الرئيسية / حقوق إنسان / شهادات ضحايا التعذيب فى معتقلات النظام

شهادات ضحايا التعذيب فى معتقلات النظام

المصدر- المركز الافريقى لدراسات العدالة والسلام ” 

احد المعتقلين اعتقل بواسطة الشرطة يوم 23 يونيو فى مظاهرة بمدنية القضارف شرق السودان    تعرضت للضرب بخراطيم المياه وبعد ذلك تم رمى فى عربة الشرطة. وتم تفتيشى بواسطة رجال البوليس، حيث اخذوا من جيبى مبلغ 40 جنيه سودانى. اخذونى فى عربة الشرطة مع 13 من المتظاهرين، معظهم من الطلاب الى مبانى جهاز الامن. حيث تم اعتقالى من يوم 23 يونيو/حزيران حتى 9 يوليو/تموز. وعند وصولنا الى مكاتب جهاز الامن، امرنا بالجلوس على الارض ورؤوسنا موجهه على الحائط ومن ثم انهالوا علينا بالضرب على رؤوسنا لمدة ساعتين” وكان رجل الامن يهددنا “ساواصل ضربكم فى رؤوسكم”، بعد ذلك تم استجوابى،وكانوا يصفعونى خلال الاستجواب، واتهمونى بقيادة المظاهرات. وبعد انتهاء التحقيق معى، حوالى الثامنة مساء، نقلونى الى زنزانة فردية مساحتها 3 فى 2متر لاتوجد بها كهرباء ومليئة بالبعوض, ومكثت بها حتى يوم 27 يونيو/حزيران. حوالى التاسعة مساء من يومى 24 و25 يونيو/حزيران حضر اثنان من رجال الامن وضربونى بخراطيم المياه. فى يوم 25 وبعد يومين من اعتقالى دخلت فى اضراب عن الطعام، ونتيجة لذلك، فى يوم 27 يونيو، تم نقلى وضمى الى 6 معتقلين اخرين فى غرفة مساحتها 3 فى 2.5 متر، بها كهرباء وثلاثة مراتب، توقف افراد الامن عن ضربنا، لكنهم استمروا فى عنفهم اللفظى. فى 2 يوليو/تموز، شعرت بدوار شديد، وكنت غير قادر على الوقوف لكنهم رفضوا نقلى الى المستشفى. فى 5 يوليو/تموز تم نقلى الى المستشفى بعد تدخل وحديث اثنين من المعتقلين لافراد جهاز الامن. حيث تم تشخيص حالتى واعطونى حبوب التايفويد، التى رفضت تناولها. فى 9 يوليو/تموز، تم نقلى الى مركز الشرطة حيث فتحت ضدى دعوى جنائية تحت المادة 69 ” الشغب” من القانون الجنائى 1991. وبعد ساعتين تم الافراج عنى بكفالة”

صحفية ومدونة، إعتقلت يوم 23 يوينو/حزيران، بواسطة قوات الامن خلال مظاهرة الجريف، بالخرطوم.

” إعتقلت يوم 23 يونيو، خلال مظاهرة الجريف، بالخرطوم مع صحفية ومصور. ضربونا بالعصى فى اقدمانا، وجوهنا، ايدينا وكل انحاء اجسادنا. اخذونا فى عربة امن الى احد مكاتب الامن لجهه غير معلومة بالخرطوم، وتواصل ضربنا. صادروا هواتفنا، وامرونا باغماض اعيننا اثناء تحرك عربة الامن حتى لانتمكن من معرفة الجهه التى ياخذوننا اليها. وعند وصولنا الى مكاتب الامن، دفعونا بأرجلهم للخروج من العربة وكانوا يضربونا بارجلهم وبالعصى. وتم اقتيادنا نحن النساء الى مكان اخر من دون صديقنا. اخذونا معا الى ممر داخل المبنى وامرونا بالجلوس على الارض ورؤوسنا تجاه الحائط. لاحقا، اخذونا الى مكتب اخر داخل المبنى وتم استجوابنا معا مرتين. شتمونا وقالوا لى انت مبتذلة. احدهم قال لى “اذا كنت إمراة جيدة، لما نزلت الى الشارع للتظاهر”، قاموا بتوجيه الشتائم لعائلاتنا، وقالوا اشياء مثل، ” انتم لم تتم تربيتكم جيدا” ، ” انتم لم تأتوا من عائلات جيدة”، قالوا لنا ان الامن كان يقوم برصد حساباتنا على الفيسبوك وهواتفنا المحمولة. بعد ساعتين، وحوالى الساعة 11 مساء، تم نقلنا الى مكاتب الامن فى شارع الجامعة بالخرطوم. وعند وصولنا، تم إقتيادنا الى غرفة حيث قابلنا بعض المعتقلات. اجلسونا على الكراسى من الساعة 11 مساء حتى الساعة 3 صباح يوم 24 يونيو. تم استجوابى مرة اخرى، عن المظاهرات، وعن اسباب وجودى هناك؟، سألونى اسئلة شخصية مثل: قبيلتى، حالتى الاجتماعية ..الخ، اجبرونى على إعطائهم كلمة السر لحسابى على الفسبوك وبريدى اللاكترونى. فى الساعة 8 مساء من يوم 24 يونيو، سمحوا لنا بالاتصال باسرنا على ان يحضروا لاستلامنا، ورفضوا لى الاحتفاظ بهاتفى المحمول، حيث ابلغونى بانهم يخططون للاتصال على الارقام الموجودة فى هاتفى، والتحقق من الرسائل النصية وسجل المكالمات الهاتفية. اطلقوا سراحنا بعد ان طلبوا منا توقيع تعهد بعدم المشاركة فى اى مظاهرة مستقبلا”.

