الرئيسية / أخبار / أواني رمضان .. ما بين زنقة المدارس واقتراب الشهر الكريم

أواني رمضان .. ما بين زنقة المدارس واقتراب الشهر الكريم

 

Sudan voices

أم درمان – عثمان الاسباط
سنوياً، وعندما يقترب رمضان، تتحسس كل النساء وقليل من الرجال مواضع ورفوف الأواني المنزلية، فيبدأ السباق نحو الأسواق التي ظلت تضيق، وعلى مدى سنوات، بالمشترين الذين يبلون بلاءً (أوانياً) حسناً، كلما حل شهر جديد، لكن هذا العام يبدو أن الحال مختلف فرغم دنو رمضان إلاّ أن الأسواق لا زالت خالية من المتبضعين، ربما لا زالوا يرفعون شعار حماية المستهلك المأخوذ من المقولة الشعبية الرائجة (الغالي متروك))
ما ورد أعلاه ليس رجماً لـ(الكبابي) أو(الصحون) أو حتى الجكاكة والكيزان بالبهتان، وإنما حقيقة لا مراء فيها كما اتضح لـ (سودان فويسس) خلال جولتها الميدانية في أسواق الأواني المنزلية بكل من سوق ليبيا وسوق أم درمان والسوق المركزي (الشعبي سابقاً)
غلاء مصطنع
الذين تحدثوا لـ (سودان فويسس) أكدوا أن أسعار الأواني المنزلية بلغت حداً يجعل الحصول عليها شبه مستحيل، كما تبين الأرقام التي سوف نوردها لاحقاً، التي بحسب عدد من تجار الأواني المنزلية وبعض المشترين تسببت لهم في ما يشبه الصدمة جراء ارتفاعها غير المسبوق.
اكتفى المواطن علي أحمد، بشراء حافظتي شاي صغيرتين، وعدد من الأكواب آملا أن تستفيد زوجته من القديم لأن ارتفاع الأسعار لا يسمح له بالتجديد واعتبر علي الغلاء الفاحش الذي يستشري دون أسباب معروفة وبمعرفة الجهات الرسمية والرقابية مصطنعا وغير حقيقي، وطالب بمكافحته ووضع حد لفوضاه، وعزاه لما سماه جشع وطمع مافيا السوق التي لا هم لها غير الثراء على حساب الشعب الفقير والمنهك.
حديث الأرقام
من جهتها أمنت السيدة سناء مهند على ما ذهب إليه علي، وشددت على عدم قدرة المواطنين من ذوي الدخل المحدود على شراء أوان رمضانية جديدة، وأوضحت أن سعر صينية النيكل يتراوح بين (60) و(100) جنيهاً، والألمونيوم بين (20) (80).
وأكد على ذلك تاجر الأواني يوسف شفشف، كاشفاً عن أن الأسعار بلغت هذا العام ضعف ما كانت عليه السنة الفائتة، إذ بلغ سعر (الجك + 6 كبابي فايبر) (200) جنيهاً وكان سعرها قبل سنتين حوالي (15) جنيها، أما سعر جك الزجاج المصري الواحد بدون كبابي فبلغ (110) جنيه، وسعر دستة كبابي الشاي (15) جنيهات، الشربات (25) والجردل قفز من (10) إلى (20) جنيهاً
إقبال ضعيف
وفي الإطار ذاته كشف الرشيد حسن وهو تاجر أوان بسوق ليبيا أن الأسعار المرتفعة جعلت القوة الشرائية تنحدر لأدنى مستوياتها ما نجم عنه ركود غير مسبوق في الوقت الذي كان التجار ينتظرون قدوم الموسم لتعويض الخسائر الكبيرة التي لحقت بهم خلال العام، وأوضح الرشيد أن السوق خال من المشترين تقريباً، بسبب الارتفاع الكبير في الأسعار وإنفاق ما في الجيب على مستلزمات المدارس التي انطلقت قبل أيام قليلة.
دخل الفرد لا يكفي
واعتبر الموظف نمر منعم المرتبات غير كافية حتى لشراء المستلزمات الضرورية، دعك عن الكماليات وأشار إلى أن السواد الأعظم من المواطنين يمتهنون أعمالا هامشية على حد قوله ولا يتجاوز دخلها اليومي الـ (10) جنيهات، وأضاف عليه يصبح شراء أواني ومستلزمات رمضان كل عام أمرا شبه مستحيل خاصة هذا العام حيث بلغ تردي الأوضاع المعيشية ذروته.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*