الرئيسية / مقالات / سامح الشيخ : الاسلاموعروبية  …!

سامح الشيخ : الاسلاموعروبية  …!

Sudan voices

سامح الشيخ   

هناك كثيرين لا تروق لهم هذه الكلمة أو هذا المصطلح الا أنني اعتبره مصطلحا حقيقيا واوقعيا لا يمكن إنكاره وقد أثر تأثيرا مباشرا في في حياة الناس بحيث جعلها مشحونة بالكراهية وتجييش المشاعر القبلية والتحيزات الأسرية وادعاءات الأفضلية.

لم تكن لتكون مشكلة هذه الاسلاموعروبية لولا أنها كانت غير ممنهجة ولا تسيطر على العقل الجمعي للمجتمعات والأمم فمركز الاسلاموعروبية هو الجزيرة العربية وتحديدا مكة المكرمة متمثلة في قبيلة قريش والمنافسة والصراع  ما بين بيتين وأخوة وأبناء عمومة هما ال هاشم بن عبد مناف وال عبد شمس بن عبد مناف  . الاول صار أحفاده يعرفون بالهاشميين والثاني نسب أحفاده لابنه أمية وصاروا يعرفوا بالاموييين .

الاسلام كدين يدعوا لعبادة الله لا غبار عليه ولم يكن الرسول صلى الله عليه وسلم سياسيا أو ملكا  حتى أن المشهور أنه خير بين أن يكون ملكا وأن يترك الدعوة للدين الجديد فرفض الملك وسار في طريق ما اوحي إليه . وكذلك الثقافة العربية ثقافة أخرجت مفكرين وفلاسفة بعضهم يعرفه كثيرون لكن لا يعرف مصيرهم المأساوي بسبب تحريم الفلسفة والعلم مقابل التشدد والتكفير كما أن الثقافة العربية قبل أن تؤدلج وتخلط بالدين كانت تقبل الآخر ولا تقصيه فقد كانت مكة مدينة تجارية بها مسيحيين ويهود وعبدة اصنام الان حتى بطرق مرورها لا يدخلها غير المسلم.

الاسلاموعروبية هي التوصيف الدقيق لما يعرف بالإسلام الراديكالي أو الاسلام السياسي وهي الأدق والانسب لأنها دخلت السياسة من باب الاجتهاد الفقهي المعتمد على الأحاديث والمرويات قبل النصوص القرآنية من الناحية السياسية واعلت من شأن العبادات اكثر من المعاملات في شأن العامة  فصارت الصلاة والصوم والحج والزكاة بالنسبة العامة مقدمة على الصدق والأمانة والعدل فالان اذا اردت ان تجيش مشاعر العامة ضد الحكم بالسودان من السهل أن تجيشه اذا قلت إن عمر البشير رئيس لا يصلي ولا يصوم كيف يحكم السودان ولكن عمر البشير يصلي ويصوم ويحج ويقبل الحجر الاسود كل عام لكنه يرعى الفساد وساهم في قتل وإبادة شعبه.

