الرئيسية / مقالات / وراء النخبوية السودانوية المتجددة طفيلية متعملقة….

وراء النخبوية السودانوية المتجددة طفيلية متعملقة….

Sudan voices

عبدالحافظ سعد الطيب      
التفكير العميق والنظر بشكل فاحص للأختراق بصدد الوصول للعمق المتجذر والمتسطح فى واقعنا وواقع ثورتنا السودانية المأزومة التي تكاد لا تبرح مكانها منذ ثلاثة قرون تحتاج منا الخوض فى اختبار عميق و مركب ومعقد ومصطحبين معنا مناهج التجاوز والتخطي المناهج المعاصرة فى بعدها المعرفي والأيديولوجي وتترتب الاجابات على الأسئلة الصحيحة والمشكلات الضخمة والتاريخية والإشكالات المتضمنة ذلك فى كيفية طرحها نعم مسالة صعبة ولكن لو استطعنا ان نكون صادقين نحو انتمائنا لهذه الأرض اقصد السودانية ولا اشك فى ذلك سنكتشف طريق الثورة السودانية التى تقودنا للنهوض والتقدم وننجز نظام إقتصادى إجتماعى يتجاوز بنا التخلف التاريخي المزمن وايقافة وعدم السماح باستمراره لأنه مقصود بقوة داخلية مرتبطة بالخارجى وسنأتي لهذا التداخل لاحقا وهذا للأسف الدور النخبوى المتعاظم المتعملق عودوا لمعظم الكتابات حول ثورة اكتوبر تجدونها كانما صنعتها ندوتى جامعة الخرطوم وسناتى لدور التعليم الجامعى نفسه مع العلم للكل بأن العلم والثقافة يمثلان قوة إنتاجية اجتماعية مباشرة وفكرة الجامعة حتى الأن لم تنشأ فى السودان ضمن عملية من التطور الأقتصادى والصناعى والزراعى والرعوى إنما جاءت للمطامح التنويرية التى حملتها فئات الفصائل الوسطى التى شكلت مايسمى مؤتمر الخريجين دون ان تتلاحم بالمشكلات الحقيقية للمجتمع السودانى لماذا لأن الفئات الوسطى فى هذه المرحلة كانت تكتشف فى ذاتها وتتلمس وجودها وتكونها أفشالهم لثورة اكتوبر السودنية ادى الى نتائج كارثية استمرت حتى اليوم افشال مهام التصنيع الضخم الثقيل والخفيف والتوسيع فى الرقع الزراعية وادخال المكننه وتغير علاقات الأرض والنهوض بالثورة الزراعية وعدم حصرها فى مشروع الجزيرة المرتبط بالمستعمر وعدم العمل غلى تفكيك تلك العلاقة حتى زمن النميرى(عدم التمسك والأهتمام باهداف الثورة واستمرارها ) وعدم وذلك حتى الان من ضمن كوارثة على الشعوب السودانية اهدار مواردها من ضمنها 7 مليار متر مكغب تذهب سنويا الى مصر هذه وحدها يمكن ان تصنع ثورة زراعية فى غربنا أو شرقنا أو شمالنا
فى هذا الصياغ يستحضرنى قول فريدريك أنجلس أن الصناعة حين تكون حاضرة حضورا حقيقيا فاعلا فهى تقدم للعلم من حوافز التطور والتقدم مالاتستطيع نقديمة عشرات الجامعات
فجامعاتنا السودانية منذ كلية غردون أريد لها ان تعيش فى غربة كاملةعن محيطها الاجتماعى والأقتصادى والسياسى والثقافى والشعبى لازالت جامعاتنا اثيرة المناهج المستعمرة التى تغيب العقول دراسة مناهج اقتصاد قاتل بمعنى اشمل كل المناهج التى تدرس وأساليب التدريس نفسها لم تكن استجابة لحاجات التطور الداخلية والنهوض لقد لبت حاجات العلاقة التى نشأت بين المستعمر البريطانى وبيوتات المال والسلطات العالمية والطبقات السلطوية العليا التقليدية التي وُرثت والفئات الوسطى التي نشأت وهى تتلمس طريقها وتتلمس اتجاهاتها وافاقها
مهم جدا نقول حين تغيب الضوابط الثورية والاهداف للتعليم الجامعى والبحث العلمى فأن المؤسسة الجامعية تتحرك تلبية لحاجات ثقافية نخبوية تحقق وجودها الرفاهى المرتبط بالخارج فنحن كما اليوم مجتمع استهلاكى يستجلب مايصنع فى الخارج بفعل الطبقات العليا المسيطرة على السلطة وخصخصة مؤسسات الإنتاج المحلى وفتح الحدود للأستثمار القاتل والمدمر للتطورنا هنا تصدع العلاقة بل تنعدم بين الجامعة واتجاهات التطور الاقتصادي المباشر فى السودان
فى النهاية غياب التخطيط العلمي للعلاقات بين الجامعات واتجاهات التغير والتطور الاقتصادى والاجتماعى وغياب مجانية التعليم لأبناء المنتجين و الكادحين هذا جزء من تعطيل الثورة واستمرارها .
هنا حتى الفئات الوسطى فى السودان تقلصت لحدودها التى اندمجت مع الفقراء والمفقرين وفي مثلث السكان صار فى اعلى الهرم نسبة تبلغ 2% فى يدها المال والسلطة ونسبة من الفئات الوسطى التى فقدت بوصلة اتجاها تبلغ 20% برزت كفئة طفيلية جديدة ذاهبة فى التعملق مضادة للفعل الإنتاجى تشكل قوة اجتماعية واقتصادية وثقافية جديدة تمارس دورا مزدوجا الأول اللف والدوران والتملص من الحلول الجذرية للثورة والثورة نفسها وتغيبها او منحها طابعا وسطيا واصلاحيا والآخر الفصل الثقافى
أخيراً فى الإجابة عن سؤال البديل ومتاهة البديل هو الحل الديمقراطي وغيره بدون مواربة وبصوت عالى أو غمغمة مواقع الطبقات المنتجة للخيرات والكادحة هى البديل التاريخى الوحيد والفكر والأيدلوجيا التى تصيغ هذا البديل ولابد الحديث عند وحدة الفقراء حول قضيتهم .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*