طالبة بجامعة الخرطوم، اعتقلت يوم 24 يونيو، مع اثنين من زملائها الذين يدرسون معها فى نفس الجامعة

” تم اخذنا بواسطة 8 رجال من جهاز الامن حضروا الى المطعم فى ملابس مدنية، هددوا كل الحضور وامروهم بعدم التدخل. طلبوا منا الثلاثة الذهاب معهم دون اى مقاومة. ضربوا احد زملائى داخل المطعم قبل ان يرموا به على ظهر الشاحنة، احد افراد الامن مسكنى من معصمى حتى شعرت بالالم، ثم وضعونى داخل الشاحنة بين السائق ورجل اخر فى مقعد الراكب، احد زملائى اعطانى هاتفه المحمول سرا، وبينما كنت داخل الشاحنة رن جرس الموبايل وحاولت استقبال المكالمة، لكن احد افراد الامن ضربنى على راسى قائلا “هل تريدين ابلاغ الناس باعتقالك؟” بعد ذلك قاموا بالاساءة لى لفيظا، احدهم نعتنى “بالعاهرة”، وداخل الشاحنة قاموا بسؤالى عن هويتى، مكان سكنى، اسرتى واصدقائى وقبيلتى .. الخ. ايضا سالونى لماذا كنت اجلس فى المطعم مع اصدقائى الاثنين، اجبت انهم اخوانى واصدقائى. بعدها تحول رجل الامن وقال: هل تعرفون الله؟ اذا جلست ابنتى مع الاولاد بعد مغيب الشمس، ساقتلها. ثم سالونى: هل سمعت بقصة صفية اسحاق؟ (حاثة معروفة لامرأة تعرضت للاغتصاب من قبل ثلاثة ضباط امن فى 2011 فى الخرطوم بحرى.

وعند وصولى الى مكاتب الامن بالخرطوم بحرى، شاهدت زملائى الاثنين معصوبين العينين وكانت اقمصتهم قد استخدمت لعصب اعينهم، وقام افراد الامن بضربهم امامى عينى، انتابنى الخوف عند مشاهدتى ذلك، قام احد افراد الامن باخذى من يدى الى الطابق العلوى فى نفس المبنى، بدات بالبكاء وبعد ذلك اغمى على. ثم قام احدهم بسحب شعرى، وكنت اسمع اصوات زملائى وهم يتعرضون للضرب. استمريت فى البكاء، اخذونى الى الممر وقام احد بصفعى وبداء يسألنى عن علاقتى الجنسية باحد زملائى الذى تم اعتقاله معنا، بصقت على وجهه، وقام بدفعى من راسى بقوة على الحائط، وكنت انزف من راسى وانفى. لاحقا، اخذونى الى مكتب اخر فى نفس المبنى، يمارس فيه كبار ضابط الامن مختلف الاساليب فى الاستجواب، سألونى، “من الذى يقوم بتمويل المظاهرات، ومن الذى يدير التمويل؟”. اطلقوا سراحى فى الساعة 1 صباحا يوم 25 يونيو/حزيران”.

احد الافراد إعتقل يوم 26 يونيو، فى مدينة بورتسودان، شرق السودان، اثناء توزيعه لبيان صادر من حزب المؤتمر الشعبى يحث المواطنين على الانضمام للمظاهرات.

