الرئيسية / أخبار / زواج الطفلات ..أرقام مزعجة

زواج الطفلات ..أرقام مزعجة

Sudan voices

الخرطوم..حسين سعد

الحوادث الفاجعة والمتكررة الناجمة عن زواج الطفلات تلك الممارسة المرفوضة وأضرارها الصحية والنفسية والاقتصادية لم توقف الممارسة،وفي المقابل أطلقت بعض المنظمات والناشطيين من الاطبا ء والمحاميين والصحفيين تحذيرات عديدة وارتفع الصوت بكل قوة لانهاء زواج الطفلات الذي تسجل معدلاته في السودان أرقام مقلقة،وتجد الممارسة البشعة بيئة سياسية حاضنة في ظل ضعف التشريعات القاطعة والحاجة الاقتصادية لدي البعض فضلا عن المعتقدات والأعراف الاجتماعية والثقافية والدينية والتقليدية، انعكسالاستبعاد السياسي والاقتصادي  والاجتماعي للمراة السودانية في القوانيين المنظمة للحياة وبالرغم من نجاح الحركة النسائية في تسليط الاضواء الكاشفة علي تلك القوانيين المهينة للمراة وطرحها للبدائل الموضوعية الا ان الممارسة التشريعية لسن قوانيين جديدة كانت تقف حجر عثرة امام تطور المراة السودانية صاحبة الدور الفريد. التفاؤل الكبير لدي البعض والخاص بتعليم المراة السودانية وحقها في العمل والاجر المتساوي والامومة وغيرها من الحقوق الاساسية الان ان هذا التفاؤل سرعان ما ينطفي بريقه في نهاية النفق،وكلما اجتهدت منظمات المجتمع المدني والناشطون مع مؤسسات تعليمية مثل جمعية بابكر بدري من أجل حماية الصغيرات من مصائر باتت معروفة، تقهقرت المسيرة وتدهورت الجهود وأعاد أحدهم القضية برمتها إلى مربعها الاول،مرحلة الطفولة التي تنتهي عند سن 18 سنة، وفق منظمة الأمم المتحدة والمواثيق الدولية ، يحاول البعض أن ينهيها في سنين أقل من ذلك بقوة الاوضاع الاقتصادية والحاجة والفقر، وينهيها آخرون في سن أقل بكثير بقوة العادات والتقاليد والمباركة المجتمعية وضيق ذات الفكر المتوقّف عند حدود إشباع الشهوة وتحقيق المتعة والترويج لأفكار أكل عليها الزمان وشرب، وربما لا يزال بينما يستند اخرن علي الدين ،وظلت هذه القضية –اي-تأويل بعض النصوص التي تنعكس بدورها بشكل كبير على مواقف البعض من زواج الأطفال، وتقول دراسة تحصلت عليها الايام خاصة باليونسيف في العام 2013م اعتبرت تلك الدراسة زواج الطفلات بأنه ممارسة شائعة  في المناطق الريفية حيث تتراوح الفئة العمرية التي تتزوج فيها الفتيات الصغار بين 10 الي 18 سنة ويمارس زواج الطفلات بدرجة كبيرة وسط قطاع عريض من السودانيين بمختلف مكوناتهم واشار المسح الي ان نسبة 15% تزوجن في الفئة العمرية مابين 10الي 14 سنة ونسبة 9%تزوجن في الفئة العمرية 15 الي 18 سنة  ونسبة 54%تزوجن تحت سن 18 سنة كما لاحظت الدراسة الارتفاع  الكبير في نسبة اللائي تزوجن في سن الخامسة عشر.\

أرقام مخيفة:

