الرئيسية / مقالات / البنك الزراعي، يكذب أم يتجمل؟!!

البنك الزراعي، يكذب أم يتجمل؟!!

Sudan voices

حسن وراق  

@ اوردت وكالة السودان للانباء (سونا) خبرا عن مدير البنك الزراعي قطاع الجزيرة محجوب أحمد محمد الريح قوله، إن البنك وفر (13) الف بالة خيش إضافة الى (600) حاصدة بتكلفة بلغت (200) مليون جنيه لمقابلة إحتياجات حصاد محصول القمح، واضاف أن المساحة المزروعة قمح تبلغ (275) الف فدان في ما بلغ حجم التمويل (500) مليون جنيه غطت على حسب تصريحه تكلفة المدخلات والتحضير من سماد وتقاوى وترحيل.

@إذا إفترضنا أن البنك الزراعي قطاع الجزيرة لا يكذب فإنه حتما يحاول ان يتجمل من خلال هذا التصريح (الخادع) للمسئولين في الحكومة حتى يعكس صورة (جميلة) عن أدائه وتحضيره الجيد لموسم حصاد القمح. نبدأ بالسؤال المشروع، من أين لادارة البنك بمعلومة، أن المساحة المزروعة قمح (275) الف فدان في الوقت الذي لا تملك إدارة المشروع هذه المعلومة التي من المفترض توفرها لدي الاقسام بسبب عدم وجود الكوادر الكافية للرصد والمتابعة والتفتيش كما هو واجب. إذا كان مصدر البنك من واقع شهادات التمويل وسحب كميات التقاوى والاسمدة (المدخلات) فإن المعلومة خاطئة ومضللة لجهة أن طالبي التمويل يضاعفون المساحة حتي يتحصلوا على مدخلات بكميات أكبر حتى يقوموا بكسرها في السوق ولهذا اي معلومة تصدر من البنك بهكذا مصدر لا يعتد بها.

@ إذا افترضنا صحة ان المساحة المزروعة (275) الف فدان فإن حجم التمويل للمدخلات و تحضير الارض كما جاء في تصريح ادارة البنك بلغ (500) مليون جنيه أي أن تمويل الفدان بأقل من ألفي جنيه فهي لا تكف المدخلات كما ذهب المدير في تصريحه لجهة أن سعر جوال السماد اليوريا والداب بلغ (600) جنيه /الجوال والفدان يحتاج لـ(3) جوالات بمبلغ (1800) غير الترحيل والتحضير واجرة العاملين وكل تكلفة المدخلات تعادل جوالين بسعر التركيز (550) جنيهاً. هنالك بنود تكلفة اضافية اخرى على الفدان وهي الري الذي قفز الى (350) جنيهاً والحصاد 250 جنيه/ الفدان الجوالات الفارغة والزكاة و الرسوم الاخرى المتعلقة بالحراسة وكيلة المجاهدين والشرطة الشعبية وغيرها وهذه التكلفة الاضافية لا تخص البنك الزراعي ولكنها تنتظر المزارع الذي تبلغ تكلفة فدانه اكثر من (8) جوالات ومتوسط الانتاجية لن يتجاوز تكلفة الفدان.

@ البنك الزراعي في شكله العام بنك متخصص ولكن في حقيقة الامر فهو بنك تجاري كبقية البنوك تهمه الربحية قبل كل شيء بدليل أنه تورط في استيراد تقاوى فاسدة ضعيفة الانبات قبل عدة مواسم ما تزال قضيتها تنتظر حكم محكمة المناقل قبل (4) اعوام تقريبا .من خلال توريد مدخلات الانتاج من تقاوى واسمدة أنتظر المزارعون وصول الكميات حتى بعد انتهاء فترة الزراعة على الرغم من تسرب المدخلات الى السوق السوداء والاجهزة الامنية وضعت يدها على كميات من المدخلات بينما لم يحصل المزارعون على طلبياتهم من المدخلات. استيراد (13) الف بالة لا تعني شيئاً لأنها ببساطة يمكن ان تتسرب الى السوق كما تسربت بقية المدخلات.

@ تصريح مدير قطاع الجزيرة في البنك الزراعي بتوفير (600) حاصدة دون تحديد نوعيتها وصناعتها لأنه وبحكم التجربة في مشروع الجزيرة وجود اسطول من الحاصدات ذات الكفاءة العالية قليلة الاعطال يتم توزيعها حسب المساحات المزروعة يضمن عدم تعرض المحصول لفاقد ما قبل الحصاد واثناء الحصاد. الحاصدات المجربة في مشروع الجزيرة وذات الكفاءة العالية تنحصر في الكلاس والنيوهولاند والجوندير الكبيرة، التي تعمل بانتاجية عالية حوالي 60 فدان في اليوم بينما الحاصدات الصينية التي استوردها البنك الزراعي تجميع الدناقلة شرق مدني غير مرغوبة لأعطالها الكثيرة وضعف كفاءتها الانتاجية فهي لا تتجاوز 10 فدان/ اليوم في أحسن الحالات. مثل هذه التصريحات مضللة وأكثر المتضررين منها المزارعين والبنك الزراعي يتجمل أمام المسئولين بتصريحات أقل ما توصف بأنها خادعة و غير دقيقة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*