الرئيسية / أخبار / في اليوم العالمي لحقوق الإنسان .. تكريم صاحب القلم الذهبي ( شاهد الصور )

في اليوم العالمي لحقوق الإنسان .. تكريم صاحب القلم الذهبي ( شاهد الصور )

Sudan voices

في اليوم العالمي لحقوق الانسان .. تكريم صاحب القلم الذهبي
وعركي يغني..سهرنا الليل وأخاف أسال عليك الناس وياقليب وعن حبيبتي بقولكم
الجمهور:نحن القدرنا علي التعب ..حرقتنا ألسنة اللهب.ولسه ماسكين الدّرب .
الخرطوم: حسين سعد
تصوير: ساري عوض
الاحتفالية التي نظمها الاتحاد الاوربي بالخرطوم الاحد الماضي بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الانسان الذي يصادف العاشر من ديسمبر من كل عام كانت ذات ومعاني فريدة بل شكلت لفتة بارعة من البعثة الاوربية التي جمعت بين صاحب القلم الذهبي ورئيس مجلس ادارة وتحرير الايام الذي تم أبطال حقوق الانسان لهذا العام 2017م مع اتحاد الكُتاب السودانيين،وخصص الاتحاد الاوروبي جائزة هذا العام لحرية التعبير التي ابدى رئيس البعثة في السودان السفير مشيل جان قلاقا بشانها في الاحتفال الذى نظمه الاتحاد بداره وسط الخرطوم.الضلع الثالث في تلك الاحتفالية كان الفنان ابوعركي البخيت الذي تغني بدرر اغانيه المحببه،ومنحت ميدالية أبطال حقوق الإنسان لعام 2017 لمحجوب محمد صالح، وهو كاتب وصحفي ومفكر لمواصلته الدفاع عن حقوق الإنسان والحريات الصحفية في السودان.وبدأ “صالح” مهنته الصحفية في عام 1949 وانتخب أمينا عاما لجمعية الصحافة السودانية في عام 1952. وهو عضو مؤسس لاتحاد الصحفيين الأفريقيين واتحاد الصحفيين العرب. وشارك في تأسيس صحيفة (الأيام) في عام 1953. وحصل على جوائز صحفية من كوريا الجنوبية والمغرب وألمانيا والولايات المتحدة الأمريكية.كما منحت ميدالية ابطال حقوق الانسان لعام 2017 الى اتحاد الكتاب السودانيين الذى تاسس في عام 1985 وظل يدعم وحدة الفصل بالتنوع باعتبارها سمة بارزة في الثقافة السودانية و يعزز مفهوم التنوع في اطار الوحدة.
القلم الشجاع:
وظل محجوب طيلة حياته رمزا للقلم الحر والشجاع والنضال من أجل حرية الكلمة والدفاع عن حق الانسان السودانى فى العيش الكريم، نال تقدير واحترام كل الناس وليس السودانيين فقط، وظل صالح مهموما بالقضايا السياسية والتنموية بالبلاد لاسيما قضية جنوب السودان بجانب قضايا التعدد والتنوع والديمقراطية والدفاع عن حقوق الانسان وحقوق المراة اما قضايا الصحافة فقد شكلت هما كبير لدي الصالح التي كتب حولها مقالات عديدة ثم كتابه الموسوم الصحافة السودانية في ربع قرن ،وبمثل ما كانت له اسهامات وطنية، كانت له كذلك إسهامات إقليمية وقارية نال بسببها الكثير من التقدير والجوائز، وظل منذ عمله كصحفى، بل منذ نضاله وهو طالب يافع فى الثانوى وفى كلية الخرطوم الجامعية، وحتى بلغ التسعين من العمر (أطال الله عمره وحفظه ذخرا للسودان والبشرية) يُسخِّر كل وقته وجهده للعمل العام ومكافحة الظلم، وخدمة قضايا المظلومين، ولم يتوان لحظة واحدة فى أعتى عهود الظلم والدكتاتورية والفساد عن القيام بالعمل النبيل الذى وهب نفسه وحياته له، فنال تقدير واحترام وحب كل الناس،
عميد الصحفيين:
نال محجوب محمد صالح، الذي يطلق عليه البعض لقب عميد الصحفيين السودانيين، العديد من الجوائز العالمية منها جائزة القلم الذهبي من منبر رؤساء التحرير العالمي والإتحاد العالمي للصحف (سيول 2005) لنضاله من أجل حريَّة الصحافة طوال نصف قرن، ومنح جائزة مؤسَّسة فريدرش إيبرت لحقوق الإنسان ببرلين مناصفة مع أبل ألير، وجائزة المنظمة العربيَّة لحريَّة الصَّحافة (درع الدِّفاع عن حريَّة الرَّأى)، ومنحته جامعة الأحفاد الدكتوراة الفخرية في عام 2004، كما منحته جامعة الأزهري الدكتوراة الفخرية في عام 2007. وكان من المفترض أن تمنحه جامعة الخرطوم الدكتوراه الفخرية في العام 2012، لكن عضو لجنة الدكتوراه الفخرية البروفيسور عبد الملك عبد الرحمن إعترض على منحه، رغم إصرار قسم الإعلام لإنجازاته العلمية المتمثلة في كتابة (الصحافة السودانية في نصف قرن)، والأوراق العلمية عن مستقبل الصحافة.