وفي المقابل أكدت دراسة نفذها المجلس القومي لرعاية الطفولة إرتفاع نسبة زواج الأطفال في البلاد في الفترة من 2006 إلى 2010 مما تسبب في فقدان ما بين 60% و70% من البنات فرصهن في التعليم في عدد من ولايات البلاد.وأعتبرت الدراسة التي مولتها منظمة (اليونسيف) لصعوبات الإقتصادية وإنتشار نسبة الفقر،وغياب التعليم والفهم الخاطئ لمصطلح السترة عند الأسر بانها من الأسباب الرئيسية لإنتشار ظاهرة زواج الأطفال في البلاد.وأجريت الدراسة في ست ولايات وهي : الخرطوم ، شرق دارفور ،غرب دارفور وسط دارفور ، جنوب دارفور وولاية القضارف.وطبقت على عينة حجمها 2275 استنادا على نسبة السكان ومستهدفة الآباء والفتيات الصغار أقل من 18 عاما في الأسر التي شملتها الدراسة بالإضافة إلى مجموعات النقاش الرئيسية في المجتمعات المختلفة والتي تكونت من التشريعيين وعلماء الدين وزعماء المجتمع ورجال الإدارة الأهلية والآباء.وتسبب زواج الأطفال في فقدان فرص التعلم للبنات بنسبة (71%) بولاية شرق دارفور (61%) بولاية الخرطوم و(58%) في ولاية جنوب دارفور. وحسب الدراسة ان زواج الأطفال تسبب في فقدان فرص التعلم للبنات بنسبة (71%) بولاية شرق دارفور (61%) بولاية الخرطوم و(58%) في ولاية جنوب دارفور،واوضحت الدراسة ان 15%من الفتيات صغار السن في منطقة الدراسة تزوجن في الفئة العمرية مابين(10الي 14)سنة،وان نسبة 39% تزوجن في الفئة العمرية (15الي 18) سنة .واعتبرت الدراسة زواج الاطفال بانه ممارسة شائعة في المناطق الريفية حيث تترواح الفئة العمرية التي تتزوج فيها الفتيات صغار السن (10الي18)سنة.وكانت نسبة زواج الاطفال قد بلغت بحسب المسح الاسري في السودان لسنة 2010 بالمناطق الريفية بأكثر من 42% بينما بلغت النسبة بالمناطق الحضرية نسبة 28%.وتبلغ نسبة النساء اللائي تزوجن تحت سن 18سنة تركن المدرسة بدون تكملة تعليمهن بنسبة 24%.يمكن القول ايضا ان هناك جهل تام وعدم المام للاسر بوجود وحدات لحماية الاسرة باستثناء الذين يعيشون في ضواحي مدن نيالا والجنينة والقضارف والخرطوم.

السترة:

ولاحظت الدراسة ان أحد الاسباب القوية وراء زواج الاطفال هو(السترة) حيث تعتبر بعض المجموعات زواج الطفلات (سترة) للفتيات ولشرف الاسرة والقبيلة بجانب الاعراف والتقاليد والفقروالدين،وقالت الكثير من الفتيات بحسب الدراسة إنهن أجبرن من جانب أسرهن (الاباء-الاشقاء-الاعمام) علي الزواج في سن صغيرة لان في ذلك (سترة) لهن اوسيكون لهن اطفال يمكن ان يتربوا بصورة افضل من ان يكن في عمر كبير في سن الامهات.وتوصلت الدراسة الي ان الزواج دون سن 18 سنة مازال يمارس في المناطق الريفية والحضرية لاسيما وسط الرحل والمجموعات المستقرة في السودان،وقالت الدراسة ان قانون الاحوال الشخصية والقانون العرفي يسمح للفتيات دون سن 18 سنة بالزواج بموافقة الاباء.كماأوصت الدراسة بضرورة الشروع في إعداد خطة قومية لمعالجة قضايا زواج الأطفال بمختلف جوانبه في السودان وزيادة فرص الحصول على التعليم الجيد والمتنوع للبنات، إضافة الى تعزيز الوعي ومراجعة التشريعات والقوانين. وحول الممارسات قالت الدراسة ان بعض الائمة والشيوخ يقومون بمراسيم زواج الطفلات بصورة عامة في معظم الاوضاع باستثناء سكان نيالا والقضارف وضواحي الخرطوم ويمكن للمأذون ان يكون هو الشيخ والامام بينما تعتبر(الفاتحة) هي وسيلة لاعلان الزواج بين مختلف طبقات المجتمع  ويلاحظ ان (القسيمة) هي الوثيقة الرسمية التي يتم بها الاعتراف الرسمي بالزواج ولكن بالكاد تكون موجودة في العديد من الاجزاء خاصة في دارفور.ولفتت الدراسة الي إختلاف (مهر) الشابة التي يبلغ عمرها أقل من 15 سنة مقارنة بالكبيرةالتي يبلغ عمرها أقل من 18 سنة حيث يكون المهر عيناً ونقداً ويتشكل وفقا لنفوذ الاسرة والوضع الاجتماعي والاقتصادي والعرقي (إنخفاضا وعلوا) وقد يشير المهر الي القيمة الاقتصادية بالنسبة للفتاة الصغيرة ويعزي ذلك للخصوبة التي ربما تتمتع بها الفتاة الصغيرة وتعبر عنها اغاني النساء التي تعكس الاعراف الاجتماعية السائدة.

