الرئيسية / مقالات / اللاجئون السودانيون يلقوها من ليبيا ولا من بلجيكا ولا إسرائيل؟

اللاجئون السودانيون يلقوها من ليبيا ولا من بلجيكا ولا إسرائيل؟

Sudan voices

سيف اليزل سعد

قبل اسابيع إنتشرت فى مواقع التواصل الإجتماعى فديوهات لا علاقة لها بالإنسانية لعمليات تعذيب لسودانيون هربوا من جحيم واتون الحروب التى اشعلتها الانقاذ بقيادة المجرم عمر البشير. ما شاهدناه كان جزء بسيطا من مأساة تفرقت الآمها على الشعب السودانى والذي منهم من قضي نحبه ومنهم من يتنظر تحت محرقة الإنقاذ. فمن لم يمت بالرصاص مات بالجوع والمرض..ومن لم يمت بالعطش فى فيافى الصحاري مات بالغرق فى خضم البحر المتوسط هربا من جحيم الانقاذ..تفرقت ماسيهم واحزانهم وألآمهم فى سجون حلوت و صهرنيم الإسرائلية فى صحراء النقب..هربوا من سجون وتعذيب الإنقاذ إلى سجون ومآسي إسرائيل..يواجهون عملية إبعاد إلى يوغندا ورواند الذين قبضوا السعر فى تجارة بشر على مستوى الدولة..وإن لم يقبلوا اللاجئون بالإبعاد سيواجهون سجنا وتعذيبا أكثر قساوة خلف قضبان صهرونيم وزمهرير صحراء النقب..
تائهون فى شوارع المدن المصرية والليبية تتخطفهم مخالب تجار البشر..تنزع أحشائهم لتبيعها بلآلاف الدولارات أو تبتز أهاليهم ليرسلوا لهم فدية بعد ان يكون البلاستيك السائل الحارق قد حرق ظهورهم وبطونهم والسيطان ألهبت جلودهم حتى تسيل دمائهم ثمنا لحريتهم..ورغما عن ذلك لا تنتهى رحلة الموت هذه بمكان آمن هربا من الموت الذي يتخطفهم كالطير..

اللجئون السودانيون مسجنون فى جذر بعيدة فى المحيط الهادى مثل جزيرة مينص فى غينيا الجديدة يعاملون كالبهائم من نيوزيلندا واستراليا وامريكا. حتى ترمب أمريكا حظر دخولهم لأراضيها، لإجئين أو غير لاجئين..

حاليا يعتبر اللاجئين السودانيين قضية متاجرة سياسية فى بلجيكا..فقد تم إبعادهم قسرا وفى ليل بهيم من بروكسل الي الخرطوم والتى إمتلات سجونها بمعتقلى الراي فوزعتهم على معتقلاتها فى بورسودان وشالا..وتمارس عليهم أشنع انواع التعذيب والتنكيل لا لسبب إلا إنهم طالبوا بحياة كريمة بدلا عن الهجرة واللجؤ والإهانة..
وزير الهجرة البلجيكى جعل من إرجاع اللاجئين السودانيين همه الأول والذي يريد من خلاله أن يحدد لحلفائه من الاوربيين كيفية التعامل معهم بإرجاعهم غصبا عنهم حتى ولو مروا بتجربة الموت على سطوح البحار أو فيافى الصحاري أو التعذيب فى سجون الإنقاذ او مخابئ تجار البشر فى ليبيا. فأعلنت بلجيكا أنها ستفعل كل مافى وسعها لإرجاع هؤلاء اللاجئين إلى الخرطوم. فستمنع مد السودان بمساعدة إنسانية وستتوقف عن إعطاء التأشيرات للجوازات الدبلوماسية وستشتري السفير السودانى فى بروكسل، كل ذلك من أجل إستقبال اللاجئين المبعدين ولتفعل بهم الإنقاذ ماتريد. أما الانقاذ فمستعدة للمتاجرة فى مواطنيها مرة أخري طمعا فى دولارات وفرانكات الغرب لإنقاذ إقتصادها المتهالك.

هذه الإهانة وكل صنوف العذاب هذا لن تنتهي مالم تذهب الإنقاذ ببشيرها وقوشها وحميدتيها غير مأسوف عليها او عليهم، إن كنا نريد أن ننعم بالسلام والأمان فى السودان..

سيف اليزل سعد
لاجئ فى السويد من ١٢ فبراير ١٩٩١

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*