فصله من الكلية
وتلقى محجوب الذي ولد في 21/4/1928م تعليمه الأولي والأوسط بالخرطوم بحري، ثم المرحلة الثانوية بكلية غردون التذكارية في الفترة من 1942 – 1946، التي إنتقل منها إلى كلية الأداب – كلية الخرطوم الجامعية في1947، وانتخب سكرتيراً لإتحاد طلاب الكلية وفصل منها إبان إضراب الطلبة في 1949، وكان يشغل نائب سكرتير اتحاد طلبة الكلية في عام 1948، وفي العام 1949 أصبحت السكرتير العام، وقال (حينها قررنا إقامة مؤتمر يجمع كل طلاب السودان بكل المراحل الدراسية وحتى الجامعة ولأجل هذا دخلنا في مواجهات وصدام مع الحكومة البريطانية التي لم توافق على مثل هذا الأمر، لأنها كانت تعتقد بأنه لا يمكن أن يكون هناك اتحاد يشمل هذه المراحل، لذا قمنا بإضراب عام وحقق نجاحا كبيرا واستمر لمدة ثلاثة شهور، تم فصلنا أنا ورئيس الاتحاد دكتور مصطفى ونائب رئيس الاتحاد دكتور الطاهر عبدالباسط). وبعد فصله من كلية غردون حاول الإلتحاق بسلك التعليم، لكنه فشل في ذلك، وبدأ مسيرته المهنية في عالم الصحافة، وقال (إن مصلحة المعارف والسكرتير الإداري رفضوا تعييني لأنهم يعتقدون أنني سوف أسبب لهم جوطة، لذلك رأيت أن اعمل صحفياً)، وبدأت بصحيفة (سودان ستار) الأنجليزية والسودان الجديد العربية. وتولى رئاسة تحرير مجلة الحياة التي صدرت عن دار الأيام (1957) كما ترأس تحرير جريدة (مورنيج نيوز) الإنجليزية الصادرة عن دار الأيام أيضاً وتناوب على رئاسة تحرير الأيام مع زميلين.تلقى دورات تدريبية في الصحافة في لندن (1952) والقاهرة (1954) وبيروت (1954) وفي نيويورك (1959/1960) عبر زمالة داج همرشولد التي أنشاتها الأمم المتحدة
تولى سكرتارية إتحاد الصحافة السودانية (1951-1955)، إبان تولي أبو الصحافة أحمد يوسف هاشم لرئاسة إتحاد الصحفيين، وظل عضواً بالمكتب التنفيذي للإتحاد حتى تم حله من قبل قادة إنقلاب الجنرال عبود في 17 نوفمبر 1959، وكان رئيس إتحاد الصحفيين بشير محمد سعيد. وكان محجوب عضو لجنة الحريات التي تكونت للدفاع عن الحريات والحقوق مطلع خمسينات القرن العشرين.