مخاطر صحية:

أما المخاطر الصحية الناجمة عن زواج الطفلات فأنه يعرض الفتاة الصغيرة للخطر الصحي ويُعرض الجنين للخطر أيضاً. وتؤدي هذه الزيجة إلى عدم اكتمال نمو الغدد المسؤولة عن الطول وكذلك الغدد المسؤولة عن تنظيم الدورة الشهرية ويخصص الجسم مخزون الطاقة للحكل ونمو الجنين بدلاً من تخصيصه لنمو جسم الفتاة، التعرض لمخاطر الولادة القيصرية بسبب عدم اكتمال نمو الحوض وزيادة خطر التعرض لفقر دم بسبب الحمل والولادة والترهل المبكر للجسم نتيجةً للولادات المتكررة ولفترات متقاربة.وأيضاً هناك تأثير على الطفل بسبب زواج الفتيات القاصرات وهو ولادة الأطفال قليلي الوزن وعرضةً للأمراض وتعرضه لمشاكل ناتجة عن قلة الوعي لدى الأم حول العناية الصحية بالطفل وعدم اتمام فترة رضاعة كافية.وقد نصّ القانون الدولي حقوق الطفل من بينها عدم تزويج الفتيات القاصرات ومن حق كل طفل دون الـ 18 اللعب والتعليم والتعبير عن رأيه ، كما أنّ هذا الزواج له مخاطر صحية على الفتاة وعلى الأطفال هل من قانون يمنع هذا الزواج،ويشير الاطباء والمختصون الي تعرض الزوجة للاصابة بأمراض الناسور البولي وسرطان عنق الرحم بجانب الاثار النفسية للطفلة التي تكون غير مهيئة نفسياً للمعاشرة الجنسية.وعدم مقدرتها علي تحمل المسوؤلية والتفكك الأسري وحرمانها من التعليم. وعدد الخبراء الاثار الاقتصادية في الفقر الي يعتبر سبب أساسي في زواج الطفلات وهو ما يؤدي الي حرمنها من التعليم. وتشير  دراسات الي ارتفاع نسبة النساء اللاتي يعانين من مشاكل صحية لاسيما وسط اللاتي تزوجن في سن صغيرة عن المتزوجات في أعمار أكبر ولفتت دراسات  طبية الي حدوث تعقيدات أثناء الحمل والولادة،

ولادة طبيعية:

 ورجحت الدراسات معاناة اللاتي تزوجن في سن مبكرة من احتمال عدم القدرة علي الولادة الطبيعيةوعدم القدرة علي استكمال فترة الحمل كما ان الزواج المبكر يتسبب في في ارتفاع ضغط الدم لدي الجنين والحامل وما يصاحبه من اعراض اختلال وظائف الجسم التي قد تؤدي الي انفجار الرحم او الحمل العنقودي وضغط العمود الفقري،واعتبر المختصين الموت الناجم عن الحمل المبكر بانه السبب الرئيسي لوفيات الفتيات في سن مابين الخامسة والتاسعة عشرة في جميع أنحاء العالم ، كما أن اعتلال الأم أثناء الحمل يؤثر على الجنين، مما يعرض الطفل المولود إلى الإصابة بالمرض، أو الإعاقة، أو الوفاة. إزدياد ظاهرة زواج الأقارب فى الزواج المبكر يساهم فى نقل كثير من الأمراض الوراثية . فالعديد من العوامل الوراثية المتنحية تجتمع في الأقارب وهذا يبين خطورة زواج الأقارب في ظهور الأمراض الوراثية وخاصة النادرة منها فإذا استمر الزواج بالأقارب جيلا بعد جيل فإن العوامل الوراثية المتنحية تجتمع فيهم أكثر. ومن أمثلة هذه الأمراض (نقص التعظيم الغضروفي ومرض الحويصلات المتعددة بالكلية ،مرض زيادة الحديد بالدم ،مرض عدم اكتمال التكون العظمي والتليف ذو الحدبات ،مرض ضمور عضلات الوجه والكتفين ، أمراض الدم الوراثية ،مرض التوتر العضلي الخلقي داء الأورام العصبية اليفية ومرض تعدد الأورام البوليبية بالقولون ،داء الغرفيرين الحاد المتقطع)ويصف الاطباء المختصين بالصحة النفسية زواج الطفلات بانه تعدّي حقيقي على حق الطفلة في اللعب والمتعة والنمو السوي والصحّة. كما إنّه شكل صارخ من أشكال التمييز ضدّ المرأة إذ يقوم على مفاهيم أساسيّة تنمّط المرأة جنسيا. كمان ان زواج الطفلات يؤدي الي انقطاع الطفلة عن التعليم والدراسة وفرص التدريب وعدم القدرة علي المنافسة في سوق العمل وارتفاع معدلات العنف الجسدي والمعنوي كما تشكل الرعاية الصحية التي تحتاج اليها الزوجة الطفلة واطفالها عبئاً اقتصادياً علي الاسرة وعلي المجتمع والدولة.وتسبب ذات الزيجة المدمرة في ارتفاع ضغط الدم لدى الجنين والحامل وما يصاحبه من أعراض اختلال وظائف أعضاء الجسم التي قد تؤدي إلى انفجار الرحم أو الحمل العنقودي وضغط العمود الفقري. ويعتبر الموت الناجم عن الحمل المبكر السبب الرئيسي لوفيات الفتيات في سن ما بين الخامسة عشرة والتاسعة عشرة في جميع أنحاء العالم ، وتعرض الطفل المولود إلى الإصابة بالمرض، أو الإعاقة، أو الوفاة. ويشير اطباء الي ان إزدياد ممارسة زواج الأقارب فى الزواج المبكر يساهم فى نقل كثير من الأمراض الوراثية .

