الرئيسية / مقالات / قراءة لورقة ياسر عرمان الممهور بالميلاد الثاني لسودان الجديد ٢٠سبتمبر٢٠١٧ !(1)

قراءة لورقة ياسر عرمان الممهور بالميلاد الثاني لسودان الجديد ٢٠سبتمبر٢٠١٧ !(1)

Sudan voices

بقلم حب الدين حسين

اجراس البدأ

هل هي الحقيقة أن سودان الجديد فقط هي شعار ولم تخاطب( قفة الملاح!)؟

وهل نحن بحاجة الي ايلاف سودان الجديد إم سودان الجديد هي بحاجة الي ميلاد جديد ؟

هل كفاح المسلح هي من ارهقت الريف إم ظلم ومشروعية العنف المركزي هي من ارهقتهم ؟

هل الهيمنة الثقافية الاستعلائية ورفض الاخر وسياسة سودان القديم وطيران النظام العابث بالمدنيين هي من يبدد البلاد ام حديث عن استحالة بقاء البلاد تحت تلك النمط(سودان القديم) وضرورة تفكيكه هي من يبددها؟
هل ما قاله ياسر عرمان حول وضعية الجيش الشعبي في اعلان المبادئ المتفق مع وفد الحكومي هي افضل الحلول للحركة والتي يستحال تحقيق افضل منها ام ان ما التزمه ظرفي ووضيع فالتاريخ يتحرك ولا يتوقف وان ارادة الشعوب والحركة الشعبية قادرة ان تقفز فوق تلك الحبل الوضيع ؟

لا شك ان الازمة الاخيرة التي سطعت وسط مؤسسة الحركة الشعبية لتحرير السودان بين ممارسة ديمقراطية وتطبيق فعلي لسودان الجديد داخل هيئتها وبين تيار عملت لقفز فوق تلك المفاهيم ومضامينها مما جعل الكل افراد واحزاب يراقب الحراك ولوا باقل تقدير وتلك هي نابع من عظمة ومكانة قوى المشروع الذي بنت نفسها من رحم الريف والمدن ومن عمق التنوير والثورية جامعآ بين حقائق الاجتماعية المحلية وتجارب البشرية في طور نهوضها مما اطر وجودآ لائقآ تؤهلها عبقرية الزمان والمكان .
وهنا قراءة سريعة ومقتضبة ما هي سودان الجديد الذي يرددها الكثيرين حتى باختلاف احزابهم ونوعهم ومستويات تعليمهم والتي تجعلها ان تسطع المفاهيم بالاختصار هي (وصول الشعوب السودانية الي حقهم الانساني !)
وما هي الفرق بين الحركة الشعبية لتحرير السودان وبين مشروع سودان الجديد ؟
مشروع سودان الجديد هي البضاعة التي ينتظرها اصحابها ويسعون ان يصلهم لكي يخرجوا من السجن ويطعموا انفسهم ويشربون ويلبسون ويقراون ويفرحون ويلعبون ، واذن ما علاقة الحركة الشعبية لتحرير السودان بذلك ؟
الاجابة ان تلك البضاعة ممهور لامكنة مختلفة ولكي تصل تحتاج الي وسيلة وهذه الوسيلة هي الحركة الشعبية اي هي عربة التي توصل تلك البضاعة ومن الذي يسوق تلك العربة ؟.
هم سواقيين متطوعيين وهنا امر تحتاج الي مهرة يتم اختيار من جملة السواقيين المهرة بعد ان يجتاز معادلة الاختبار بعلمه بقواعد قيادة العربة وفي فشلة يتم تبديل سواق جديد اكثر التزام بقواعد قيادة المتحرك وهل هي عربة وحدة ام هناك اخرين ؟
غمار قطع مسافات الطويلة ومطبات الصعبة تحتاج الي معدنية وبيئة العربة وفي احتمال كبير جودة لا تتوفر في كثير من العربات لذا فقط تقدمت الحركة الشعبية بقيادتها واخرين ايضآ يتبعون ويعملون على ايصالها باختلاف نوعية البضاعة ولكن يتفقون انها تمثل حقوق المواطنين يريدون ايصالها ؛

ان متابع للحركة الشعبية قد مرت بظروف عصيبة فكانت خياراتها اما ان تعالج وضعها بطريقة برلمانية ثورية او تتحاشى ويقع عليها الكارثة وتبدأ بعدها بحث طوق النجاح ويبقي حينها مثل تكوير الزيت من الماء لا احد يستطيع تنبوأ بمالاتها وما هي كانت تلك الحالة ؟
الحالة هي ان الحركة الشعبية بعد انفصال الجنوب كانت عليها ان تعالج وضعها التنظيمي والمؤسساتي وتوزع هيكلها وتراقب اعضاءها وتنوط بدورها الكفاحي والتنوير وتحجز قدمها في لب قضايا الشعوب الثائرة والمواطنين تراقب وتحاسب ليس بطنان حديث وانما بدليل ارشاد بعيدآ عن اهواء الذات وصولات التبريرات الغير المنطقية كما يفعل اهل معسكر سودان القديم ؛ لان سودان الجديد هي نقيض سودان القديم ولا يقوم او ينهض اي منهما الا فوق رفات الاخر ولا يلتقيان ولا يتحاضنان كما لا يستامحان مطلقآ !
وان الحركة تختلف عن بقية قوى السياسية فقط حددت موقف لايقاف تلك العبث واعلنت اعادة بناء بيتها الداخلي دون ان تستثني احد وسبقت قبلها عدة امور هكيلية لوصول لتلك الهدف كانت اكبر معالمها هي مؤتمر العام الاستثنائي التي ختمت اعمالها بالمنتصف اكتوبر وربطت مسؤليتها الوطنية والثورية ومن يؤتمن المسؤلية بالنواجز.
ان خطاب ياسر سعيد عرمان الذي تضامن مع اعلنوه مسبقآ هو ورفيقه مالك بسعيهم لتكوين حزب جديد لمواصلة النضال لتحقيق اهدافهما وبموجبها طرحوا اوراق لنقاش وهي وفق القراءة الثورية تلازم لتكوين تنظيم يحمل رايات السلمية ونقاشات الصالونات داخل المدن او شركة خاصة وليس تنظيمآ ثوريآ يجعل البندقية سحر من وسائلها وهنا ليس من حق اي احد ان يرفض طريقة طرحهما لان ما طرحوها ربما يماثل ما ينتاب في مخليتهما باعلان حركتهما التي سوف تعلن ابرز متغيراتها وفق حديثهما ترجيح كفة العمل المدني فوق خيارات الاخرى .

