الرئيسية / مقالات / مقدمات نقدية لورقة الرفيق الأمين العام السابق حول الميلاد الثانى لرؤية السودان الجديد (الجزءالرابع والاخير )

مقدمات نقدية لورقة الرفيق الأمين العام السابق حول الميلاد الثانى لرؤية السودان الجديد (الجزءالرابع والاخير )

Sudan voices

م. حمدان تيمور

(الجزءالرابع والاخير )- حول ملف التفاوض
1- اطار عام
2- مسالة التفاوض ورؤية السودان الجديد
3- استراتيجية الحركة الشعبية التفاوضية- الحل القومى الشامل
4- -المسار القومى للتفاوض
5- مسار المنطقتين
6- مسار درافور
7- ملامح عامة للعملية الجديدة
اطار عام
كإطار عام لا سبيل امام الصراعات العنيفة المسلحة على مستوى التجارب والخبرات الدولية فى فض النزاعات المسلحة الا الية التفاوض للتسوية السياسية او الخضوع والاستسلام كخيارللمقاومة المسلحة للانتقال لمراحل السلام المختلفة (اما سلام مستقر او غير مستقر او سلام دائم -اوبقاء الحرب) وتظل مسالة الانتقال للسلام مرتبطة بعوامل كثيرة من ضمنها الفعالية والمهارات الذاتية العالية فى استخدام الاستراتيجية التفاوضية المناسبة لكادر المقاومة . فهناك استحالة فى ان تتم العملية السلمية الداخلية بين السودانيين فى ظل الانقسام الحاد والوحدة القسرية المختلة وانعدام الثقة بينهم فهناك ضرورة ملحة لوجود الاطراف الدولية والاقليمية كأطراف ثالثة اذ لايمكن التنبوء بحدوث عملية سلمية داخلية بمعزل عن الاطراف الثالثة فى ظل واقع الصراع المسلح القائم ورغم الاصوات النشاذ والدعوات التى تطالب حركات الكفاح المسلح بالقاء السلاح وعدم الدخول فى العملية التفاوضية دون ان تقدم هذه القوى مبادرة او اى رؤية او ضمانات لحل ازمة الحرب فى ظل هذا النظام فهذه الدعوات تفتقد للمنطق والشرف النضالى .فالعملية السلمية الداخلية لا تخرج عن كونها اعادة هيكلة لادوات السيطرة والهيمنة على شعوب الهامش
2-مسألة التفاوض وعلاقتها برؤية السودان الجديد
لاشك ان الحركة الشعبية تمتلك رصيد عظيم من التجارب والخبرات فى العمليات التفاوضية على مستوى عمليات السلام وخلال بناء التحالفات السياسية فالرؤية اصلا تقوم على التفاوض والحوار كوسيلة لتشكيل مفاهيم السودان الجديد للتوجه مع جماهير شعبنا صوب بناء دولة المواطنة ولن اسس نقاشى على تعقيدات العملية التفاوضية بل على الشق السياسى المرتبط بنتائج العملية التفاوضية تأسيسا على استراتيجية التفاوض السابقة بالحركة الشعبية فالنظام كاحد اطراف النزاع تبنى استراتيجية ابقاء حالة الحرب للمحافظة على بقاءه بالسلطة وامتصاص الضغوط الدولية والاقليمية عبر ادوات اخرى ترتبط بالمصالح الاقليمية والدولية نفسها وفى المقابل كانت استراتيجية الحركة الشعبية السابقة تتبنى الحل الشامل عبر ثلاث مسارات وربط حل مناطق النزاع المسلح بتغييرات فى السلطة بالمركز. كمدخل يمكن طرح ثلاثة اسئلة كاطارعام فى كامل العملية التفاوضية تاسيسا على قرارات المؤتمر القومى الاستثنائ حول العملية نفسها . هل هذه الاستراتيجية التفاوضية للحركة فى الاساس مناسبة وصحيحية ؟؟ وهل تتمكن هذه الاستراتيجية من بناء السودان الجديد عبر نتائج المسارات الثلاثة ؟؟ هل هناك استراتيجية بديلة ؟؟ قبل مناقشة هذه الاسئلة لابد من التأكيد ان هذا الملف ذو طبيعة خاصة به الجوانب الفنية والتعتيم المبرر فى المعلومات حوله الا ان النتائج السياسية منه قابلة للحوار والنقاش من واقع الامانة والتفاعل مع ورقة الرفيق المطروحة للنقاش
3- الاستراتيجية التفاوضية للحركة – الحل القومى الشامل