الاسلاموعروبية كما أسلفت هي أيدلوجية تكرس للديكتاتورية وحكم الفرد رافضة الاعتراف بالآخر والتعددية لاغية كلام الاسلام عن حرية الاعتقاد وحرية الإنسان حيث سادت منذ بعد وفاة الرسول بأن احتكرت الحكم في قريش وذلك في عهد الخلفاء الراشدين الاربعه من قريش ثم حدث بعدها الصراع على الحكم بين الأمويين والهاشميين الذي حصرت الاسلاموعروبية الحكم عليهم لذلك لا يناسب أحد لدول الشام والعراق أو اليمن حتى هولاء ينتسبون لمركزها في الجزيرة العربية مكيين قرشيين حيث جعلت الاسلاموعروبية الفضل لقريش لبنوهاشم ونافسهم أبناء عموتهم بنو أمية باعتبار أنهم قرشيين .
حكمت هذه الأيدلوجية في اي بلد دخلته باعتبار أن الحكم في قريش وتكرس لعدم تعايش الأديان والاعراق الممنهج والمقدس لأحاديث شاكلة لا يجتمع دينان في جزيرة العرب وتخيروا لنطفكم أن العرق دساس وغيرها واسس الأمويين ومن بعدهم الهاشميين العباس امبراطوريات بعد غزو البلدان والاستيلاء عليها وحكمها بالشريعة والالزام بالجزية وتحويل المهزومين لجواري وملكة ايمان وعبيد استمر الوضع على هذا المنوال تنافس بين الأمويين والهاشمييين انتهت بسيطرة الهاشميين الى يومنا هذا وذلك بعد استيلاء العباسيين على حكم الامبراطوريه الإسلامية الأموية التي ازدهرت عقب سقوطها في الشرق سطع نجمها بالاندلس ظل تأثير الحكم الاسلاموعروبي ماثل في أيدلوجية الحكم ما قبل العهد الكولونيالي الغربي حتي بعده وهذه الدول الهاشمية التي قامت ففي افريقية بحسب المستشرق البلجيكي اكزافيه لوفان في ورقته البحثية باللغة الفرنسية تحت عنوان أجدادنا العرب في افريقيا أنه كان لمعظم حكام الممالك الاسلاميه في افريقيا ممالك تمبكتو وكانم ومملكة دارفور والفونج وغيرها في شرق وغرب أفريقيا أن لهم نسبا هاشميا أو نسب للجزيرة العربية مكنهم من حكم تلك الممالك والسيطرة على السلطة والثروة فيها ومازال الهاشميون والامويين الى يومنا هذا يسيطرون بصورة أو بأخرى على الثروة والسلطة في معظم دول الشرق الأوسط والشرق الادني وشمال وغرب ووسط أفريقيا بنسبتهم الى اشراف هاشميين وعباسيين وامويين قرشيين وهنا ساورد بعض الدول الهاشمية التي قامت والتي ما زالت بحسب الويكيبيديا الموسوعة الحرة

الدولة الادريسية: أقامها السيد ادريس بن عبدالله المحض بن الحسن المثني بن الحسن بن علي في المغرب العربي
الدولة العباسية :أقامها أول الخلفاء العباسيين أبو عباس عبد الله السفاح عام750 م وانتهت في بغداد عام 1258 م ثم عاد إلى القاهرة مرة أخرى عام1261 م في عهد السلطنة المملوكية التي قامت في
مصر والشام وانتهت عام 1519 م على يد الدولة العثمانية.

