكو….

د.أمل الكردفاني: أمل البيلي وتحويل الاسلام الى ديسكو….

Sudan voices                

  د.أمل الكردفاني
جاء في الخبر:
(دعت القيادية بالحركة الإسلامية وزيرة التنمية الاجتماعية بولاية الخرطوم أمل البيلي لتوظيف الفن من أجل الدعوة الإسلامية. وقالت:

لا نريد أن ننعزل عن أي مجتمع سواءً في الرياضة أو الفن، نحن دعاة ولسنا قضاة، ولا ينبغي أن يكون بيننا وبين تلك المجتمعات حواجز”.

وتساءلت” لماذا لا يكون لنا أيقونة شبابية بين المغنيين مثل الراحل محمود عبد العزيز، وقالت نريد أن يخرج بين شبابنا أيقونة فنية مثل الراحل محمود، بعد أن أصبح ظاهرة

آخر لحظة).

لقد قتل عرابهم الترابي ايقونة الفكر الاسلامي الاستاذ محمود محمد طه وهو لم يقل بفاحش القول كما قالت هذه الوزيرة ؛ حيث تحاول ادعاء الحداثة والتجديد عن جهالة وبغير علم ، فأولا: تقول: (نحن دعاة).. فمن جعلها داعية وما هي قدراتها لتكون داعية وهل انتماؤها لحركة الاسلامويين تمنحها شهادة تخرج من مدرسة الدعاة؟
ثم من ستدعو الى الدين: الشعب السوداني الذي هو مسلم مسبقا وقبل ان تولد البيلي وتظهر على ظهر البسيطة؟
والى ماذا ستدعوا؟ 
هل ستدعوا الى الايمان بالله والصلاة والحج والصوم وهذا مما هو معروف بالضرورة؟ أم ستدعوا للفساد واكل اموال الناس بالباطل (مال السحت والحرام)؟ ام احالة مئات الآلاف من المسلمين السودانيين للصالح العام لانهم لم يكونوا ينتمون الى منظومتهم الفاسدة؟ أم قتل مجدي محجوب والطيار جرجس لأنهم كانوا يحوزون بضعة دولارات في جيوبهم ثم هاهي الحركة الاسلاموية الفاسدة الكاذبة يهرب اعضاؤها الذهب ويأكلون مليارات البترول حتى خلت خزينة مال الشعب من اي غطاء للجنيه وهم يرونه ينهار ليتحول الى ورق حبره اغلى منه.
هل ستدعوا الى المشاريع المضروبة نتيجة العمولات غير المشروعة والاتجار بالوظيفة العامة فالطرق المعبدة حديثا تبتل كالبسكويت وتنهار من اول صبة مطرة ، والكباري تأكلها الفئران والسدود تطلع (فشنك) بسبب الفساد؟
أمل البيلي لا تدعو لذلك فقط بل تدعو الى تحويل الدين نفسه لمرقص وديسكو عبر الغناء والطرب وهذا آخر ما تفتقت عنه قريحتها شديدة الذكاء لاستقطاب الشعب الذي أعرض  ونأى بجانبه عنهم بعد ان انكشفت سوأتهم والله مبد ما كانوا يخفونه ، فلم تجد الا الرقص والطرب لدعم بقائهم في السلطة بكل وسيلة حتى أن ميكافيللي نفسه ليحار في هذه البراغماتية المفلسة.
بالله عليكم هل هذه تدعوا الى الاسلام ام تدعوا الى تحويل الاسلام الى ساحة تطريب ورقص من اجل السياسة والسلطة ؛ فهي لا تهتم بالقواعد الشرعية في الاسلام ولا للاسلام نفسه بل تريد استخدام الدين من أجل السلطة حتى لو شوهت الدين وبدلته وجعلت دينها لعبا ولهوا كما فعل السابقون.
قال تعالى:
(الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْوًا وَلَعِبًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا ۚ فَالْيَوْمَ نَنسَاهُمْ كَمَا نَسُوا لِقَاءَ يَوْمِهِمْ هَٰذَا وَمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ (51) الاعراف).
وقد نست ونسى اشياعها فعلا لقاء ذلك اليوم فلا ترى الا تقلبهم في أموال الفقراء واليتامى والمساكين وأكلهم السحت فلا يجدوا ربانيين يمنعونهم عنه وما كانوا ليمتنعون. فحتى اليهود منهم ربانيون يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر أما هؤلاء فيأمرون بالمنكر ولا يتناهون عنه ؛ فشيدوا صياصيهم على جماجم البشر من المرضى واليتامى والفقراء؛ واذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا انما نحن مصلحون. الا انهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون.
تريد البيلي استغلال كل شيء لدعم بقائهم في السلطة حتى لو كان ذلك هو الدين بل حتى لو كان بتحويل الدين الى كازينو . او ربما كانت البيلي تعتقد ان كلامها هذا تجديد في الدين؟ فلو كانت تعتقد ذلك فهذه ورب الكعبة الطامة الكبرى. أعن جهل يتكلم هؤلاء؟ أم انهم بلا وعي وهم ينطقون؟ أم ينعقون بما لا يعقلون؟
وطبعا لن يخرج لها من تنابلة السلطان من يردعها عن ذلك ؛ فهؤلاء لا يختلفون عن غيرهم اتجارا بالدين ؛ ويفترون على الله الباطل ليرضوا به الحكام ، لا يعصون لهم أمرا ويفعلون ما يؤمرون يحرفون الكلم عن مواضعه ليشتروا به ثمنا قليلا.
نعم تحولت الدولة الى فوضى ؛ وظهر الفساد في البر والبحر بما اقترفت ايدي هؤلاء الاسلامويين الفاسدين… لكن ليس الى هذه الدرجة يا قوم… ليس الى درجة الاستخفاف بكل المبادئ والقيم… وليس هذا دفاعا مني عن الاسلام ؛ ولكن رفضا لهذا النفاق والتناقض والكذب واستغلال البسطاء وتدمير القيم والمبادئ. اما الاسلام فيدافع عنه الله لا أنا…
الا ليت هؤلاء الاسلامويين التمسوا من اليهود بعض خير فيهم كما قال الله تعالى في القرآن:
(لَوْلَا يَنْهَاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ عَن قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ ۚ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَصْنَعُونَ (63)).

من أين أتى هؤلاء؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!!!!!

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*