الناسور البولي:

الجدير بالذكر ان دراسة سابقة اجرتها المنظمة السودانية للبحث والتنمية (سورد) بعنوان نحو عدالة نوعية في السودان ان الفتيات الحوامل أكثر عرضة للإصابة بالأمراض مثل بالملا ريا ( التي تقتل مليون شخص كل سنة ) خاصة في أفريقيا التي يموت فيها 50 %  من المصابين في بالملاريا بينهم  25 مليون أمراءه حامل يتعرضن للاصابة كل سنة . واشارت الدراسة الي وجود علاقة طردية وثيقة بين الناسور وسن الزواج حيث  يوجد حوالي 2,000,000 طفلة بين عمر ( 10-15) سنة يعانون من مرض الناسور . في السودان لا توجد احصائية دقيقة لكن من الملاحظة بزيارة المستشفيات يمكن تأكيد هذه العلاقة. ولفت المختصين الي ان مرض الناسور البولي يعتبر من الأثار الصحية المترتبة على زواج الطفلات لتأثيره على النساء وعلي حياتهن بما يسببه لهن من حرج ونفور الأزواج وأحياناً هجر المرأة والزواج بغيرها ، ويقول الاطباء ان هذا المرض له أنواع عدة منها أنواع منها  السلس الجهدي  والسلس الزحيري  والسلس بالإفاضة،ويعتبر زواج صغيرات السن واحد من الأسباب الرئيسية لمرض الناسور البولي وسرطان عنق الرحم وغيرها من الامراض، وذكر الاطباء الي ان زواج الطفلات له اثار نفسية مشيرين الي ان هذه الزيجة المدمرة تعتبرتعدّي حقيقي على حق الطفلة في اللعب والنمو السوي والصحّة . كما إنّه شكل صارخ من أشكال التمييز ضدّ المرأة إذ يقوم على مفاهيم أساسيّة تنمّط المرأة جنسيا ،فضلا عن الاثار الاجتماعية والاقتصادية الاخري الناجمة عن انقطاع التعليم والدراسة وفرص التدريب التي تؤدي الي عدم القدرة علي المنافسة في سوق العمل والعمل العام علاوة علي رفع معدلات الفشل في العلاقات الزوجية و ارتفاع معدلات العنف الجسدي والمعنوي كما تشكل الرعاية الصحية التي تحتاج اليها الزوجة الطفلة واطفالها عبئاً اقتصادياً علي الاسرة وعلي المجتمع والدولة.