وهل نحن بحاجة الي ايلاف سودان الجديد ام سودان الجديد هي بحاجة الي ميلاد جديد؟

وهنا الاجابة النظرية والمفاهيمية تختلف من حيث غرض الطرح والطارح ايضآ واذا كان هي سودان الجديد مضمونه الفلسفي هي وصول الشعوب السودانية الي حقهم الانساني (حريتهم كرامتهم امنهم سلامهم ذاتهم اصالتهم ومستقبلهم) وطرحت تلك الاشكاليات واسس حلها فهي لن تتغير حتى الان ولن تظهر ما يدحضها وان تطوير بنتيها وافقها وراسها تكمن ادخالها تحت دائرة المفهوم بالنص وليس تطاول الحديث ؟ من حيث اهداف والرؤية والوسائل ام من حيث الحامليين لتلك النظرية ؟
وهنا التطوير يدخل في نبش الطرح في نقاط جوهرية قابلة لنقاش واحد تلو اخر او في موضوع محدد ولا تاتي فوق تلال الازمة وانما التطوير كالسيمة طبيعية وفق اهداف الحركة المبني على التقدم والتحديث كمواكبة طبيعية لاطار الزمن والاحداث دون رد فعل وما قاله ياسر هي فقط تشفي ورد فعل مبني على الصاق تهمة الفشل في المشروع بدل الافراد المحسوبة على المشروع وهو منهم !
اذن سودان الجديد ولدت مرة وحدة لتراكمات طويلة سجلت ماركتها في ١٦مايو ١٩٨٣ لم يموت ولن يموت وسنفشل نحن في فهمها او تطبيقها ولكن تظل هي هي مهما الصقنا عليها التهم فهي نظرية صالحة لزماننا الان واحتمال ازمنة قادمة اذا استمرت الاوضاع كما هي الان ولن تقدم ورقته اي التباس او تناقض لرؤية فقط تمحورت حول قشور نابعة من سواء فهم او مراد عكس ذلك !
وفي ورقته التي حوت اكثر من ثمانية موضوعات وفي ملامح تكوين الحركة الشعبية لتحرير بعد ٦ا٦ بعد حديث طويل عن تجربة قال ( تمت كل تلك الجهود في ظل مؤامرة النظام وضغوط مجمتع الدولي الذي لم يرضي بان تتصرف الحركة الشعبية بإستقلالية ورفضت ان ترضخ للضغوط وطرحت برنامج سودان الجديد كالبرنامج وحيد دون التارجح بين حق تقرير مصير والانفصال كما حدث في الماضي ة وهي اهم قضايا التي شجعت بسببها قوى خارجية الانقلاب الذي قاده نائب الرئيس ……)انتهي الاقتباس .
وهنا يفصح كلماته بانه كان له خيار افضل لجنوبين غير تلك الخيار والاجابة اكثر ذاكرة يذهن التأييد منه كالنائب لأمين العام ورئيسآ لكتلة البرلمانية لنواب الحركة ودفاعه عنها في اجازة قانون الاستفتاء واعتقاله هو وكمرد باقان اموم وغيرهم اثنين سبتمبر وتبشيره اربعة ثلاثين عام الا يوم اقالته ! وهي اصدق موقف واذا كان يؤمن ان ذلك غير صحيح ما الذي جعله يدافع عن موقف لا يراها افضل ومع العلم سودان الجديد دون لف ودوران هي وصول الشعب السوداني لحق الانساني وان حق تقرير مصير هي حق انساني ولا خلاف هنا فان وقوف ضدها هي وقوف ضد مضمون الحرية معنآ ومضمونآ وفهمآ وتطبيقآ ونسئل هل هناك خيار لجنوبين غير تلك الخيار ؟وحتى لوا كان الزعيم جون قرنق دمبيور ايقونة النضال حيآ في ظل تلك الاوضاع بحالها سنرى جنوب جنوبآ ؟ والادانة هي لمن صنع وساهم لتلك الظروف التي اجبرتهم لكي يختاروا تلك الخيار وليس لمن اجبروا لاختيار تلك القرار وكما قال جون قرنق (لا يمكن ان يصوت الجنوبين لوحدة تجعلهم في نفس اوضاع الذي خرجوا ضدها }
وهل ما جري في الحركة هي ارادة الشعب ام هي انقلاب ؟
نواصل
حب الدين حسين( حبو ارسطو )

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*