الدولة الفاطمية :أقامها عبيدالله المهدي عام 909 م قضى عليها صلاح الدين الأيوبي عام 1171 م وأقام الدولة الأيوبية في مصر.
إمارة آل مهنا ::أقامها الشريف عبيدالله بن طاهر ويعتبرون أجداد أسرة السعدون الأسرة الحاكمة في مملكة المنتفق، امارة المدينة المنورة تأسست عام 300 هـ تقريبا والتي استمرت في احفاده مستقله حتى عام 850 هـ عندما ضمها أبناء عمهم الأشراف الحسنيين إلى امارة مكة. حكم المدينة المنورة 12 أميرا ثلاثه منهم ضموا لحكمهم مكة المكرمة بالإضافة إلى المدينة المنورة في فترات مختلفة. وقدكان نفوذ حكام المدينة المنورة يصل إلى نجد.
إمارة الجعليين : قامت في شمال السودان المعاصر وينتسبون مباشرة إلى العباس بن عبد المطلب مباشرة، دون أن يكونوا من ذرية أحد الخلفاء العباسيين في القاهرة أو بغداد قامت عام 1588 على يد سعيد أبو دبوس وقضى غليها محمد علي باشا والي مصر العثماني أثناء فتحه للسودان عام 1823 م.
مملكة الشايقية : قامت في شمال السودان و يرجع نسبهم إلى شايق بن حميدان أحد أحفاد إبراهيم جعل الجد الجامع لقبائل المجموعة الجعلية العباسية، وقد استقلت عن سلطنة سنار في القرن السابع عشر و استمرت حتى عام 1821 م حيث سقطت على يد محمد علي باشا أثناء غزوه للسودان.
مملكة بهاولبور : قامت في بلاد السند عام 1702 على يد الأمير محمد المبارك خان الأول ولم يتم القضاء بواسطة الحرب على هذه الإمارة، بل إنه وفي أعقاب استقلال الهند عام 1947 وتقسيمها إلى دولتين هما الهند وباكستان اختار آخر الأمراء العباسيين في بهاولبور الانضمام طوعًا إلى باكستان في 5 أكتوبر 1947.
إمارة بستك العباسية : تأسست عام 1673 على يد الأمير عبد القادر بن الحسن أحد أحفاد هارون الرشيد. شملت منطقة الأهواز وضفاف الخليج العربي على الجانب الإيراني من الخليج. توالى على حكمها أحد عشر أميرًا حتى قضى عليها شاه إيران محمد رضا بهلوي عام 1967.
إمارة بهدينان :إمارة عباسية قامت في كردستان في شمال العراق عام 1367 م على يد الملك بهاء الدين العباسي أحد أحفاد الخليفة المستعصم بالله وسقطت على يد إمارة سوران في عام 1834.
إمارة المنتفق :أقامها الشريف حسن بن مالك من نسل الحسين بن علي -رضي الله عنهما-، وتعتبر أسرة السعدون هي الأسرة الحاكمة في مملكة المنتفق (المشهورة لدى الكتاب المتأخرىن بامارة المنتفق في العراق) من عام 1530 م وإلى عام 1918 م، وقد سقط حكم أسرة السعدون ودولتهم (مملكة المنتفق) في الحرب العالمية الأولى (بعد عدة سنوات من القتال ضد بريطانيا العظمى وحلفائها).
المملكة الحجازية الهاشمية : هي مملكة أسسها الهاشميون بعد نجاح الثورة العربية الكبرى في عام 1916 م بقيادةالشريف حسين بن علي وشملت على معظم أراضي الحجاز الممتدة من شمال اليمن حتى جنوب فلسطين التاريخية، وكانت مكة المكرمة مركز هذه الدولة الفتية. استمرت مدة 16 عام حتى سقطت وتم إعلان ضم الحجاز إلى نجد تحت مسمى المملكة العربية السعودية وسقطت عام1926 م.
المملكة المتوكلية اليمنية :هي مملكة تأسست عام 1918 م على يد الإمام يحيى حميد الدين كانت تقع في اليمن الشمالي وكانت عاصمتها تعز حدث انقلاب عسكري عام 1962 م وانتهت عام 1970 م بعد حرب أهلية استمرت 7 سنوات.
المملكة السورية العربية :هي مملكة تأسست عام 1918 م على يد الملك فيصل الأول واستمرت عامين وقضت عليها فرنسا عام 1920 م.
إمارة شرق الأردن :إمارة تأسست عام 1921 م على يد الأمير عبد الله الأول وانتهت عام 1946 م ولكن بدون أي حروب حيث تم إعلان المملكة الأردنية الهاشمية.
المملكة العراقية الهاشمية :مملكة تأسست عام 1921 م تحت الانتداب البريطاني على يد الملك فيصل الأول ونالت استقلالها عام 1932 م من بريطانيا واستمرت 26 عاما وسقطت على إثر انقلاب عسكري قام به الجيش عام1958 م.
المملكة الأردنية الهاشمية :مملكة تأسست عام 1946 م على يد الملك عبد الله الأول أمير شرق الأردن ولا تزال هذه المملكة قائمة حتى اليوم. ملكها هو عبد الله الثاني بن الحسين وفي عهد هذه المملكة قامت حروب مهمة هي الحرب العربية الإسرائيلية عام 1948 م وحرب النكسة عام 1967 م ومعركة الكرامة عام 1968 م وحرب السادس من أكتوبر عام 1973 م.
المملكة المغربية : بدأت كإمارة اسسها الشريف بن علي من الأسرة العلوية عام 1041هـ ثم تحولت إلى سلطنة ثم مملكة فيما بعد ، واستقلت عن الحماية الفرنسية والأسبانية عام 1956م ، ويحكمها اليوم الملك محمد السادس بن الحسن .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*