الرئيسية / أخبار / قوى نداء السودان: تفاقم أزمات الوطن.. الخلاص او الطوفان

قوى نداء السودان: تفاقم أزمات الوطن.. الخلاص او الطوفان

Sudan voices

قوى نداء السودان

بيان سياسي

تفاقم أزمات الوطن.. الخلاص او الطوفان

بلادنا الان امام انهيار وشيك لفشل النظام الديكتاتوري التام وتخبطه في جميع الاتجاهات تائها، يضعنا والحادبين علي المصلحة الوطنية لشعبنا من قوى سياسية ومدنية والشرفاء في القوات المسلحة والاجهزة الشرطية والعدلية أمام خيار مناهضة جرائم وسياسات النظام الكارثية بأشكال متعددة، أن ما يحيق بالبلاد من مهددات من غزل ونسيج النظام الحاكم والتمادي في الفشل وصناعة الحروب ورعاية الفساد والعبث بمقدرات شعبنا، لنصبح امام واجب ملح وهدف واحد يجمعنا في تحالف قوى نداء السودان، والتحالفات السياسية المعارضة الأخرى واصحاب المصلحة فى التغيير في اتخاذ الموقف الوطني السليم لوقف هذا التردى والاصطفاف لإزالة نظام الفساد والاستبداد وفتح الطريق أمام شعبنا للانطلاق نحو الحرية والديمقراطية، فى هذا البيان نطرح للرأي العام السوداني والعالمي موقف تحالف قوى نداء السودان من التحديات الماثلة وذلك لخلق اجماع حول الموقف منها من كافة قطاعات شعبنا كخطوة لأزمة لصياغة الحلول الوطنية واستنهاض إرادة شعبنا للخروج من نفق النظام المُتهالك:

1. الحالة الاقتصادية والمعيشية:

بلادنا الان تواجه شبح انهيار اقتصادي نحن علي اعتاب الفصل الأخير من إعلانه، فقد كشف إلغاء العقوبات الأمريكية الغطاء عن حقيقة المشكلات الهيكلية في الاقتصاد السودانى، وعن معاناة شعبنا مع الفساد وابتلاع مؤسسات النظام الأمنية والعسكرية لامواله وانعدام مشاريع الانتاج وغياب خطط التنمية وانهيار المشاريع الاقتصادية القومية، وهو وضع يحملنا على إعادة تأكيد أن خيارات شعبنا فى مواجهة هذا النظام من انتفاضة وتعبئة سياسية شاملة أصبحت ملحة، فلا سبيل إلا المضي قدماً فى طريق إنجازها فقد اغلق النظام كل أبواب الحل السياسي بمشاهد عبثية زادت الوضع سوءا، فالمواطن السوداني يعاني بشكل يومي من الارتفاع المريع فى تكاليف المعيشة بحيث أصبحت الحياة عبئاً غير ممكنٍ للغالبية العظمى من شعبنا، من يطلب التحرك العاجل لحماية مواطنينا من نذر المجاعة التي تلوح في الأفق.

2. تجدد المعارك في دارفور :

تعتبر قوى نداء السودان اتجاه النظام إلى شن حروبات جديدة فى إقليم دارفور ، مع إبقاء جبهات القتال القديمة فى حالة سيولة سياسية وعسكرية تأكيداً على استمرار النظام فى استثمار الحروب لصالح تحقيق أهدافه التي تتمثل فى إعادة تشكيل وصياغة المجتمع السودانى وفق مناظير أحادية اقصائية، والاستيلاء على الثروات الطبيعية و استمرار سياسة التمكين وسيطرة النظام على كراسي الحكم بأي ثمن، وهى أهداف حملت النظام باستمرار على التخلي عن أية عملية سياسية ذات مصداقية تستهدف إيقاف الحرب وتحقيق السلام الشامل والعادل.
تدين قوى نداء السودان المعارك الأخيرة التي شنتها المليشيات الحكومية فى مستريحة، وتدعو إلى وقف فورى للحرب، والتحقيق الشفاف عبر يوناميد ومبعوثين للأمم المتحدة في ما ارتكب من انتهاكات في حق المدنيين العزل من أطفال وشيوخ ونساء. ونريد أن نؤكد أيضا بان حركة الوعي الآن في ازدياد، خاصة وسط من يستغلهم النظام في حربه اللعينة من أبناء دارفور الذين لا تقل معاناتهم عن كل مكوناته ممن طالهم التهميش وانعدام الخدمات ورعاية الدولة، فصارت سبل العيش الوحيدة التي تتيحها الدولة لهم الحرب بالوكالة في الوطن وخارجه، لتحرمهم الحق في الحياة الكريمة والكسب الشريف، ونشدد هنا على ان احقاق العدالة وبسط الامن ونزع السلاح في دارفور لن يتم إلا عبر عملية سلمية شاملة وليس بشن مزيد من الحروب.