ان النجاح الشامل للمؤتمر الاستثنائي للحركة الشعبية 2017م وما حققه من تصحيح شامل فى جميع الملفات بما فيها ملف التفاوض الذى يتمتع بخيارات متباينة ومساحات واسعة للمناورة لم تكن وليدة صدفة بل هى نتاج العمل الجماعى والاجماع الكمى للرفاق بتصحيح المسار الكلى لمشروع حركات الهامش. فالكل يعلم ان النظام ظل يكافح للابقاء على حالة الحرب واستمرارها لضمان المحافظة على بقاءه بالسلطة وعمل على ايهام المجتمع الدولى بانه يريد تحقيق السلام عبر قبوله العملية التفاوضية لتحقيق هدفة بتخفيف الضغوط الدولية والاقليمية بادوات مختلفة اخرى وعبر ملفات اخرى تصل لدرجة مساومة المجتمع الدولى بوحدة البلاد وامنها واستقرارها والسمة العامة لنهج النظام فى العملية التفاوضية ان يبداء تصعيد العمليات العسكرية كاداة تفاوضية داخلية ويستخدم العملية التفاوضية الداخلية كاداة تفاوضية مع المجتمع الدولى والاقليمى لتحقيق مكاسب اقليمية ودولية تدعم وتضمن بقاءه فى السلطة وفى المقابل فى جبهة قوى التغيير وبالرغم من حالة الضعف العام بها الا انها سجلت مواقف جيدة من وضعية استمرار حالة الحرب لكن هذه المواقف لم تشكل اى ضغوط حقيقية على النظام لضعف الرابطة الوطنية القومية التى تاسست على قاعدة الاقصاء والتهميش فى العقل الجمعى السودانى فلم يتعرض النظام لاى تهديد حقيقى داخلى لايقاف الحرب فى مناطق النزاع المسلح كل ذلك معلوم للسودانيين والغريب ان بعض من القوى السياسية ظلت تطالب الحركة الشعبية بعدم الدخول فى العملية التفاوضية من اصله دون ان تقدم رؤية مقنعة لكيفية ايقاف الحرب بل طالبت قوى اخرى بان تضع الحركة الشعبية سلاح المقاومة المسلحة وتدخل العملية السياسية بادوات العمل السلمى الجماهيرى فقط مع تقديرنا لموقفها الا ان هذه المواقف لا تتسم بالنقاء القومى وبعيدة كل البعد عن طبيعة الصراع الاجتماعى السودانى وتطوره لمرحلة النزاع المسلح فى ظل انقسامات اثنية وقبلية عميقة وانعدام ثقة عالى ومخاوف متبادلة بين الجميع
مع اتفاقى العام مع شعار الحل القومى الشامل وان السلام الدائم لايمكن ان يتحقق الا فى ظل نظام ديمقراطى علمانى يعزز دولة المواطنة فى ابعادها المختلفة ولايمكن الفصل بينها او وضع حدود بين سلام دائم وديمقراطية فى اطار دولة المواطنة لكن يبدو ان شعار الحل القومى الشامل فى مساراته الثلاثة قد اخفى فى احشائه حالة من الغموض وعدم الوضوح حول القضيتين المركزيتين التحول الديموقرطى بابعادة الشاملة ووقف الحرب وانفاذ السلام والترتيبات السياسية فى الثلاث مناطق احدى اشكاليات هذه الاستراتيجية هى التعقيد فى الدمج وحتمية التوفيق بين المسارات كلها ادى لمركزة كل المسارات فى نقطة مركزية واحدة وذادت الضغوط على كادر الحركة واوقف جميع المسارات فى الوصول الى نتائج مما اتاح الفرصة للنظام لكسب مساحات واسعة من المناورة لتعويم العملية التفاوضية بالاضافة الى ان القوى الممثلة فى العملية التفاوضية جمعت تناقضات فى غاية التعقيد(7+7 وقوى نداء السودان الجبهة الثورية والمرحلة التالية قوى الاجماع ) مما عرض العملية التفاوضية كاملة لرحمة النظام . الاشكالية الثانية هى فى اوليات القضايا خلال العملية التفاوضية بين هذه القوى الممثلة كاطراف اساسية فى المسارات المختلفة ففى المناطق الثلاث طبيعى ان الهدف الاستراتيجى هو ايقاف الحرب والانتقال للتحول الديمقراطى والحريات كضمانة اساسية للسلام الدائم وفى المسار الاخر استهدفت الاطراف المشاركة تشكيل الحكومة الانتقالية كضمانة اساسية للتحول الديمقراطى هذا الخلاف الاستراتيجى بين المسارات الثلاث