الرئيسية / مقالات / أكاديمية العلوم الصحية بالحصاحيصا في خطر !!

أكاديمية العلوم الصحية بالحصاحيصا في خطر !!

Sudan voices
حسن وراق 
@ من إشراقات وزارة الصحة الاتحادية أنها إهتمت بالتأهيل الاكاديمي للكوادر الطبية المساعدة والوسيطة خاصة في قطاع التمريض وفي بقية مجالات الاستطباب لمعالجة الخلل الذي تشكو منه جميع مستشفيات السودان التي كانت تشهد هجرة وعزوف عن الالتحاق بمهنة التمريض لدرجة أن أصبح عدد الاطباء يفوق عدد الممرضين الامر الذي احدث الكثير من المفارقات والمعضلات التي تسببت في تراجع الاداء في كل المستشفيات لأن التمريض روح الاستطباب وهي حلقة الوصل المباشرة بالمريض. قيام أكاديميات للعلوم الصحية في معظم الولايات ساعد كثيرا في توفير كوادر وسيطة للعمل بالقطاع الطبي في المستشفيات ووفر فرص عمل اضافية علاوة علي استيعاب الكثير من خريجي المدارس الثانوية الذين كانوا رصيدا لجيوش العطالة.

@ من أكثر الأمثلة التي نقدمها للقارئ ونطرحها على المسئولين في وزارة الصحة الاتحادية التي ابتعدت كثيرا عن ما يحدث في تلك الاكاديميات من فوضى ستذهب بريحهها، ما يحدث في أكاديمية العلوم الصحية بالحصاحيصا التي أنشئت في العام 2009 برعاية وجهد مقدر بذله إبن الحصاحيصا دكتور كمال عبدالقادر (الشين) لتصبح الاكاديمية صرحا أحدث تغييرا في التركيبة النوعية لمجتمعات محلية الحصاحيصا التي كانت بالفعل تحتاج لهكذا صرح و بالفعل أحدثت الاكاديمية حراكا ملحوظا إحتل مساحة في اهتمامات اهل الحصاحيصا بالتفاعل المتبادل الذي بزّ كلية التربية بالمدينة وهي الصرح الاقدم. ولدت الاكاديمية بأسنانها ولا ننكر الدور الكبير والنشط الذي لعبه أبن الحصاحيصا، الاعلامي البارز الاستاذ وليد العشي، الذي لا ينكر دوره في علو كعب الاكاديمية إلا مكابر أو حاقد والكل يشهد له بإخراج هذا الصرح من دائرة المباني الخرساء الى رحاب المعاني العظيمة بفضل قدراته وعلاقاته المائزة مبتدعا سياسة الانفتاح على مجتمع الحصاحيصا خالقاً، فصلا خامسا من فصول السنة يتميز بالطقس الثقافي والإبداعي للمناشط التي أصبحت تميز رزنامة الحصاحيصا، غير استقطابه للجهد الشعبي والخيري لاستكمال ما ينقص الأكاديمية حتي يخال للشخص أنه العميد وأنها الأكاديمية الوحيدة في السودان.

@ إستمعت يوم أمس بمزيد من الحزن والأسى لبعض طلاب هذه الأكاديمية و ما يحدث الآن من فوضي تهدد استقرار هذه الاكاديمية التي تشهد تفكك وانهيار ومن خلال المذكرة التي بطرفي الآن الممهورة بتوقيع رابطة طلاب أكاديمية العلوم الصحية والمتضمنة أكثر من 21 بنداً كل بند عبارة عن قضية لا يمكن عقلها، إتهامات مباشرة كفيلة بإعلان حالة الطواري وإغلاق هذه الاكاديمية التي أضحت بعيدة عن العين المسئولة بوزارة الصحة وهي تقذف الاكاديمية موثوقة اليدين في بحر من الفوضي و المفاسد طالبة منها أن لا تبتل. من خلال مناقشتي ومطالعتي للمشاكل التي أوردتها المذكرة يمكن حصرها في جوانب إدارية وهي أس المشكل ، عدم وجود إنضباط و تساهل شديد الامر الذي أثر في البيئة الطلابية بتسلل بعض المظاهر المستنكفة وكل ما يرتبط بشئون الطلاب وتوفير البيئة الصالحة، هنالك جوانب مالية واتهامات بفساد ولعل أبرزها مال الدعم المخصص للمساعدين الطبيين وهنالك (كوسة) في الرسوم الدراسية ورسوم استخراج المستندات، عدم تجاوب العمادة (الادارة) مع الطلاب ورفض الاعتراف برابطتهم وتهديدهم بالفصل أو (الرسوب) هنالك أيضا جانب أكاديمي يتعلق بعدم الاستقرار نتيجة للصراعات الإدارية التي تسببت في الإستغناء عن خدمة كوادر تدريس مؤهلة أو إجبارهم ترك العمل كما حدث للمنسق الاعلامي وأستاذ الحاسوب وليد العشي الذي ترك العمل لأنه يعمل بدون هيكل إسوة ببقية العاملين والمدرسين وجميعهم يتقاضون حوافز لا تتجاوز (800) جنية في الشهر وهذه كارثة ستنسف ما تبقى من أكاديمية، هنالك اتهامات بالتلاعب في النتائج والتورط في ممارسة نشاط استثماري تجاري لا تعرف تفاصيله وعائده للإكاديمية.

@ الله يكضب الشينة في أكاديمية العلوم الصحية بالحصاحيصا. كل الأمل في أن تكذب إدارة الأكاديمية ما جاء في مذكرة الطلاب. الأساس الهش الذي قامت عليه هذه الاكاديمية بدأت نتائجة تظهر في هذه الفوضى نظرا لأن التعامل مع هذا الصرح التعليمي تم في البداية بطريقة (بلدية) تحكمها المجاملات وتغليب الجوانب الشخصية والأسرية للحصول على الوظيفة دون إعتبار المؤهل والخبرة وهنالك الكثير من الثغرات تسللت منها الفوضى وأكبر فوضى أنه لا يوجد هيكل وظيفي ولا حتى ميزانية وكل الاعتماد على رسوم الطلاب، لا توجد اجور ومرتبات والجميع يتقاضى حافز (تافه) يفتح المجال للتسيب وعدم الانضباط وممارسة ما يتيسر من فساد. هذه حقيقة مؤلمة تتطلب تدخل عاجل لإنقاذ هذا الصرح التعليمي والعلمي. نناشد بتدخل عاجل لراعي الاكاديمية دكتور كمال الشين ووزير الصحة ابوقردة لأن الأمر لا يحتمل تأجيل أو تأخر.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*