3. الاعتقالات السياسية والحريات الصحفية:

يواصل جهاز أمن النظام قمعه المنظم للحركة السياسية عبر الاعتقال السياسي، إذ يُعتقل الطالب نصرالدين مختار لفترة تقارب الأربعة أشهر فى حبس انفرادى، والمحاكمة السياسية التي تهدد الآن حياة الطالب عاصم عمر وآخر فصولها في محكمة الاستئناف وتاييده لحكم محكمة الموضوع رغم اختلاف القاضي يعقوب عثمان وتاييده للدفاع في عدم وجود القضية من اساسها. كما يواصل جهاز أمن النظام الاعتداء على هامش الحريات الصحفية بمصادرة الصحف، إذ صادر خلال اسبوع واحد صحف التيار والجريدة والوطن وآخر لحظة ،كما يضع النظام على منضدة برلمانه مشروعاً لتعديلات على قانون الصحافة والمطبوعات الصحفية من شأنها القضاء علي هامش الحريات الصحفية. تطالب قوى نداء السودان بالإفراج الفورى عن كافة المعتقلين السياسيين، وتدين تصفية الأسري والكشف عن ملابسات وظروف بقية المعتقلين، مؤكدين غياب اَي مصوغ اخلاقي للنظام لاعتقال قيادات قبلية الا للابتزاز وإيقاف المراجعات التي شكلت مواقفه الاخيرة، كما تدين بأقصى العبارات مصادرة الصحف وكافة صنوف الاعتداء على الحريات العامة والصحفية، وتعمل قوى نداء السودان مع الجميع لمناهضة التعديلات على قانون الصحافة وغيرها من القوانين المقيدة للحريات بغرض إسقاطها بما يضمن عدم وضع مزيد من القيود والاثقال عليها.

4. السياسة الخارجية وارتهان الإرادة الوطنية:

يدخل نظام الانقاذ لعبة المصالح الدولية بتوجهات مفرطة في الانتهازية وانعدام المبدئية، هذه التوجهات غريبة عن نهج السودان ودوره التاريخي والدفع الإيجابي للسلام الإقليمي والعالمي وعدم الانحياز الا لحقوق الشعوب ودعم تحررها، فقد شكلت مواقف النظام تجاه عدد من القضايا في الإقليم والعالم فشلاً كبيراً في إدارة مصالح البلاد العليا ابتداءً بسيل الدماء السودانية في حرب اليمن، وليس انتهاءً بالإساءة لكرامتنا الوطنية في زيارة الرئيس الأخيرة لروسيا بعرض التراب السوداني لبناء قواعد عسكرية أجنبية وطلب الحماية من شعبه، أن عبثية النظام في المشهد الإقليمي والدولي تشير بوضوح الفشل في التعبير عن سيادة وكرامة الوطن والمواطن، مما يجعلنا أمام واجب إعادة الصورة الإضاءة للسودان والسودانيين في المحافل الدولية.

5. المقاومة سبيلنا لانهاء معاناة شعبنا:

فى مثل هذا الوقت من العام الماضى انتظمت الجماهير فى أكبر عملية مواجهة ضد سياسات النظام ممثلة فى العصيان المدني كواحدة من إشراقات طريق طويل نحو الحرية والكرامة .. نحيي هذه الذكرى خاصة وأسبابها ماثلة أمامنا ومتفاقمة والأوضاع تزداد سوءا، ونؤكد أن إحياء هذه الذكرى يتطلب أكثر من مجرد إصدار بيان .. ومن هنا ندعو كافة شركائنا فى المعارضة للوقوف في وجه انهيار الوطن الوشيك وتصعيد المقاومة، ونعمل ونتطلع إلى أن نقدم معا فى الأيام المقبلة برنامجاً سياسياً نثق ونأمل فى التفاف الجميع حوله والعمل عبره لتحقيق انتفاضة شعبنا وإزاحة النظام الذي استنفذ كل أسباب بقائه، ولتفتح الباب امام الحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة والديمقراطية.

قوى نداء السودان

6 ديسمبر 2017

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*