دونية المراة:

وتقول دراسة(سورد) ان تزويج الصغيرات يرسيخ ويكريس لعلاقات نوعية غير متوازنة في الاسرة حيث يظل وضع النساء متدنياً وتقل مقدرتهن التفاوضية وقدرتهن علي اتخاذ القرار , مما يرسخ لدونية المرأة وإستمرار العلاقات التراتبية الامر الذي يجعل الزواج شراكة غير متكافئة خاصة عندما تتعذر قدرة المرأة علي الاستقلال الاقتصادي لعدم تمكنها من إكتساب المهارات والتدريب،ويري مختصين ان زواج البنت الطفلة يحرمها من حق أصيل هو حق التعليم. وتلقي المعارف التعليمية والتربوية التي تكون هي مفاتيح الفرص لمزيد من التعلم والترقي ، كما أن الاستمرار في تزويج البنات وعدم مواصلة التعليم هو أحد أسباب التسرب من الدراسة فالأسرة  المتعلمة لا تزوج البنين والبنات إلا بعد إكمال مراحل الدراسة والأسر الغير المتعلمة أو المتوسطة التعليم فإنهم يزوجون أبنائهم في سن مبكرة وخاصة في المناطق الريفية. فضلاعن عدم صلاحية الامومة المبكرة لان الام تكون مازالت طفلة  فكيف ترعي اطفال  وتتوافق مع هذه المسؤلية نفسياً وجسدياً. فالطفل المولود هو الضحية  وذلك لان هذة الطفلة سوف تصطدم بحياة زوجية مبكرة جداً وهي بهذا العمر الصغير تحتاج الى من يرعاها لانها ماتزال طفلة ولاتعرف مصلحتها وقد تؤذى نفسها وطفلها الصغيرلانها قفزت الى حياة أكبر بكثير من قدراتها  النفسية والجسدية فسوف تعيش عذاباً وظلماً  كونها  ستمارس حياة خصما على طفولتها وتحولها بين ليلة وضحاها من طفلة برئية الى طفلة مستغلة جنسياً ونفسياً وبدنياً. ويشيرمختصين الي ان زواج الطفلة يحرمها من بناء شخصيتها الاجتماعية فتصبح مشوهة من الداخل وتشعر بالضعف تجاه الاخرين وخاصة الرجل الذى هو زوجها أو ابنها أو اخوتها،  فلاتسطيع أن تحتج أو تنقد وتشعر دائماً بانها إنسان اضعف ويلازمها الشعور بالدونية وتكون أكثر عرضة للامراض النفسية مثل الاكتئاب المزمن وقلة تقدير الذات ،وعدم تحمل المسوؤلية.مشيرين الي عدد من تلك الزيجات لم يكتب لها النجاح ،فالعلاقة بين  طفلة قاصرة جسدياً ونفسياً واجتماعياً  مع رجل سبق له الزواج أو اكبر منها سناً ذو ثقافة جنسية مختلفة نوعاً وكماً ،  يكون في الغالب نهايتها الطلاق ، او الفرقة او الهجر والتي تدفع ثمنه الزوجة- الصغيرة خاصة اذا كانت لها اطفال- من حياتها وصحتها ومستقبلها.

وفيات الامهات:

وفي نوفمبر الماضي وصفت وزارة الصحة، معدل وفيات الأمهات في البلاد بأنه الأعلى في منطقة الشرق الأوسط والدول الأفريقية المجاورة، وشددت الوزارة على ضرورة تقوية الشراكات من أجل خفض معدل الوفيات، فيما دعت وزارة الضمان والتنمية الاجتماعية إلى تعبئة المجتمع لمواجهة أسباب وفيات الأمهات من خلال (حملة شركاء لأجلهم). واشتكت وزارة الصحة الاتحادية من عدم تسجيل الولادات الحية في معظم الولايات، وذكرت نُهي عبد الفتاح ممثلة وزارة الصحة، أن هناك ضعفا في تسجيل وفيات الأمهات، وقالت: “معدلات الوفيات عالية جداً بالنسبة للمعدلات العالمية، وتشابه الصومال، وهي (216) من كل مائة ألف حالة وفاة،وأكدت نُهي في ورشة (المحددات الاجتماعية والثقافية والاقتصادية لوفيات الأمهات) أن نسبة الموت بالنزيف تصل إلى (33 %)، وكذلك (الكلبش) الناتج عن الضغط والتخدير. وأضافت: “66.3 % من الحالات وصلت المستشفيات في حالة مـتأخرة بسبب مشكلة الطرق، و72 % تتأخر بسبب عدم اتخاذ القرار الصحيح في الوقت المناسب، لأن قرار ذهاب المرأة للمستشفى في يد آخرين.

 

 

 

 

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*