أخوان فاطمة
ونشرت صحيفة سودان تايمز الاليكترونية بروفايل عن صالح قالت فيه انه –اي-صالح ذكر أن القيادي الإتحادي الحاج مضوي، أطلق عليه والنائب البرلماني أحمد سليمان، أخوان فاطمة، لأنهما ظلا النائبين اليساريين بالبرلمان مع النائبة فاطمة أحمد ابراهيم، عقب حل الحزب الشيوعي السوداني وطرد نوابه الثمانية من البرلمان في نوفمبر 1965، بعد حادثة معهد المعلمين التي أتهم فيها شوقي تعريفة بسب الرسول الكريم. ترشحت فاطمة كقيادية بالإتحاد النسائي، وترشح محجوب نائباً عن دوائر الخريجين وممثل الحزب الديموقراطي الإشتراكي، وترشح أحمد سليمان أخ محمد سليمان نيابة عن نقابة المعلمين. وحكى استاذ محجوب أن الحاج مضوي كان يناديه بهذا الأسم حتى فارق الحياة.وأجازت الجمعية التأسيسية مشروع قانون طرد نواب الحزب الشيوعي بأغلبية 151 عضوا، ومعارضة 12 عضواً وإمنتاع 9 أعضاء، وفي اليوم التالي، قال أعضاء معارضون إن مشروع القانون يتعارض مع المادة الخامسة من دستور السودان التي تمنع المساس بالحريات العامة. وفي اليوم الثالث، تقدمت الحكومة بمشروع قانون لتعديل المادة الخامسة من الدستور، وبعد يومين، أجيز مشروع القانون هذا بأغلبية 145 عضوا، ومعارضة 25 عضواً، وامتناع عضوين.وعقب حادثة طرد الحزب الشيوعي، كون عبد الخالق محجوب جبهة الدستور العلماني بالإشتراك مع محجوب محمد صالح وآخرين. وصالح عضو مؤسس في إتحاد الصحفيين العرب وإتحاد الصحفين الأفارقة، شارك في العديد من المؤتمرات العالمية حول الإعلام وحرية التعبير وشارك في دورات إقليمية وعالمية لتدريب شباب الصحفيين.
علاقته بدار الوثائق
للأستاذ محجوب علاقة بدار الوثائق، لا يعرفها الكثيرون، فقد حكى سيد مصطفى، المشهور بـ(عم سيد)، إن محجوب محمد صالح قد منح كل أرشيفه من مجلة الفجر التي أسسها عرفات محمد عبد الله، لدار الوثائق، وقد ساهم في تصنيف الصحف والمجلات التي صدرت قبل تأسيس دار الوثائق، وقد منحه مدير دار الوثائق حينها بروفيسور محمد ابراهيم أبو سليم مكتباً بدار الوثائق. وذكر صالح أنه أطلق مبادرة مع أبو سليم لإعادة طباعة مجلة الفجر، التي نجحوا في طباعة عدد محدود منها.ويعتبر الكثيرون محجوب محمد صالح موسوعة في تاريخ السودان، وقد كان من القليلين الذين يحرص المؤرخ د.كتور محمد سعيد القدال على مشاورتهم في مسودات الكتب والرجوع إليه في المعلومات المختلف حولها، خاصة الفترة التي سبقت الإستقلال.عرف رئيس تحرير صحيفة الأيام بالمهنية والحرفية العالية في كتابة الأخبار، حتى في حالات الرقابة الصعبة، ولا أحد يعرف خط أحمر وضعه أستاذ محجوب للعاملين معه، سوى أخبار الجامعة الأهلية، التي كان عضواً في مجلس أمنائها الذي حل بسبب إتهامه بتجاوزات مالية.
