الرئيسية / حقوق إنسان / نص” خطاب اسر المعتقلين السياسين الي المجلس الوطني والمفوضية القومية لحقوق الانسان

نص” خطاب اسر المعتقلين السياسين الي المجلس الوطني والمفوضية القومية لحقوق الانسان

Sudan voices

السادة/ رئيس وأعضاء المجلس الوطني 
بصورة الى المفوضية القومية لحقوق الانسان 
السلام عليكم ورحمة الله 
الموضوع: طلب تدخل لإطلاق سراح معتقلي الأمن السياسي لدى جهاز الأمن والمخابرات الوطني 
نحن الموقعون أدناه ممثلين لأسر المعتقلين السياسيين لدى جهاز الأمن نتقدم بهذا الطلب لمجلسكم الموقر بالتدخل لإطلاق سراح المعتقلين الذين تم اعتقالهم عقب الاحتجاجات السلمية الأخيرة التي تمت خلال شهري يناير وفبراير لهذا العام ٢٠١٨.
إن المعتقلين موضوع الطلب تم إعتقالهم اثناء ممارستهم لحقهم في التظاهر السلمي الرافض للميزانية الجديدة وهو حق -كما تعلمون- مكفول بحكم المادة ٣٩ (١) من دستور جمهورية السودان الإنتقالي لسنة ٢٠٠٥. والتي تنص على: (لكل مواطن حق لا يُقيد في حرية التعبير وتلقي ونشر المعلومات والمطبوعات والوصول الى الصحافة دون المساس بالنظم والسلامة والاخلاق العامة، وذلك وفقا لما يحدده القانون)
إن المعتقلين الذين خرجوا لممارسة حقهم في التعبير شاهرين شعار سلمية التظاهر هم من خيرة بنات وابناء هذا الشعب. لم يكن لهم باعث سوى حبهم لهذا الشعب الكريم والمطالبة المشروعة برفع الثقل عن كاهل المواطنين السودانيين. الذين يعانون من نتائج الازمة الاقتصادية معاناة لا تخفى على مجلسكم. فهي واضحة وضوح الشمس، وتتمثل في ارتفاع اسعار الخبز والدواء وكل الاحتياجات الاساسية لأكثر من الضعف خلال شهر.
إن اعتقال هؤلاء المواطنين هو في الاساس يمثل انتهاك لحقهم الدستوري في التعبير السلمي. اضافة الى ذلك فان استمرار هذا الاعتقال يعتبر إنتهاك اخر لحقهم الدستوري في حرية التنقل كما نصت عليه المادة (٤٢) من الدستور التي تنص على انه ( لكل مواطن الحق في حرية التنقلدو اختيار مكان اقامته) 
إن اعتقالهم تحت ظروف وفي اماكن غير معلومة لأسرهم ينتج عنه ظلم بيّن يقع عليهم وتترتب عليه آثار نفسية وإقتصادية على اسرهم.
لكل ما سبق وبناء على السلطة الممنوحة للمجلس الوطني بحسب الدستور والتي تعطي مجلسكم الحق في مراقبة اداء السلطة التنفيذية القومية. والتي تتمثل في هذه القضية في جهاز الامن والمخابرات الوطني. فاننا نلتمس من سيادتكم إعمال السلطات الدستورية الممنوحة لمجلسكم والتدخل لإطلاق سراح المعتقلين السياسيين.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*