الرئيسية / مقالات / حسن وراق :التغيير يبدأ من هنا !!

حسن وراق :التغيير يبدأ من هنا !!

Sudan voices

حسن وراق

@ الازمة العامة بالبلاد استفحلت وصارت كل ازمة تولد اخري. اكثر تعقيدا لدرجة ان استعصي الامر علي الحكام الذين اشبه حالهم بحال الذي دخل سوق الكسر بلا مشروع وبلا راسمال او رصيد و قد تكاثرت عليه الديون ولا سبيل له غير مزيد من الدين وفي نهاية الامر لا مخرج له الا بدخول السجن او ( قد السلك ) بالهروب الي الخارج و لو كان محظوظا يبتلعه البحر الابيض المتوسط قبل ان يصل الي مرفأ اللجوء او يصبح تحت مطاردة الانتربول .هذا هو حال النظام الحاكم الذي يعيش في خدر السلطة التي من الصعب تحمل فراقها . في سبيل البقاء في الحكم لا يستشعرون احوال العباد التي اضحت جحيما لا يطاق علما بأن هنالك كما يقول المثل العام مايزال هنالك (باقي في جاز المصافي) وستتوقف الحركة تماما و بعدها سنستمع الي لزمة، زين العابدين بن علي ، الآن فهمت و لكن بعد فوات الآوان .
@ لا يوجد عاقل واحد يعتقد في ان هذا النظام يرجي منه خيرا وان الصبر اصبح لا يجدي غير اطالة لعمر هذا النظام و قد قالها وزير ماليتهم الفريق الركابي عقب عرض ميزانيته الكارثية بانه و كل ما تعقدت الاحوال سنلجأ الي مزيد من الاجراءات القاسية التي اصبحت هي الحل الوحيد وقالها الركابي بكل ثقة لانه وجد الدعم و التأييد من السلطة الحقيقية القابضة وبما انه ضابط في قوات الشعب المسلحة فالكل يعلم بأن الظابط عبد المأمور حسب الرتبة .ميزانية 2018 واجبة الإنصياع لها و تنفيذها بدون اعتراض و كأنها صادرة من المؤسسة العسكرية فهي لا تشبه بأي حال من الاحوال موازنة حكم لنظام مدني إفتراضي .اذا كان نواب البرلمان جاءتهم تعليمات بعدم نقد الموانة و الاعتراض عليها و تمريرها بالتصفيق و التهليل في انتظار تسليمهم حافز ( رشوة) العربات التي طالبوا بها و زيادة الراتب فإن هذا الشعب غير مجبور بالسكوت و الموافقة علي هذه الكارثة التي سيتحملها وحده .
@ هذا النظام يعاني من عزلة ( مجيدة) في الداخل بدأ انصاره في القفز خارج مركبه الذي لا محالة غارق ولا مندوحة من النجاة وفي الصعيد الخارجي ما تزال العديد من الملفات تحكم عزلته من المجتمع الدولي وكان رفع العقوبات مقلب كبير امتحن السياسة الخارجية التي رسبت في اول امتحان لها لتتلقي مزيد من الصفعات و ان الارتماء في تحالفات خارجية هزيلة تعقد الحل وتضع البلاد في متواليات لا تنته من الازمات و المشاكل . في خانة الموارد الخارجية للموازنة لا توجد ارقام توضح بان هنالك عون خارجي متوقع وما تزال قضايا الفساد هي التي تسود و تمتص موارد البلاد علاوة علي عجز الحكومة في ضبط الانفلات في الاسواق و التحكم في حالة الغلاء لأنها لا قدرة لها علي ذلك بعد ان اصبحت البلاد كرخانة و مستباحة للنهب و الفساد و التمكين . لابد من حلول آنية سريعة لغالبية هذا الشعب المقهور .
@ الحس الوطني ينبغي ان يسود ولابد من تخفيف الصدمة علي المواطنين المقهورين من كل صاحب خدمة ضرورية للمواطن الذي يواجه الغلاء و صعوبة العيش وارتفاع متطلبات المعيشة وهنالك هم ظل يؤرق الجميع يستنزف كل مواردهم و منقولاتهم الا وهو هم العلاج الذي اصبح اكثر قلقا للعديد من الاسر التي لم تشعر بعد بفداحة الغلاء وهي تواجه ازمة افدح في توفير العلاج والدواء الذي اصبح لا يطاق. المناشدة هنا لجميع الاطباء و العاملين في الحقل الطبي من الوطنيين ان يتضامنوا مع افراد الشعب السوداني بجعل العلاج و الحصول علي الخدمة الطبية بقيمة رمزيةو علي حذوهم بقية القطاعات وهذا هو التضامن الحقيقي لهزيمة هذا النظام ببث الروح المعنوية بأن هنالك مهمومون بقضايا الوطن و المواطنة يقفون في الصفوف الامامية ولتكن ضربة البداية من الاطباء و تجمعهم لانهم الفصيل الاساسي علي مر الوقات في احداث التغيير.
hasanwaraga@hotmail.com

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*