الرئيسية / مقالات / تكون الاستراتيجيات مواقع المقاومة”مواقع التفاوض في خطاب عبد العزيز الحلو

تكون الاستراتيجيات مواقع المقاومة”مواقع التفاوض في خطاب عبد العزيز الحلو

Sudan voices

علي الزين  

تحديقة

تكون الاستراتيجيات
مواقع المقاومة/مواقع التفاوض في خطاب عبد العزيز الحلو
***
الترجمة:
عن المترجم الشهير كمال أبو ديب أن الترجمة هي (تمثيل النص المترجم في لغة قادرة علي تجسيد خصائصه البنيوية الكلية)،،
ولأن التمثيل يتطلب مجهود عظيم الإخلاص للنص فإن المترجم يضطر إلي توسيع بنية اللغة المنقول إليها النص ويخضع اللغة إلي عملية مستمرة من استيلاد لمصطلحات وتنسيل لمعاني واشتقاقات مما يتطلب منه تحطيم لقدسية اللغة لاختلاف البنية الفكرية للنص الأصلي عن اللغة المتحول إليها وبراديغم المؤلف في حقله الثقافي عن المترجم في حقله الاخروي فتصبح الترجمة عملية تسوية و منتوجها لا يسكن الحدود بين اللغتين فحسب ولكن في فضاء جديد،،

الترجمة الثقافية:
ما يحدث في الترجمة اللغوية يحدث في الترجمة الثقافية،،او محاولة فهم ثقافة ما بواسطة ثقافة اخري وكلا الثقافتين موجودتان في احداثيات مراكز تفكير متباينة لذا فان الترجمة الثقافية تخضع لميكانيزمات معقدة تحدث عنها منظروا ما بعد الكولونيالية

الترجمة السياسية:
وهنا نستلف ذلك المفهوم ونقوم بترحيله إلي مجال الخطاب السياسي ونسميه الترجمة السياسية، أي فهم خطاب سياسي بأدوات خطاب سياسي آخر ونأخذ لذلك نموذج الخطاب السياسي للقائد/عبد العزيز الحلو في المؤتمر الاستثنائي للحركة الشعبية في أكتوبر 2017م ،فالانشطار الاجتماعي السوداني أنتج خطابين سياسيين،خطاب مركزي وخطاب هامشي،او خطاب مركزي وخطاب ما بعد مركزي، وهذا الاخير يعمل علي اجلاء ديناميات السلطة والاخضاع والهيمنة و تتيح للمهمشين معرفة الاستراتيجيات التي يهمشون من خلالها واستخدام تلك المعرفة في بناء المقاومة ، وهنا أتحدث بعمومية مطلقة دون الخوض في التفرعات والهجن والخلل الفراجية بين الخطابين،،ففي محاولة فهم الخطاب المركزي للخطاب الهامشي (ما بعد مركزي) و(المابعد) هنا تفيد (النقد) فيحدث فضاء ترجمة خاص وأيضا في سعي الخطاب الهامشي لاستيعاب الخطاب المركزي ينتج موقع ترجمة جديد، وهذان الموقعين الجديدين ليسا في نقطة التقاء واحدة وإنما لهما مواقع مختلفة داخل كل طرف، فيصبح لدينا الفضاءات الأربعة التالية:
-خطاب مركزي ،نشاء وتطور مفاهيمها بمعزل عن الهامش ،وله مفاهيمه الخاصة،،وهو الخطاب الذي انتجه مثقفو الطبقة المتعلمة للقومية البرجوازية الشمالية بلغة اليسار وله خصائص اثنية وثقافية ،علي سبيل المثال معاني كالوحدة،،تقرير المصير،هيكلة الدولة،،تشكيل المركز الجديد،التفاوض،،لها دواليل مختلفه عن نظيره في الخطاب الهامشي
-خطاب هامشي
-ترجمة الخطاب المركزي للخطاب الهامشي
-ترجمة الخطاب الهامشي للخطاب المركزي
تلك الفضاءات متشابكة ،متجاذبة ،متفاوضة ،متنحارة،متصلة ،منفصلة ومتساكنة
نغوص عبر حلقات متواصلة في خطاب الحلو لاستكشاف سيرورة التفكير الديالكتيكي عنده وترجمته للخطاب المركزي وترجمة الاخر له وكيف قادته ادراكاته الي انتاج خطاب ظهرت فيه بجلاء مواقع المقاومة ومواقع التفاوض الخطابي وبروز مفاهيم جديدة ازاحت مفاهيم اخري في خطاب السودان الجديد القديم

كونوا بخير
علي الزين
4/ديسمبر/٢٠١٧م

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*