الرئيسية / مقالات / عودة إتحاد المزارعين مطلب الساعة !!

عودة إتحاد المزارعين مطلب الساعة !!

Sudan voices

حسن وراق  

@ما تزال ولاية الجزيرة مأسورة بالحدث الضخم الذي فجره تحالف المزارعين في قرية معيجنة مصطفى تزامناً مع الذكرى 43 لثورة 21 أكتوبر 1964 التي تم تخليدها بشكل عملي بإختيار التاريخ مناسبة قومية ليوم الارض بعد الهجمة الحكومية المحمومة للاستيلاء على اراضي المشروع، حيث تم بيع وإيجار معظم الاراضي السودانية لمن يسموا بالمستثمرين العرب وللحكومة الصينية وآخرين. 

ما تزال العروض مستمرة خاصة بعد فشل محاولات البيع السابقة بعد صدور أمر قضائي أبطل كل عمليات البيع التي تمت عبر ما يعرف بلجنة توفيق الأوضاع او لجنة أبوبكر التقي التي كان يقف من ورائها رئيس مجلس الادارة الاسبق الشريف عمر بدر الذي وبحكم موقعه في مجلس إدارة بنك المال المتحد استطاع تشكيل اتحاد من عدة بنوك برئاسته لتمويل عمليات شراء اراضي الملاك بالمشروع.

بعد صدور الحكم القضائي ببطلان البيع الذي يتعارض مع قانون اراضي مشروع الجزيرة لعام 1927 الذي يمنع بيع اراضي المشروع لغير الحكومة، كان لابد من إلغاء هذا القانون الذي يمثل عقبة أمام الاستيلاء علي الارض وقد بدأ بالفعل تشكيل لجنة من القانونيين لإصدار قانون بديل يجعل كل السلطات في يد رئيس الجمهورية للتدخل في إصدار قرار للصالح العام بالاستيلاء على أي مساحة أرض بما فيها أراضي مشروع الجزيرة وهذه معركة قانونية لها أبعادها ولتسهيل مهمة الاستيلاء على الارض كان لابد من ابعاد أي وجود لإتحاد المزارعين الجسم الوحيد المدافع عن قضايا المزارعين وقد تم بالفعل حل إتحاد المزارعين بكل سهولة ودون أن يقوم أي فرد من اعضاء مجلس الاتحاد بالإعتراض على حل الاتحاد الذي يمثل ثمرة نضال المزارعين وحقهم المنتزع من الاستعمار البريطاني قبل 54 عاما حتى تتمكن الحكومة من الهجوم على الارض وممتلكات المزارعين وبنيات المشروع .

ما تزال ردود الفعل الايجابية تترى عقب عقد المؤتمر الرابع لتحالف المزارعين في معيجنة وقد عبرت عدة جهات حكومية وأمنية ومراكز بحوث ومهتمين إستحسنوا وأشادوا بما جاء من مشاريع قرارات تمثل حصيلة الجهد المبذول وسط تحالف المزارعين ، الذي تجسد كنجاح باهر تفجر في مؤتمر معيجنة. غالبية الجهات الحكومية والحزبية التي تمثل جهات مناهضة لتحالف المزارعين بدأت تراجع في أوراقها بعد مؤتمر معيجنة الذي وصفوه بأنجح المؤتمرات التي لم يحدث مثيلها من قبل سواء بالنسبة للحكومة أو المعارضة وبإعتراف نافذين في السلطة بأن ما خرج به المؤتمر من 8 مشاريع قرارات تمثل عمل مهني نقابي صِرف، لم يخالطه أي توجه سياسي معارض ويعبر بشكل واضح لا ينكره حتى المكابرون بأن ما تم في معيجنة يعبر بصدق عن قضايا المزارعين وخارطة طريق للخروج بالمشروع الى آفاق إعادته الى أحسن من سيرته الأولى، وأبدت عدة شخصيات حكومية وحزبية جاهزيتها لدعم مشاريع قرارات التحالف لأنها تهدف الى تحقيق فتح جديد وعلمي لقضية المشروع والمزارعين وقد إجتمعت كل وجهات النظر نحو أهمية وضرورة إستعادة الجسم النقابي للمزارعين في اتحادهم .

@قرار إستعادة كيان إتحاد مزارعي الجزيرة والمناقل يمثل حجر الزاوية وبإنجازه ستنفذ كل مشاريع القرارات التي طرحت في مؤتمر معيجنة لضرورة وجود إتحاد قوي ينهي (الهملة) والمهانة التي تواجه المزارعين الآن. فشلت كل المحاولات البديلة لإتحاد المزارعين عبر ما يسمى بروابط المياه وجمعيات الانتاج الزراعي والحيواني التي فشلت هي الاخرى. هنالك إجماع من الحكومة والمعارضة بضرورة عودة اتحاد المزارعين الذي أسهم تاريخيا في الدفاع عن قضايا المزارعين والمساهمة في التنمية الاجتماعية عبر المشاريع الكثيرة التي قامت على أكتاف الاتحاد في القرى ومدن المشروع من مال الخدمات إحدى بنات أفكار القيادات التاريخية للإتحاد. من مقررات مؤتمر معيجنة تكوين لجنة تمهيدية تشكيل اتحاد المزارعين أساسها من مرشحي التحالف في انتخابات اتحاد المزارعين السابقة عام 2005 /2009. تكوين اتحاد المزارعين حق دستوري وفقا للمادة 40 (أ) من الدستور الانتقالي التي تنص على الحق الدستوري في حرية الجماعات في التكتل والاتحاد في تنظيم كما يرون . الجميع يترقب إعلان اللجنة التمهيدية لتكوين الاتحاد في 29 ديسمبر 2017 بمناسبة الذكرى 54 لإحتلال المزارعين لميدان عبد المنعم في ديسمبر 1953، من أجل الإعتراف باتحاد المزارعين وانتزاع حقهم في تكوين جسمهم النقابي. كل الانظار تتجه نحو سكرتارية تحالف المزارعين وذراعها القوي المجرب تحالف ابناء الجزيرة للتعبئة وتكريس كل الجهود لاستعادة الجسم النقابي اتحاد المزارعين كأولوية راهنة تبقي لها شهر ومن ثم يمكن تنفيذ بقية مشاريع القرارات الأخري بعد ذلك .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*