الرئيسية / مقالات / حسن وراق يكتب :حكايات ضاحكة من شدة الحزن!!

حسن وراق يكتب :حكايات ضاحكة من شدة الحزن!!

Sudan voices

حسن وراق  

الحكاية الأولي!!

@ مغادرة أيلا ولاية الجزيرة ستكشف الكثير من (المغطى وملان شطة) وستنهار مملكته التي بناها بالإعلام وسيذهب أعوانه ومساعديه الذين راهنوا على بقائه إلى مزبلة التاريخ رغم جهودهم الحثيثة لتذكير القيادة بوعد الرئيس بأن أيلا باقي حتى يأخذ الله أمانته. عندما شعروا بالفشل، هددوا بتسيير موكب من كل فعالياتهم إلى الخرطوم للمطالبة ببقاء (أيلاهم).

آخر محاولات الفشل، تزعمها الرجل الثاني في الحزب بالولاية ورئيس إتحاد عمال الولاية بصحبة عضو مجلس الولاية بالمركز وبصحبتهم ستة من معتمدي محليات الولاية غاب عنهم، معتمد مدني الكبرى ومعتمد جنوب الجزيرة قاموا بإرسال رسالة إلى دكتور فيصل مساعد الرئيس أنهم سوف يقومون بزيارته أمس الاول السبت لتهنئته بالموقع الجديد تتقدمهم هدية الاتحاد (الفخيمة). عندما لم يجدوا فيصل في انتظارهم، عاد الوفد بهديته ليقبل بعضهم على بعض يتلاومون بعد أن فشلوا في لقاء د.فيصل وتطير آخر فرصة للتوسط ببقاء أيلا و(كل كلبا يهوهو حرصا علي ضنبو).

الحكاية الثانية!!

لا حديث في مجالس ولاية الجزيرة غير إعلان وزارة الري والكهرباء تجفيف الترع للبدء في موسم الصيانة التي رصد لها مبلغ (176) مليار جنيه قديم إلا أن ما أثار ذهول الجميع ما تسرب عن حصول قيادات وكالة الري بودمدني على حوافز ضخمة بحصول الوكيل والمدير العام والمدير المالي على مبلغ (66) مليون جنيه لكل منهم، بينما حاز المدير الفني ومهندس آخر على (33) مليون لكل منهما. عدم نفي صحة هذه الحوافز يؤكد أنها قبضت فعلاً، الأمر الذي أثار السخط وسط العاملين في الري الذين حرموا من هذا الحافز الضخم جدا والمشبوه ولم تفصح الأنباء عن الجهة التي قدمت الحافز وتشير التكهنات انه ربما مقدم من شركة تعمل في مجال تحصيل رسوم الري التي بلغت (250) جنيه للفدان الواحد على الرغم من وجود مكاتب تتبع لإدارة المشروع ولكن متحصلو تلك الشركات يتقاضون رواتب ومعينات شهرية بمبلغ (10) آلاف جنيه للمتحصل الذي يتبع لتلك الشركة وكل التوقعات تشير إلى الكثير من المعوقات التي تواجه صيانة الري لهذا العام خاصة الاحباط بسبب هذا الحافز.

الحكاية الثالثة!!

@ تتعرض جامعة الجزيرة الى هجمة شرسة من العقليات الطفيلية التي لا يهمها مستقبل تطور الجامعة ذلك الصرح العلمي الذي نهض بالتعليم العالي والجامعي وتعتبر من أكثر الجامعات استقراراً في السودان وابرز الجامعات على مستوى التحصيل الاكاديمي وتميز خريجي تلك الجامعة بالمؤهل العلمي الذي جعلهم مرغوبين في سوق العمل. تمثل الأرض لجامعة الجزيرة مستقبل لتمددها الافقي لقيام العديد من الكليات وما يرتبط بها من منشآت، هكذا كانت فكرة مؤسسي جامعة الجزيرة التي تحظى بمساحة أرض شاسعة تم تقديرها بحوالي (350) قطعة ارض سكنية جرت محاولات في السابق لتمليكها اساتذة الجامعة سكنا وملكا خاصا بهم إلا أنهم رفضوا هذا العرض وإعتبروه خيانة لأمانة الجامعة وفي عصر الانقاذ تجرد بعض الاساتذة والمدراء من الخلق الوطني ولم يعرفوا أي قانون للعيب ليتم عرض مساحة هذه الأرض المتاخمة لقرية عترة شمال الجامعة على أن تباع في مزاد تعطي الاولوية للمدرسين بالجامعة (رشوة) سخيفة علما بأن المدرسين بجامعة الجزيرة حوالي خمسة أضعاف تلك القطع السكنية المراد بيعها، اتقوا الله في جامعة الجزيرة وأوقفوا هذا العبث الطفيلي ولا تقتربوا من أراضي جامعة الجزيرة.

الحكاية الرابعة !!

@ يوم أمس الأول السبت حوالي ثلث العاملين الذي الغيت وظائفهم من مشروع الجزيرة و البالغ تعدادهم (3577) عامل وموظف تجمعوا بنادي العامل بكمبو العمال بمدينة الحصاحيصا، وذلك للتنوير بمستجدات القضية التي تنظرها المحاكم منذ (9) أعوام منذ تاريخ إلغاء وظائفهم ورغم أن هنالك الكثير من العقبات واجهت سير القضية حتى يقنع العاملين من مواصلة السير في القضية، ولكن إصرار العاملين جعلهم أكثر التصاقا بقضيتهم رغم الفقر والبؤس الذي يبدو ظاهرا من سيمائهم (جلهم بلا عمل وبلا حقوق)، كان يوم أمس بمثابة عيد التقي فيه العاملون بعد 9 أعوام، بالكاد عرف بعضهم بعضا من أثر تلك السنوات المجدبة التي رسمت ظلالها في ملامح الجميع، لا أحد يحكي عن ظروفه وأحواله لأنها من بعض، لا تسمع غير (البركة فيكم) وربنا يخفف عليكم و(لا إله إلا الله )، (ربنا يرفعو)، جاءوا من كل فج عميق من الجزيرة ليشهدوا مستجدات قضيتهم، صرفوا كل ما في الجيب ولم يفكر أحد كيف سيجد (حق المواصلات) كي يرجع الي أولاده وأسرته بدون كيس خضار أو خبز، بمن فيهم أعضاء لجنة التنوير هكذا تكون قمة الايمان بالقضية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*