الرئيسية / أخبار / حوار مع حاكم النيل الازرق على هامش المؤتمر القومي الاستثنائي “كاودا”

حوار مع حاكم النيل الازرق على هامش المؤتمر القومي الاستثنائي “كاودا”

Sudan voices

خطوط الحوار   

 #  نصحنا عقار عدة مرات بأن القبلية لن تقود الحركة إلى أهدافها

  #  بأمر احمد العمدة: كل من يؤيد قرارات مجلس تحرير جبال النوبة يسجن مائة عام او يحكم بالاعدام

#وهناك ترابط دم وعلاقات اجتماعة منذ الأزل  لا عداوة بيننا واخوتنا من قبيلة الانقسنا

بعد انعقاد المؤتمر الاقليمى لمنطقة النيل الازرق وانتخاب الرفيق حسن عباس حاكما للنيل الازرق المناطق المحررة كان لصحيفة سودانفويسيس السبق ان تلتقية على هامش المؤتمر الاستثنائى القومى بكاودا
ومن أهم سماته هادى الطبع يخجلك بتواضعه الجم ذو ثقافة عالية ونظراته تشيع بالعزيمة ويعرف عنه بأنه من عناصر الحركة الشعبية الصلبين متين الارادة لايعرف الاستسلام او التقاعس ومن فلسفته ان يكافح ويناضل من اجل حياة كريمة وحرة لجماهير الشعب السودانى عامة
 مرحبا بك في سودان فويسس كمرد حسن عباس ويشرفنا ان نلتقي بك .بداءً حدثنا عن انضمامكم للحركة الشعبية ؟
ثوار أبناء الأودك هم اول من استجاب للكفاح المسلح ولتحق بالحركة الشعبية منذ عام 1986م وبذلك شكلوا الأغلبية من الرفاق في النيل الازرق وأسهموا في دخول الحركة باقليم النيل الازرق
بعد مؤتمر شقدم 1994 لحق بقية قبائل أبناء النيل الازرق ( مثل قبائل البرتة و الهمج و البرون و الوطاويط و القبائل العربية و الفلاتة و أخرى ) بركب الحركة الشعبية .
منطقة يابوس تم تحريرها في 23 مارس 1996 وظلت تحت سيطرة وإدارة الحركة الشعبية حني شهر ديسمبر من العام ذاته
انضممت للحركة الشعبية في 27 ديسمبر من العام 1996م بعد انطلقنا من مدينة الروصيرص بقيادة العمدة ابو شوتال على راس قوة قوامها ( 270 مقاتل ) و انضممنا جميعاً و تم دمج قوتنا بالقوة الموجودة على الارض بقيادة ملك اقار و بعد الاندماج تم تقسيم القوة الي ثلاثة محاور ، محور الكرمك ، محور قيسان و محور الروصيرص و بدأنا العمليات الحربية من يوم 13 يناير من العام 1997 و كسبنا كل المعارك ولم تهزم في معركة حتى عام 2005 عام توقيع اتفاقية السلام ,عملنا تحت قيادة القائد ملك اقار دون أي مشاكل , ابناء قبيلة الانقسنا حينها كان عددهم تسعة فقط منهم اربعة ذهبوا لمعسكر اللاجئين و احمد العمدة سافر للدراسة و بقي أربعة فقط في العمليات مع ملك اقار.
مالك عقار قائد قومي للحركة الشعبية استطاع قيادتها منذ 2011 لماذا تتهمون بالقبلية وماهي ادلتكم؟
بعد اتفاقية السلام؛ و عند تشكيل اول حكومة لولاية النيل الازرق. وإدارة المؤسسات القومية التنفيذية و التشريعية… فوجئنا بمن تقدم المناصب ، جلهم من ابناء قبيلة الانقسنا .و ظهر لنا جلياً الميل القبلي “المحاصصة القبلية” عند مالك أقار. و قمنا بنصحه عدة مرات. قلنا له ( القبلية لن تقود الحركة الى اهدافها) ؛فكان رده دائماً بأن ليس هنالك أي مساومة او موازنة . وإنه كرئيس يقرر ما يشاء .
مقاطعة ولكن كيف تثبتون انه قبلي؟
صمت برهة ثم قال ،قام مالك بترقية ( 143) ضابط الي رتب عليا، كلهم من قبيلة الانقسنا .والادهى من ذلك إنهم اقربائه، اصبحوا بين عشية وضحاها في اعلى الرتب وفوق زملائهم ،دون إعتبار لأقدميتهم. ولم يكتفي بذلك فقام بتعين كل المستشارين من قبيلته ،دون مؤسسية أو إعتبار الي رفاقه في الحركة . على الصعيد العسكري كون مالك لواء من قبيلة الانقسنا اطلق عليه اسم (كاكوم ) و رغم نصحه مرات عديدة بأن القبلية تقودنا التفرقة وضد مبادئنا التى خرجنا من أجلها وتقضى على تماسك الحركة الشعبية ولكنه واصل على هذا السلوك بإصرار شديد .