أبوعركي:
داخل مباني المنظمة العتيقة كان صوت الفنان المنحاز دوما للحق ابو عركي البخيت يصدح بصوت شجي وقوي يعلو سماء العاصمة ويلامس قمم الجبال الراسيات والغابات، يصف أوجاعنا ويحكي عن آلامنا، لاسيما عندما يغني أخاف أكثر كمان ياغالي..من إيدي إنت تضيع..وأعيش بعدك حياتي جفاف..ألملم في خطاوي الشوق.الفنان ابو عركي البخيت ظل يغني ليه وطن سلم وديمقراطي لاحروب ولانزاعات ولاجوع ،وعندما غني عركي عن حبيبتي بقولكم
عن حبيبتي أنا حأحكي ليكم ..ضل ضفايرا ملتقانا ..شدُّوا أوتار الضلوع ..أنا بحكي ليكم عن حنانا..مرة غنت عن هوانا
فرّحت كل الحزاني ..ومرة لاقت في المدينة الحمامات الحزينة
قامت أدّتا من حنانا ..ولما طارت في الفضاء..رددت ألحن رضاء
وكانت أول مرة في عُمر المدينة ..أنو نام مكتوم حزينا..تحيا محبوتي الحنينه.حينها صفق الحضور كثيرا الي عركي وكنت بينهم ايضا ارقص واصفق حينها هب الحضور وقوفا له فقابل عركي ذلك بان انحني لصدق اللحظة وعمق الرسالة الغناء السمح لابوعركي امتد بترديده :ياقلب انا كنت قايلك تبت من تعب السفر ومن مخاوات القماري ومن شراب موية المطر..تاريك كامن لي بشيتا كتر تاريك لابد لي بشيتا كتر …دقينا اجراس الجديد وعدنا ترتيب المعاني .الليله راجع ليك تكبكب بتنتل الاهه وترقرق .زي تقول ياداب عرفت الاندهاش .ثم صدح عركي برائعته :سهرنا الليل وكملنا فى ضلال عينيك النعسانة مرحناكتير فى ساحاته فرحت اعمقنا الحزنانة يا نورة النوار يا نورا يا فرح الافراح.
الامين العام:
وكان الامين العام للامم المتحدة قد بعث برسالة له بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الانسان أكد من خلالها تزايد العداء تجاه حقوق الإنسان ومن يدافعون عنها من جانب أشخاص يريدون الاستفادة من الاستغلال والانقسام. واضاف المبادئ الأساسية للإعلان العالمي توضع على المحك في جميع المناطق.وتابع (نرى الكراهية والتعصب والفظائع وجرائم أخرى. وهذه الأعمال تعرضنا جميعا للخطر) وقال في يوم حقوق الإنسان هذا، أود أن أنوه بشجاعة المدافعين عن حقوق الإنسان ومناصريها، بمن في ذلك موظفو الأمم المتحدة، الذين يعملون كل يوم، وأحيانا في ظل خطر جسيم، للنهوض بحقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم. وإنني أحث الناس والقادة في كل مكان على مناصرة جميع حقوق الإنسان – المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية – ومناصرة القيم التي ترتكز عليها آمالنا في عالم أفضل وأكثر عدلا وأكثر أمنا للجميع. وأوضح الامين العام إن إحياء يوم حقوق الإنسان هذا العام يمثل بداية احتفال على مدار السنة بمرور سبعة عقود منذ اعتماد أحد أعمق الاتفاقات الدولية وأبعدها أثرا. ويُرسي الإعلان العالمي لحقوق الإنسان مبدأي المساواة والكرامة لكل إنسان وينص على أن كل حكومة يقع على عاتقها واجب أساسي يقضي بتمكين جميع الناس من التمتع بجميع حقوقهم وحرياتهم غير القابلة للتصرف.وجدد لدينا جميعا الحق في التحدث بحرية والمشاركة في اتخاذ القرارات التي تؤثر على حياتنا. وأضاف لدينا جميعا الحق في العيش بمنأى عن أي شكل من أشكال التمييز. وأردف:لدينا الحق في التعليم والرعاية الصحية والفرص الاقتصادية والتمتع بمستوى معيشي لائق. ولدينا الحق في الخصوصية وفي العدالة. وهذه الحقوق مهمة لنا جميعا، في كل يوم. وهي تشكل أساس المجتمعات السلمية والتنمية المستدامة.وقال الامين العام انه منذ صدور الإعلان العالمي لحقوق الإنسان عام ١٩٤٨، ظلت حقوق الإنسان ركيزة من ركائز الأمم المتحدة الثلاث، بجانب السلام والتنمية. وفي حين أن انتهاكات حقوق الإنسان لم تنته باعتماد الإعلان العالمي، فقد ساعد الإعلان عددا لا يحصى من الناس على اكتساب قدر أكبر من الحرية والأمن. وساعد على منع الانتهاكات، والانتصاف من المظالم، وتعزيز قوانين وضمانات حقوق الإنسان على الصعيدين الوطني والدولي.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*