“عصبوا عينى وضربونى بخراطيم المياة لمدة 15 دقيقة من لحظة وصولى الى مكاتب جهاز الامن. بعد ذلك، اخذونى للخارج حيث اجبرت على الوقوف تحت اشعة الشمس الحارقة لمدة 30 دقيقة، بعدها تم فك العصابه من عينى واخذونى الى مسجد داخل مبانى جهاز الامن حيث مكثت من الساعة 1 مساء حتى 8 مساء. وفى الساعة 8 مساء، تم عصب عينى مرة اخرى واخذونى مع اثنين من المعتلقين الاخرين بسيارة، تجولت بنا فى ارجاء المدنية لساعات لتضليلنا”. ومنذ الساعة 10 مساء وحتى لحظة اطلاق سراحى يوم 2 يوليو/تموز، تم اعتقالى فى زنزانة رطبة لايوجد بها سرير او مرتبة فى نفس مكاتب جهاز الامن بالقرب من مبنى وزارة المالية ببورتسودان.

“وكان معى فى نفس الزانزانة 3 معتقلين (حجبت اسماؤهم)، طوال ليلتى 26 و27 يونيو/حزيران، كانوا يسكبون الماء والرمال فى الزنزانة لحرماننا من النوم، بالاضافة للشتائم اللفظية. حرمونى من اى زيارة عائلية، ولم توجهه الى اى تهمه حتى اطلاق سراحى فى 2 يوليو/تموز”.

ناشطة اعتقلت يوم 26 يونيو، بواسطة جهاز الامن بالخرطوم

” تمت مداهمة منزلى فى الخرطوم يوم الثلاثاء 26 يونيو/حزيران من قبل عملاء الامن، وصادروا 2 جهاز كومبيوتر محمول، 2 موبايل، و 2 كاميرا. واعتقلونى لساعات قبل ان يطلقوا سراحى، واتصلوا بى مرة اخرى لاستجوابى لمدة 20 ساعة خلال اليومين التاليين. وهددونى باستخدام صورى لتشويه سمعتى، كما هددونى باتهامى بتهم مثل “التجسس”، “الجرائم الموجهه ضد الدولة”، والتخطيط لتغيير النظام. واجبرونى على توقيع وثيقة تتضمن التوقف عن ممارسة انشطتى السياسية “فى اشارة للانشطة التى قمت بها مع حركة قرفنا”. كما هدودنى بطردى من عملى وطرد والدى ايضا من عمله، والحاق الضرر باسرتى ومصادر رزقها”.

اعتقال عضو حزب المؤتمر الشعبى، يوم 26 يونيو،بواسطة جهاز الامن بمدنية القضارف.

” فى اول ليلة، اعتقلت فى زنزانة فردية، مساحتها 2.5 فى 3 امتار، مظلمة ومليئة بالبعوض. استجوبنى افراد الامن عن دورى فى تنظيم المظاهرات. هذه ليست المرة الاولى، اعتقلونى عدة مرات، اصبحت معروفا، لديهم ملف كامل عنى بالمعلومات والصور. فى الليلة الثانية اخذونى الى غرفة صغيرة مساحتها 3 فى 2 متر، حيث تم اعتقالى مع 6 اخرين. فى 7 يوليو، دخلنا كلنا فى اضراب عن الطعام احتجاجا على اعتقالنا من دون اى تهم. اصبت بالتهاب واصبحت ضعيفا جدا نتيجة الاضراب عن الطعام، تم الافراج عنى يوم 9 يوليو/تموز.

بعد الافراج عنى، فى 11 يوليو/تموز، امرت بالعودة الى مكاتب الامن والجلوس من الساعة 10 صباحا حتى 4 مساء. وفى اليوم التالى (12 يوليو) امرت بالجلوس من الساعة 10 صباحا حتى 3 مساء والعودة الى مكاتب الامن فى الساعة 8 مساء من نفس اليوم، حيث احتجزونى حتى فجر 13 يوليو، وامرونى بالعودة الساعة 10 صباحا من نفس اليوم حيث احتجزنى حتى منتصف الليل”.