لم يسبقه انجاز الفروض الاساسية فى توحيد هذه القوى حول كيف يحكم السودان والتحول لدولة الوحدة الطوعية وكيف يمكن تحقيق السلام وهى نفس الفروض التى تم انجازها فى مؤتمر القضايا المصيرية فى اسمرا وفى اوضاع سياسية مختلفة عن الراهن . والغريب فى الامر عمليا تم الغاء المؤتمر التحضيرى المقترح عبر خارطة الطريق والذى من المفترض عقده للتسوية السياسية من خلال رهنه بانتهاء حوار النظام الذى اتجه لاحتواء الكثير من القوى واحتواء العملية التفاوضية مجتمعة والذى يتعارض كليا مع رغبة المجتمع الدولى والاقليمى فى اولوياته الاساسية فى ايقاف الحرب والسلام دون اى اعتبار لقضايا التحول الديمقراطى والحريات هذا الخلل البنيوى ايضا اتاح للنظام مرونة عالية لاحتواء العملية التفاوضية مما مهد له الطريق لاستثمار اجندته الضرورية مع ملفات المجتمع الدولى الساخنة فى ملفات الارهاب والاتجار بالبشر وخلافه . وياتى التعقيد الثالث فى العملية التفاوضية هو الانقلاب الكلى فى نهج التفاوض بتوقيع (الرفيق مالك اقار والسيد الصادق المهدى) خارطة الطريق بعد ان تم رفضها سابقا والتى قامت بدمج ملف الدوحة ومسار درافور فى عملية واحدة ودخول اطراف جديد ( ممثل الجامعة العربية والمندوب القطرى وقائمة طويلة من الاطراف الثالثة فى العملية التفاوضية والذى ادى بدوره لوئد العملية التفاوضية كاملة والذى تتحمله الالية الافريقية فى تغيير منهج التفاوض كليا وتتحمله فى الاساس الاستراتيجية المطروحة من الحركة الشعبية بالرغم من نجاح الحركة سابقا وعبر وثيقة ناكورو فى مايو 2003 فى تعديل مسار التفاوض لصالح السلام والديمقراطية
4-المسار القومى للتفاوض :
ظلت التوقعات حول نتائج المسار القومى اذا تمت العملية التفاوضية توكد بانه لن تحدث اى تغييرات فى مركز السلطة لطبيعة التناقضات الجوهرية بين القوى المشاركة واهدافها ورغباتها المتعارضة ويمكن توقع نتائج المسار القومى فى الاتفاق على تشكيل حكومة قومية لفترة انتقالية تشترك فيها القوى السياسية وهو الهدف الاستراتيجى لقوى السودان القديم باعادة هيكلة ادوات السيطرة والهيمنة اتساقا مع سياسات النظام عبر الية المؤتمر التحضيرى المقترح دون تقديم اجابة صحيحية حول كيف يمكن ايقاف الحرب وتفادى عودة الحرب مرة اخرى باعتبار ان المؤتمر المقترح بطبيعته وتكوينه والقوى المشاركة فيه وبمخرجاته ليس لديه القدرة لايقاف الحرب واحلال السلام وهذه القوى المشاركة لا تمتلك اى اليات لتنفيذ اى اتفاقات وفى المقابل يمتلك النظام كل ادوات السيطرة الشاملة بالبلاد بالاضافة لارتباطات بعض القوى بالابقاء على الوحدة القسرية القائمة تحت ارضية مشتركة مع النظام ولمصلحة القوى الخفية المهيمنة والمنتشرة فى كثير من مواقع القوى السياسية والنظام نفسة فتجربة الرفيق د .جون قرنق مع القوى السياسية بالتجمع الوطنى الديمقراطى كانت رائدة فقد تم الاتفاق على القضايا الاساسية والمصيرية بين القوى السياسية بعيدا عن النظام وحتى قبل انعقاد اى مؤتمر دستورى ولم يكن الوصول لاتفاقات حول القضايا المصيرية بين القوى السياسية له اى ارتباط بعملية تفاوضية جارية بل توصلت الاحزاب الى حالة من الاجماع الكمى حول مقدمات المشروع الوطنى الذى يمكن ان يجنب البلاد التمزق والانشقاقات .ولا شك ان تعقيدات الظروف السياسية الحالية وتطور الازمات والتعقيدات جراء سياسات النظام لم تستطيع قوى التغيير من الوصول الى وحدة العمل المعارض لاسقاط النظام ناهيك عن التوحد حول مشروع بناء وطنى يلبى الحاجات الاساسية لدولة الوحدة الطوعية .
