الرئيسية / أخبار / هل ينخفض منسوب التوتر بين القاهرة والخرطوم ؟

هل ينخفض منسوب التوتر بين القاهرة والخرطوم ؟

Sudan voices

محللون يرون أن التوتر الراهن في العلاقة بين الخرطوم والقاهرة سينخفض وذلك بالنظر إلى أسلوب الرئيس السوداني عمر البشير القائم على الانتهازية السياسية وتغيير الدفة وفق سير الرياح.

موقف السودان المخاتل من قضية سد النهضة يعقد الأزمة

الخرطوم – منذ حديث الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي بشأن علاقات بلاده مع كل من السودان وإثيوبيا، تتصاعد تساؤلات بين السودانيين بشأن إن كانت التوترات بين الخرطوم والقاهرة تتجه نحو التهدئة أم أن التصعيد لا زال قائما، وهل ينخفض منسوب التوتر بين القاهرة والخرطوم؟

تحمل الإجابة على هذه التساؤلات رؤيتين؛ تميل الإجابة في الرؤية الأولى إلى النفي متوقعة أن يتواصل التصعيد بالنظر إلى مجموعة من التطورات والأحداث الأخيرة والتي تعد أحد أبرز أسباب التوتر، منها زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وما أعقبها من تصريحات وتصعيد من الجانب السوداني الذي بدا وكأنه يستقوي بعلاقته مع أنقرة وحلفائها.

في المقابل، تميل الرؤية الثانية إلى التسليم بأن التوتر الراهن في العلاقة بين الخرطوم والقاهرة سينخفض وذلك بالنظر إلى أسلوب الرئيس السوادني عمر البشير القائم على الانتهازية السياسية وتغيير الدفة وفق سير الرياح، وهو اليوم في علاقته بأنقرة والدوحة ووقوفه إلى جانبإثيوبيا في ملف سد النهضة لا يتجاوز حدودا مرسومة في الخلاف مع مصر.

في أول تعليق رسمي مصري على أنباء عن حشود عسكرية مصرية في إريتريا قبالة حدود السودان، قال الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي إن “مصر لا تحارب أشقاءها.. وأؤكد لكم يا مصريين، وأقوله للأشقاء في السودان وإثيوبيا، مصر لا تتآمر ولا تتدخل في شؤون أحد”.

بين السودان ومصر ملفات خلافية أبرزها النزاع على مثلث حلايب وشلاتين وأبورماد الحدودي والموقف من سد النهضة الإثيوبي واتهامات سودانية للقاهرة

ووصف الأمين عبدالرازق عبدالرازق، الأمين السياسي لحزب المؤتمر الشعبي السوداني (شريك في الحكومة)، هذا الخطاب بـ”الإيجابي”، رافضا في الوقت نفسه أي “إملاءات خارجية”، لا سيما بشأن علاقة بلاده بتركيا، فيما دعا الفاضل حاج سليمان، النائب عن حزب المؤتمر الوطني (الحاكم)، البلدين إلى انتهاج “المعالجات السلمية للقضايا العالقة” بينهما.

وبين الجارين السودان ومصر ملفات خلافية عديدة، أبرزها النزاع على مثلث حلايب وشلاتين وأبورماد الحدودي والموقف من سد النهضة الإثيوبي، واتهامات سودانية للقاهرة بدعم المتمردين المناهضين للرئيس السوداني وهو ما نفته القاهرة مرارا.

بالمقابل، استبعد قيادي بالحزب الاتحادي الديمقراطي السوداني (معارض)، التهدئة حاليا، طالما لا تزال مسببات التوتر قائمة، واتهم الحكومتين بافتعال مشكلات خارجية لـ”التهرب من استحققات داخلية”. وقال محمد الفكي سليمان “بينهما (السودان ومصر) تواطؤ يتمثل في إطلاق الإعلام لمهاجمة بعضهما البعض، بينما يمسكان بالجيشين، فليس بمقدور أي طرف إطلاق طلقة واحدة.. ما يجري الآن هو تواطؤ من الحكومتين على شعبيهما”، محذرا البلدين من “حافة الهاوية”، إذا تدخلت أطراف خارجية لتصفية حسابات في المنطقة.* 

  • المصدر العرب اللندنية

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*