هذا في أيام نيفاشا فما الذي حدث بعد اندلاع الحرب؟

اندلعت الحرب يوم 2 نوفمبر 2011 . هرب أحمد العمدة القائد الميداني الي كمبالا بعد الانسحاب من الكرمك بدون اذن او عذر رسمي . او إعادة القوة للتنظيم والتشكيل دون وجود قائد الميداني , لم يعد للميدان إلا في العام 2015. بعد عودته قام ملك اقار بتشكيل جبهة رابعة، بقيادة احمد العمدة .فرفضنا الفكرة لان القوة لا يمكن تقسيمها الي قسمين ,لكن ملك دعى لاجتماع مع القيادة العسكرية … وأمر بإرجاع احمد العمدة لقيادة الجبهة الثانية. قوبل ذلك بالرفض و تمرد من القادة ، و قد تم احتواء الازمة بالقبول بالأمر وتعيين احمد العمدة قائد للجبهة الثانية . و ذلك للحفاظ على تماسك قوات الحركة الشعبية بالنيل الازرق .
لم تشارك قوة ابناء الانقسنا في اى من المعارك وفي هذه الاثناء فوجئنا بقرار نقل رئاسة الجبهة الثانية الي منطقة رأس الخور و رفضنا الفكرة ثانية . ولم يعر مالك ذلك اهتمام، وتمادى,في ترقية اغلبية الضباط… من قبيلة الانقسنا كقيادة بديلة للقادة من القوميات الاخري. و ايضا محاولة اعادة تشكيل هيئة القيادة، و استبدالها بقيادة من قبيلة واحد، و هي قبيلة الانقسنا
في العام 2014شكل حكومة الاقليم فقام بتعيين مدراء المالية من قبيلة الانقسنا .مستخدماً سياسة فرق تسد ، عندما تم مواجهته بسبب هذا التصرف أقال رئيس المجلس ،و سكرتير الشئون الانسانية و حقوق الانسان بالأمانة العامة. وقصد تغييب الحاكم بتسفيره الي كمبالا ليفسح المجال لنائب الحاكم ( صديق المنسي ) ليكون الحاكم و هو من اقربائه. ثم اقال رئيس المجلس و عين مكانه احد اقربائه . الذي ووضع يده على امكانات الولاية لمصلحة منطقته. و ذلك بابتعاث افراد قبيلته للدراسة بالخارج.
كيف جاء دعمكم لقرارات مجلس تحرير جنوب كردفان (جبال النوبة) ؟