وفى اعتقادى ان اخطر اخفاقات الاستراتيجية التفاوضية هو اقحام قوى سياسية بتناقضاتها العميقة وارتباطاتها الجذرية مع النظام (لجنة 7+7) بالاضافة لمقررات مؤتمر الحوار الخاص بالنظام والقوى الجديدة (قوت – هيكلة منظمات المجتمع المدنى ) التى تشكلت لتلبية حاجات التوازن فى تشكيل الحكومة الانتقالية فى مسار تفاوضى اجندته الاساسية هو الاتفاق على تشكيل حكومة انتقالية وفترتها الانتقالية دون الالتفات لقضية ايقاف الحرب وضمان عدم عودتها مرة اخرى . وبغض النظر عن موقف النظام الا ان هذه القوى لم يكن فى اولوياتها انهاء حالة الحرب والترتيبات السياسية للمناطق الثلاثة لطبيعة هذه القوى وافتقادها لوسائل المساومة اولا وثانيا المسار نفسة مقيد برغبة النظام للتقدم فى المسارات المختلفة مما اتاح الفرصة للنظام لتسييل وتعويم العملية التفاوضية فى جميع المسارات
5- مسار المنطقتين
ان الضغوط الداخلية من جماهير شعبنا عبر تنظيماتهم المختلفة بجانب الضغوط الاقليمية والدولية هى الكفيلة برفع الارادة السياسية للنظام لدخول العملية التفاوضية والتوجه نحو السلام. بالرغم من مضى (15) جولة تفاوضية الا ان النظام لم يكن تحت اى ضغوط داخلية لايقاف الحرب لحالة الانقسام فى قوى التغيير وللارتباطات العميقة بالتعقيدات فى الوعى الجمعى بطبيعة الحرب والعامل الاخر هو المتغيرات الدولية والاقليمية واثرها فى فرض ارداة سياسية على النظام للتوجه صوب العملية التفاوضية ولم تكن استراتيجية الحركة فى مسار المنطقتين بمعزل عن المتغيرات الداخلية والدولية والاقليمية الا ان هذه الاستراتيجية وضعت نفسها امام جدار مصمت فقد اعتمدت الاستراتيجية على ترتيبات سياسية ضعيفة لوضعية المنطقتين فالحكم الذاتى للمنطقتين بعد ان مزق النظام مبداء المشورة الشعبية بجميع الخيارات المتاحة به لاختيار نظام الحكم الذى يلبى طموحاتهم وامالهم فى المنطقتين .فالتراجع الذى تم فى سقف التفاوض اتاح للنظام الفرصة للتراجع نظريا عن برتكولات المنطقتين السابقة وعمليا البدء من الصفر فى العملية التفاوضية وفى اعتقادى ان حجم الاخفاق كارثى فى ان يقوم كادر المقاومة التفاوضى بتحديد سقف بهذا الضعف ويفقد جميع خيارات المناورة فى العملية التفاوضية هذه الوضعية هى التى فجرت الازمة التنظيمية داخل الحركة الشعبية فالخلاف حول السقف التفاوضى مسالة طبيعية فهى تعتمد على التقدير السياسى والتفاوضى وكان يمكن انهاء هذا الخلاف بشكل ديمقراطى داخل مؤسسات الحركة فطرح مسالة الحكم الذاتى لم تحترم تاريخ الخلاف والحوارات حول السقف التفاوضى داخل مؤسسات الحركة وكادرالتفاوض لم يكن فى حاجة لوضع الجميع امام الامر الواقع بالرغم من ان مؤتمر كاودا فى 2012م والذى حدد سقف التفاوض برفع