الرئيسية / مقالات / إغلاق جمارك كريمة ، فضيحة!!

إغلاق جمارك كريمة ، فضيحة!!

Sudan voices

حسن وراق  

@ قرابة الاربعة أسابيع تمضي على قيام السلطات المصرية بإغلاق محطة شلاتين عقب توتر العلاقات بين البلدين وعلى إثر ذلك تأثرت محطات جمارك كريمة وأبوحمد والعبيدية بهذا، وأغلقت ابوابها أمام حركة الصادر والوارد و بالتالي تأثرت الأحوال الاقتصادية لمواطني تلك المناطق خاصة منطقة كريمة التي كانت قد انتعشت تجارياً بعد إنشاء جمارك كريمة في مطلع عام 2001 في مساحة 4 كيلومترات تقريبا مكتملة البنيات التحتية من مخازن ومكاتب وربط شبكي وتأمين شامل.

المحطة برئاسة عقيد يعاونه مقدم وأكثر من (7) ضباط برتبة ملازم   بالاضافة الى (20) جندياً وضابط استخبارات. الآن يخيم الحزن والظلام والبوم ينعق من داخل مباني الجمارك والعاملون محبطون بلا عمل.

@ قيام محطة جمارك كريمة كان من أكثر القرارات الصائبة والموفقة التي انعشت المنطقة خاصة بعد تعرضها للإنهيار عقب توقف حركة النقل والمواصلات بالسكة الحديد إذ كانت محطة كريمة آخر محطات خط الشمال في منحني النيل، إزداد الطين بله بتوقف النقل النهري الذي يربط مناطق الولاية الشمالية ببقية السودان عند محطة كريمة. توقفت ورشة الحوض التي كان يعمل بها قطاع كبير من القوى العاملة في المنطقة علاوة على موسمية العمل في مصنع تعليب كريمة فكانت نجدة المنطقة تجاريا وإقتصاديا عقب قيام محطة جمارك كريمة التي يعمل فيها حوالي (600) عامل في كلات الشحن والتفريغ بالاضافة الى وجود (25) مخلص جمركي يستوعبون حوالي (100) عامل وموظف.

@ الاثر الاقتصادي والاجتماعي لمحطة جمارك كريمة واضح جدا لجهة أن الربط الجمركي بلغ (13) مليار جنيه في العام يتم تحقيقه بسهولة وتجاوزه هذا غير العائد من المتحصلات المحلية من رخص وعوائد ورسوم محلية مختلفة وفتح فرص للعمل التجاري في كريمة ساعدت على الهجرات العكسية للمنطقة والعمل على تنميتها كل ذلك شجع عدد كبير من المصارف فتح ابوابها في المنطقة التي تتوفر فيها حركة تداول للنقد والسيولة، ساعدت محطة جمارك كريمة في دخول السلع الرأسمالية والتجارية وكل ذلك النشاط التجاري والاقتصادي عمل على إختفاء الظواهر السالبة في المجتمع المرتبطة بالعطالة، انحسرت الجريمة بكافة اشكالها والممارسات السالبة ولعل هذه أكبر حسنات قيام محطة جمارك كريمة.

@ في زيارته الاخيرة لافتتاح النسخة الرابعة من مهرجان جبل البركل كان رئيس الجمهورية قد اعلن على الملأ إعتبار مطار مروي منطقة حرة لحركة صادر الخضر والفواكه من مانجو وقريب وبرتقال وليمون وبطاطس ولحوم حية ومذبوحة ولكن للأسف الشديد لم يتابع والي الولاية (ودالعوض) ولا حتى معتمد محلية مروي تنفيذ قرار رئيس الجمهورية وبالتالي أضاعوا فرصة نادرة لتنمية المحلية. فشل المسئولين في الولاية والمحلية في ايجاد البديل أو ازالة المسببات التي ادت الى إغلاق جمارك شلاتين عبر تصعيد الشأن للحكومة المركزية لتنشيط التفاوض الخارجي بين البلدين وتجاوز الخلاف الذي تتأثر به المنطقة ومواطنيها.

@ هنالك بدائل عاجلة وفي مقدور الحكومة الاتحادية اتخاذها لإنقاذ الموقف الذي بدأ يتدهور ويسوء يوما بعد آخر على إثر توقف محطة جمارك كريمة التي لا تنقصها بنية تحتية أو كادر مؤهل أو موقع استراتيجي ولا تقف دونها طرق نقل سريع هي بشهادة الخبراء من أكثر المحطات فعالية وسرعة في بلوغ كل مناطق السودان.

@ هنالك مطلبان يجب إتخاذهما فورا لحل الاشكال وعلاج الوضع لمواطني المنطقة جراء اغلاق محطة جمارك كريمة، وذلك أولا بتصديق عليىقيام ميناء جاف في محطة كريمة لإستقبال كل البضائع صادر و وارد من وإلى كل النقاط وهنالك عدد من الموانئ الجافة التي لا تتوفر فيها البنيات التحتية المتوفرة في محطة جمارك كريمة وهذا قرار لا يحتاج لأي مجهود او تشاور. المطلب الثاني هو فتح معبر ارقين لاستخدام (اورنيك 10) الذي يسمح بدخول وتخليص البضائع الى محطة جمارك كريمة.

@ هذان المطلبان لا يشكل إتخاذهما أي عبء، بل علي العكس سيعوض المنطقة الركود التجاري والاقتصادي ازدهارا وتنمية بسبب اغلاق نقطة شلاتين التي ادت بدورها الي اغلاق جمارك كريمة والكرة الآن في ملعب ابناء المنطقة في الحكومة، خاصة نائب الدائرة الفريق صلاح عبدالله قوش والدكتور عوض الجاز خبير الاستراتيجات الاقتصادية والدكتور حسن أحمد طه الخبير الاقتصادي بحزب المؤتمر الحاكم وبقية الطاقم الاقتصادي، والذي لا خير له في أهله لا خير يرجي منه للناس.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*