في فترة الخلاف بمؤسسة الرئاسة بين مالك نائبه الرفيق ( عبدا لعزيز الحلو ) والتي اسفر عنها استقالة عبد العزيز الحلو . فبعد قرار مجلس تحرير جبال النوبة و رفضه لاستقالة الرفيق عبدا لعزيز و اقالة ( ياسر عرمان ) من الامانة العامة،و سحب ملف التفاوض. تجاوب مجلس تحرير النيل الازرق مع مجلس تحرير جبال النوبة ، كون ملك اقار حكومة طوارئ بالنيل الازرق برئاسة ( احمد العمدة بادئ ) و نائبه (صديق المنسي ) و ( بشير سيقا ) و ( حمد يوسف ابو اقاية ) جميع هؤلاء من اهله. لكنه ولحفظ ماء الوجه اضاف الرفيق ( عبدا لله ابراهيم )
و في اجتماع رسمي دعى له احمد العمدة لتنوير الناس ببرنامج حكومة الطوارئ و كان عدد الحضور ( 600 ) من كل الفعاليات . في هذا الاجتماع صرح احمد العمدة و قال ان كل من يؤيد قرارات مجلس تحرير جبال النوبة يسجن مائة عام، او يعدم رميا بالرصاص .و فرفضنا هذا التصريح من قبل الحضور لانه يعكس لغة التهديد و الدكتاتورية .تم رفض تشكيل حكومة الطوارئ لأنها من قبيلة واحدة و قد حاول كل الاداريين و العسكريين احتواء الموقف و بطلب احمد العمدة للدعوة لاجتماع آخر لكنه رفض .
هل هذه بداية الاختلاف الذي تطور لاقتتال؟
في يوم 22 مايو 2017 فوجئنا بهجوم على معسكر دورو للاجئين ،بأسلحة مختلفة و رشاشات. و من ثم توالت الهجمات على مواقع الجيش ،و قرى المواطنين في المناطق المحررة بميك ، بليلة ، يابوس ابو نوقرو و مارن هجمات قد تسببت في حرق البيوت ،و نهب ممتلكات المواطنين؛ ثم قتلهم النساء و الاطفال، و العجزة .ونحن نملك حصر كامل بالمفقودين من المواطنين . و رغم ذلك فقد تم اتهامنا بأننا انقلابيون و قتلنا الموالين له و تم شكوتنا لمفوضية اللاجئين بدولة جنوب السودان (دقاني بكى وسبقنى اشتكى). وقد اكدنا لهم اننا لم نقتل أي مواطن من الانقسنا ،بل قد قمنا بحمايتهم و سلمناهم للمفوضية و الصليب الاحمر امام مندوب الامم المتحدة و حكومة المابان و عددهم ( 719 ) اسرة. و ذلك حفاظا على حياتهم رغم انه لا توجد عداوة بيننا و اهلنا من قبيلة الانقسنا و مع ذلك فقد ارتكبوا مجزرة بشرية و قتلوا اكثر من ( 137 ) و تم دفنهم في مقابر جماعية و الشاهد على ذلك الصليب الاحمر و مفوضية اللاجئين و حكومة المابان.
من جانبنا أبدينا حسن النية و ذلك بتسليمنا مواطني قبيلة الانقسنا الي الصليب الاحمر. و تحدثنا في وسائل الاعلام من اجل حل القضية لان المشكلة ليست خاصة بالنيل الازرق. بل هي مشكلة تنظيمية على مستوى الحركة الشعبية شمال. و كان من المفترض ان تتم المعالجة عبر القنوات التنظيمية للحركة. و مع ذلك رفضوا الانصياع لهذه المبادرة .و بذلك نؤكد انه لا عداوة بيننا و اخوتنا من قبيلة الانقسنا .و ساعيين للجلوس معهم لحل المشكلة لأننا شعب اقليم واحد، بدون تمييز باعتبارنا اسرة واحدة… و هناك ترابط دم و علاقات اجتماعية منذ الاذل. و ان رفضوا ذلك فهذا شأنهم و اذا قبلوا هذه المبادرة يمكن حل مشكلة، الضحايا بصورة ودية اما اذا رفضوا فسوف نتخذ الاجراءات القانونية ضدهم لكي لا تروح الضحايا هدرا .
كيف تقييم المؤتمر الاستثنائي؟
قام للمؤتمر و رغم الظروف المحيطة بنا فقد أقمنا المؤتمر القاعدي للنيل الازرق و تم المشاركة في المؤتمر القومي الاستثنائي وهذا انجاز يحسب . و ذلك لتتويج ارادة الشعب و اختيار التغيير من اجل الاصلاح و خلق الشرعية للقيادة الجديدة على مستوى الإقليمين، و المستوى القومي و إنشاء هياكل لكل المستويات و حتى يتسنى لنا حل كل المشاكل عبر المؤسسات الدستورية . ففي لفترة الماضية لم تكن هنالك مؤسسات وهياكل و بذلك فقدت المؤسسية لحل المشاكل . و لأننا رأينا في الفترة الماضية ان هنالك مؤامرة من قبل الرئيس السابق والأمين العام المقالين، بعدم بناء المؤسسات ليتسنى لهم تمرير أجندتهم الخاصة. و لكن و بعد قيام المؤتمرات و اجازة الوثائق كالمنفستو، الدستور ، النظام الاساسي، و اللوائح التي تنظم العلاقة بين تلك المؤسسات فسوف تنطلق الحركة الشعبية شمال للامام. كتنظيم ذات مؤسسات دستورية ،و سوف تكون أقوى من ما كانت عليه .و نتيجة لثقتنا و معرفتنا التامة بالقيادة الجديدة في الاقليمين و على المستوى القومي و بمساندة الشعب سوف تتم طفرة جديدة في قيادة الحركة ،ببناء علاقات قوية و متينة على المستويين الاقليمي و الدولي للحركة الشعبية شمال .متمسكين برؤية و فلسفة السودان الجديد ،و سوف تتحقق تلك الرؤيا بوحدة الحركة و تماسكها .و سوف تنطلق عملية المفاوضات بإستراتيجية جديدة لتحقيق السلام الدائم و اراحة الشعب السوداني من ويلات الحرب لأننا دعاة حقوق و سلام و لسنا دعاة حرب .
انطباعاتنا تجاه المؤتمر
انطباعنا بالنسبة لنجاح المؤتمر فقد صححنا المسار ووضعنا خارطة طريق للمرحلة القادمة و اكدنا لكل العالم و المتربصين بان الحركة لا زالت متماسكة و متوحدة في قيادتها و تجاوزت كل الصعاب التي واجهتها في الفترة السابقة و ان المبادرة التي قام بها الرفيق القائد عبدا لعزيز ادم الحلو تأكد انه قائد حكيم و كان يسعى طيلة تلك الفترة ان يحتوي تلك المشكلة الداخلية عبر المؤسسية و الدليل على ذلك قيام و نجاح المؤتمر القومي حينما كان الرئيس و الامين العام المقالين عقبة كأداء لقيام المؤتمر لحل جميع المشاكل و ان دعوتهم لحضور المؤتمر يؤكد ان الرفيق عبد العزيز يريد تماسك ووحدة الحركة و لكن رفضهم حضور المؤتمر يؤكد من جانب اخر خسارتهم لتلك الفرصة السانحة و قد اضاعوها الي الابد و مع ذلك سوف نسند مساعي الرئيس مواصلة مساعيه و الاتصال بهم مرة اخرى لان المؤتمر لم يفصلهم من عضوية الحركة و ما زلنا نعتبرهم اعضاء في الحركة الشعبية و ان رغبوا فإن مكانتهم محفوظة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*