الرئيسية / أخبار / السودان يصعّد ضد مصر في ملف سد النهضة

السودان يصعّد ضد مصر في ملف سد النهضة

Sudan voices

القاهرة – عاد السودان إلى مناكفاته مع مصر، ولجأ إلى التذكير بتمسّكه بمثلث حلايب المتنازع عليه مع مصر التي تحكم سيطرتها عليه منذ حوالي 25 عاما، وأحقيته في الاستفادة من فائض مياهه الذي يذهب إليها مجانا.

وفسّر إبراهيم غندور، وزير الخارجية السوداني، أحد أهم أسباب انحياز بلاده إلى إثيوبيا بشأن مشروع سد النهضة قائلا “مصر تتخوف من السد لأنه يمكّن السودان من استخدام كامل حصته في مياه نهر النيل التي كانت تمضي لمصر (على سبيل الدين) منذ عام 1959 “.

وأكد في مقابلة مع قناة “روسيا اليوم”، مساء الاثنين، أن سد النهضة الذي تتولى إثيوبيا تشييده على مجرى النيل الأزرق يحقق للسودان مصالحه، مشددا على أن حصة مصر في مياه النيل وفقا لاتفاقية 1959 خط أحمر.

وحددت الاتفاقية حصة مصر بـ55.5 مليار متر مكعب، بينما يحصل السودان على 18.5 مليار متر مكعب. وتحاول غالبية دول حوض النيل تعديل هذه الاتفاقية وإعادة توزيع حصص المياه بما يتناسب مع التطورات الجديدة.

ووافق السودان بمقتضى اتفاقية 1959 على منح مصر سلفة مائية قدرها مليار ونصف المليار متر مكعب تنتهي عام 1977. ولفتت تقارير فنية إلى أنه منحها حوالي 5 مليارات متر مكعب أخرى بفعل تناقص السعة التخزينية لسدوده جراء تراكم الطمي.

وكرر غندور كلامه السابق في مقابلة الاثنين أيضا مع “آر تي”، ما يؤكد عدم استبعاد الدخول في مرحلة تصعيد جديدة، وعزا تخوّفات مصر من السد إلى خسارتها نصيب السودان الذي كان يذهب إليها خارج اتفاقية مياه النيل كسلفة، مؤكدا أن سد النهضة يحفظ للسودان مياهه التي كانت تمضي لمصر في وقت الفيضان ويعطيها له في وقت الجفاف.

وأشار خبراء إلى أن السودان يستفيد من بناء السد عبر حجز كمية من الطمي القادم إليه من إثيوبيا وبإمكانه زراعة مساحة كبيرة من الأراضي التي يغرقها الفيضان في الصيف، وسوف يحصل على الكهرباء من إثيوبيا بأسعار تفضيلية، والأهم أنه يتمكن من تشييد عدد من السدود على مجرى نهر النيل دون حاجة لإخطار مسبق لدول الحوض، على غرار ما فعلته إثيوبيا.

وعقب فشل اجتماع ثلاثي بالقاهرة بين مصر وإثيوبيا والسودان، ظهرت تلميحات تشي بقيام القاهرة بالتصعيد على المستوى الدبلوماسي لجهة رفع ملف سد النهضة للأمم المتحدة، وعلى المستوى العسكري، بعد الحديث عن امتلاك مصر قاعدة حربية في إريتريا وأخرى في جيبوتي وعزمها تشييد ثالثة في الصومال.

 

  • العرب لندن

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*