محاميه وعضو هيئة محامى دارفور، إعتقلت بواسطة قوات الامن فى الاول من يوليو

“اخذونى الى مكاتب جهاز الامن بالخرطوم، وعند وصولى، عصبوا عينيى بخمارى، ووجهوا راسى على الحائط. اخذوا كل محتوياتى من حقيبتى، اعطونى النقود والمفاتيح، لكنهم اخذوا كل المستندات، بما فيها بطاقتى الشخصية وبطاقة المحاماة، وبطاقة التامين الصحى. احتجزونى منذ الساعة 2 مساء حتى 10:30 مساء. واجبرونى على عن توقيع تعهد بالحضور الى مكاتب الامن فى اليوم التالى. رجعت الى مكاتب الامن فى اليوم التالى (2 يوليو، الساعة 10:30) صباحا بصحبة طفلى. وامرونى بالجلوس فى ظل الممر، فى الساعة 1 مساء، ذهبت الى داخل المبنى، واخبرتهم بان طفلى لايحتمل الشمس ودرجة الحرارة فى الخارج. نقلونى الى ظل اخر لمدة 15 دقيقة. ثم نقلونى الى مكتب اخر مكثت به حتى الساعة 6 مساء، حيث امرونى بالحضور فى اليوم التالى (3 يوليو، الساعة 9 صباحا). عانيت من الالام فى الظهر، وكنت قد بدات للتو تناول العلاج. ابقونى فى الانتظار فى الخارج فى مكان لتخزين المياه وإطارات السيارات.”

نعمات ادم جمعة، 34 سنة، موظفة بالقطاع العام وعضو الحركة الشعبية قطاع الشمال، إعتقلت يوم 2 يوليو، من منزلها بواسطة جهاز الامن فى مدنية كوستى، بولاية النيل الابيض

” فى الساعة 7 صباحا، اخبرنى احد افراد اسرتى بان شخص غريب قد اتى الى منزلى وسأل عنى، وجدت اثنين من افراد الامن خارج منزلى فى عربة لاندكروز، حيث اخبرونى بالذهاب معهم لمقابلة مدير جهاز الامن بكوستى. وبعد ان ارتديت ملابسى، اخبرت اسرتى بان على الذهاب مع افراد الامن، ثم ذهبت معهم. وعند وصولى الى مكتب مدير الامن، قام احدهم باجراء مكالمة تلفونية مع شخص اخر اخبره ” الان وجدناها”، بعدها قاموا بتفتيش حقيبتى واذخدونى الى مكتب ضابط امن يدعى “محسن”. حيث قام بذكر اسمى بالكامل، مهنتى وانتمائى السياسى. ثم سالنى عن قيامى بالنتسيق بين الاحزاب السياسية ثم سالنى ” لماذا ذهبتى الى مكتب مدير الشرطة؟”

وقال ضابط الامن الذى يدعى محسن ” حزبك الذى تنتمى اليه محظور من تنظيم اى انشطة فى السودان” وقام بتهديدى ان بامكانه فصلى من عملى، وان بمقدور افراد الامن فتح راسى، وترحيلى لسجن شندى. وخلال الاستجواب حضر مدير جهاز الامن بكوستى ويدعى “كمال” حيث قال لى “مازلت تفعلين هذا؟” فى اشارة للنشاط السياسى للحركة الشعبية قطاع الشمال. وتابع تهديده، من الافضل لك البقاء فى منزلك، و الا ساقوم بفتح راسك وارميك فى السجن، واتهمنى بالتجسس والخيانة. وقال ايضا “ساركل اى شخص لايتفق معى بحذائى”. وتواصل الاستجواب لمدة 5 ساعات، حيث لم يسمحوا لى بالجلوس فى بعض الاوقات. وفى الساعة 11 مساء سمحوا لى بالذهاب الى المنزل على ان احضر الى مكاتب الجهاز فى الساعة 8:30 صباح اليوم التالى. وعند عودتى صباح اليوم التالى، اجلسونى فى كرسى بلاستيك فى الفناء تحت اشعة الشمس الحارقة التى الهبت راسى. وقام احد افراد الامن بمنعى من تناول الدواء لفترة من الوقت، لكنهم عادوا واحضروا لى الدواء مع بعض الماء. رفضت تناول الافطار بسبب سوء المعاملة، حيث قلت لهم ” يجب تقديمى الى المحكمة اذا قمت بارتكاب اى جريمة”. سمحوا لى بالذهاب الى منزلى فى الساعة 6 مساء على ان احضر لمكاتب الامن يوميا لمدة 7 ايام. حيث تسبب مجيئى يوميا فى انخفاض ضغط دمى وعودة الملاريا.

فى 23 يوليو/تموز، امرت نعمات بالعودة مجددا الى مكاتب جهاز الامن، مع امر تكليف بالحضور يوميا لحين اشعار اخر. مابين 23 الى 27 يوليو/تموز، امرت نعمات بالجلوس والانتظار تحت شجرة فى فناء مكاتب جهاز الامن من غير استجواب، لمدة 10 ساعات يوميا. وتعرضت الى الوقوف لفترات طويلة تحت اشعة الشمس الحارقة، فى ظل انعدام ظل الشجرة خلال فترة الظهيرة.

فى 27 يوليو/تموز، كان على نعمات الحضور الى مكاتب الامن يوميا لحين اشعار اخر”.

 

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*