الرئيسية / مقالات / كلام مجانين الان وعقلاء غدا…!

كلام مجانين الان وعقلاء غدا…!

Sudan voices

سامح الشيخ   

سمعت الدكتور المصري الراحل  مصطفي محمود يقول في أحد حلقات برنامجه ذائع الصيت سابقا العلم و الايمان  إن مجموعة  الدول التي تعيش في الانقلابات والأمية والتخلف  والظلم والقهر ستكبر  الفجوة بينها وبين الدول الأوروبية لدرجة أن المسافة ستكون بينهم مثل المسافة بين القرود والبني ادميين بمعني أن سكان هذه الدول سيصبح سكانها مثل القرود بالنسبة لسكان الدول المتقدمة لأنهم يتحاربون فيما بينهم ولن يكون لهم عذر من قبيل السبب الاستعمار أو الاستغلال والسبب لأن هذه الدول سوف تستغنى عنك لأنها ستجد بدائل للبترول وللمواد الخام عن طريق العلم  لذلك المستقبل لهذه الدول المتخلفة خطير على الرغم من السلام . لذلك عليهم  اللحاق بالعصر والبحث والجري خلف كل جديد وان يوقفوا الانقلابات وقتل بعضهم البعض .

انتهى حديث مصطفى محمود مالم يقله الدكتور أن العالم المتقدم تقدم بعد أن عرف كيف يعيش البشر في الدنيا بالاهتمام بما كل ما هو دنيوي من شؤون شعبها من خدمات تعليم وصحة ..الخ وان تبعد الدولة عن الاهتمام بالشؤون الاخروية لافرادها فقط تعمل على تنظيمها وإدارة تنوعها بحسب كل معتقدات أفرادها وكان ذلك بعد معرفة أنواع  البشر وملاحظة سلوكهم عندما يستولوا أو يتداولوا السلطة  وهم كالاتي :

– بشر  يريدون أن يعيشوا مستمتعين في الدار الآخرة معتقدين أن الدولة والدين شي واحد وهولاء أن استولوا على الحكم والسلطة ستكون الدنيا مكان للعبادة والذهد وسيهتمون بما يصلح للناس اخرتهم من صلوات وعبادات وسيكون همهم أن يحاولوا منع الآخرين من ارتكاب المعاصي بحسب معتقدهم او طائفتهم من أجل مصلحتهم بالطبع كي  لا يفسدوا اخرتهم وهولاء لن يحققوا ابدا مبدأ المواطنة المتساوية وهولاء هم دعاة الدولة الدينية

– بشر يريدون أن يعيشوا في الدنيا والآخرة مستمتعين وهولاء ايضا يعتقدون أن الدوله والدين لا ينفصلا عن بعضهم البعض وان دائما القهر يأتي بسبب خلل في التطبيق الصحيح للدين وهولاء   أن استولوا على السلطة ستكون سلطة هشة لأنهم لن يستطيعوا حسم القضايا التي تحقق مبدأ المواطنة المتساوية فهم يخافوا أن يضعوا قوانين تخالف تعاليم الأكثرية العقدية في الدولة وهولاء هم دعاة الدولة المدنية.

– بشر يريدون أن يعيشوا في الدنيا مستمتعين أما الآخرة فهي شأن فردي ليس للدولة علاقة به  وهولاء أن حصلوا على السلطة سيكون همهم اعمار الدولة والعمل من أجل أن تكون مكان ملائم ليعيش فيه جميع الناس بتحقيق مبدأ المواطنة المتساوية دون أن يهتموا بشؤون المواطنين في الحياة الآخرة  وهولاء هم دعاة الدولة العلمانية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*