الرئيسية / أخبار / حملة عفوية أم ممنهجة لترشيح البشير لولاية رئاسية جديدة

حملة عفوية أم ممنهجة لترشيح البشير لولاية رئاسية جديدة

Sudan voices

المعارضة السودانية لا تستبعد في أن يكون الرئيس عمر حسن البشير قد أوعز لمقربين منه القيام بحملة لدفعه إلى الترشح مجددا رغم قراره بعدم تجديد ولايته.
العرب :

البشير ومغريات السلطة

الخرطوم- سجلت في الفترة الأخيرة حملة شعبية وسياسية وصفها البعض بالممنهجة لدفع الرئيس السوداني عمر حسن البشير إلى الترشح مجددا للانتخابات الرئاسية المقررة في العام 2020، رغم أن الدستور الحالي يمنع الترشح لأكثر من ولايتين.

ولا تستبعد أوساط سودانية معارضة في أن يكون الرئيس نفسه قد أوعز لمقربين منه القيام بهذه الحملة، مشيرة إلى أن ما يحصل ليس بجديد ويذكر بالحملة التي سبقت ترشحه في الاستحقاق السابق الذي جرى في العام 2015.

وكان الرئيس عمر البشير قد أعلن منذ فترة عن قراره بعدم الترشح مجددا إلى الانتخابات الرئاسية، حتى أنه طرح اسم والي الجزيرة محمد طاهر إيلا، كمرشحه المفضل لهذا المنصب، بيد أن الأخير سارع إلى الرفض والإعلان عن ترشيحه للبشير.

سلسلة المطالبات للرئيس السوداني بالترشح لدورة جديدة لم تقف عند محمد طاهر إيلا، حيث أعلن وفد من زعماء الصوفية بعد لقائه الرئيس، دعمه لترشحه. وروجت وثيقة قيل إنها موقعة من أهالي محافظة الجزيرة تطالبه أيضا بالترشح بالنظر إلى “الإنجازات التي تحققت في عهده”.

البشير قام الأسبوع الماضي بزيارة تاريخية إلى روسيا ليست فقط لأنها الأولى لرئيس سوداني بل أيضا لجهة توقيتها الذي تزامن وانطلاقة المرحلة الثانية من المباحثات بين الخرطوم وواشنطن
ويرى محللون أن هذه المطالبات ليست مثار استغراب، كما هو الحال أيضا بالنسبة لعودة البشير عن قراره بعدم الترشح مجددا للمنصب، فسبق وأن عدل عن ذلك في ظل انعدام الثقة مع الطرف المقابل والمقصود المجتمع الدولي، حيث أن الرئيس السوداني ملاحق من المحكمة الجنائية الدولية بسبب اتهامات له بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية على خلفية حرب دارفور ويخشى من أن ينتهي مصيره في حال خروجه من السلطة إلى المثول بين أيدي قضاتها.

ويلفت هؤلاء إلى أن هذه الحملة تزامنت وعودة البشير إلى مهاجمة الولايات المتحدة، التي اتهمها في آخر تصريحات له بالسعي إلى تقسيم السودان إلى خمس دول، مطالبا روسيا بحماية بلاده من أعمال واشنطن العدائية.

وكان البشير قد قام الأسبوع الماضي بزيارة تاريخية إلى روسيا ليست فقط لأنها الأولى لرئيس سوداني بل أيضا لجهة توقيتها الذي تزامن وانطلاقة المرحلة الثانية من المباحثات بين الخرطوم وواشنطن. ويعتقد متابعون أن هجوم البشير على الولايات المتحدة يعكس تعثرا في المباحثات، لجهة الشروط الأميركية من أجل تطبيع كامل في العلاقات بين البلدين.

وكانت المرحلة الأولى من المباحثات بين واشنطن والخرطوم انتهت لصالح رفع كلي للعقوبات الاقتصادية المفروضة على السودان منذ 20 سنة، مع الإبقاء على هذا البلد ضمن “الدول الراعية للإرهاب”.

وسربت معطيات بأن من الأهداف التي تم التوافق عليها قبل رفع العقوبات هو حصر دور البشير في تهيئة الأجواء لانتقال سلس للحكم، وذلك خلال الفترة المتبقية من رئاسته. ويرى البعض أن عودة التصعيد السوداني تجاه واشنطن، وتجدد الحديث بقوة عن إمكانية تعديل الدستور بما يسمح بترشح البشير إلى ولاية جديدة.

مؤشران سلبيان يشيان بالعودة إلى النقطة الصفر، وهذا بالتأكيد ما يرفض شق من حزب المؤتمر الوطني الحاكم السماح به. واستبعد القيادي في المؤتمر الوطني أمين حسن عمر أن يقبل الرئيس البشير بترشيح نفسه مجددا، قائلا لموقع “سودان تربيون”، “الدستور لا يسمح بترشح الرئيس، لا دستور الحزب، ولا دستور الدولة”. وجدير بالذكر أن أمين حسن عمر كان أحد أبرز قيادات المؤتمر الوطني المتحفظة على ترشح البشير في الانتخابات السابقة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*