سقفه الى اعمال مبداء تقرير المصير مضت جميع جولات التفاوض بهذه الترتيبات الضعيفة فى ظل تباين وخلاف داخل كابينة القيادة . فهذه الاستراتيجية اسقطت مكاسب سياسية حققتها اتفاقية السلام الشامل فى 2005 للمنطقتين وبداءت من الفراغ ولم تستفيد من تاريخ المكاسب الذى تحقق ولم تضع فى اعتبارها المتغيرات العميقة الداخلية وحالة الصمود التى ابداها المواطنيين والجيش الشعبى فى المناطق المحررة ووضعت كادر التفاوض فى مواجهة حقيقية امام جميع الرفاق ومؤسسات الحركة والمواطنيين فقد جاء مبداء الحكم الذاتى مخيب لامال وطموحات الجميع خاصه بعد ان تم فرضه كامر واقع فى العملية التفاوضية
6-مسار درافور
وضعت المتغيرات الداخلية بالتوازى مع المتغيرات الدولية والاقليمية العملية التفاوضية لملف درافور فى شبكة الدوحة المليئة بالخبايا والاسرار وهى نتاج تسوية واغلاق لملفات بين نظامين يجمعهما الاسلام السياسى وافتقد المنبر لحالة الحياد وغياب الاطراف الثالثة هذه الوضعية المتناقضة تم اجتزازها لتوضع فى عملية مزدوجة تحت مظلة خارطة الطريق بعد تعديل كلى فى المنهج التفاوضى لعملية السلام الشامل كل هذه الظروف الاقليمية والدولية ساهمت بشكل مباشر فى تمييع العملية التفاوضية وتوقفها بالكامل وفى اعتقادى ان مسالة درافور قد تجاوزت العملية السلمية الداخلية بمراحل بعيدة بعد الجرائم الوطنية التى تمت فى حق مواطنى درافور .
7-ملامح عامة للعملية الجديدة
ان خارطة الطريق قد وصلت الى نهايتها الحتمية فهى لم تكن تملك المقومات التي تجعل منها اطار عام لمفاوضات مجدية ومنتجة فقد تمت المفاوضات فى اجواء غير مواتٍية وغياب لقناعات اساسية لمعالجة جذور الأزمة الوطنية لقد ان الاوان للتوجه صوب بدائل تفاوضية تستند على جبهة داخلية نشطة وضاغطة وإلى إرادة سياسية عظيمة لايقاف الحرب اولا وبمدخل تفاوضى جديد ومختلف يستند على الإجابات الصحيحة على كثير من الأسئلة المركزية هل ايقاف الحرب اولا دون احداث تفييرات فى مركز السلطة يحقق سلام وهل ايقاف الحرب يعنى السلام ؟ ما طبيعة التغيير فى مركز السلطة المطلوب لضمان تحقيق السلام ؟ وهل يمكن إحداث تغيير فى مركز السلطة عبر العملية التفاوضية ؟ هل الديمقراطية والحريات العامة قضايا يمكن تحقيقها عبر العملية التفاوضية ؟ ماذا نعنى بالحل الشامل هل يمكن تقديم الديمقراطية على إيقاف الحرب والسلام او العكس؟ ماذا نعنى الحل الجزئ فى الثلاث مناطق وهل الحل الشامل هو حقا حل جميع القضايا عبر العملية التفاوضية ؟ ماذا تريد القوى التى تم الحاقها بالعملية التفاوضية خيار دولة المواطنة أم خيار اعادة هيكلة أدوات السيطرة وورثة النظام ؟

حمدان تيمور

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*