الرئيسية / أخبار / في تقرير الخبير المستقل (1-2) قلق من استمرار القيود والانتهاكات وهدم الكنائس

في تقرير الخبير المستقل (1-2) قلق من استمرار القيود والانتهاكات وهدم الكنائس

Sudan voices

 

الخرطوم:الأيام

لخص الخبير المستقل لحقوق الانسان في تقريره الذي  يناقشه مجلس حقوق الانسان في دورته (36) بالعاصمة السويسرية جنيف في السابع والعشرون من الشهر الحالي،لخص التحديات الرئيسية في مجال حقوق الإنسان، وفي هذه الحلقة نستعرض التعديات التي طالت حقوق الانسان والحرية الدينية وحرية الصحافة والاتجار بالبشر فضلا عن انتهاكات  إحداث سبتمبر والحقوق الاقتصادية والثقافية والاجتماعية ،وينتظر ان يصدر مجلس حقوق الإنسان قرارا بخصوص حالة حقوق الإنسان في السودان وتجديد ولاية الخبير المستقل إما تحت البند الرابع من جدول أعمال المجلس حالات حقوق الإنسان التي تتطلب اهتمام المجلس بها، أو تحت البند العاشر من جدول الأعمال الخاص بالتعاون الفني والتقني.وقال الخبير في تقريره الذي أطلعت عليه الأيام انه يشعر بالقلق بشأن عدد من مسائل حقوق الإنسان في البلد لم تعالج بعد إلي حد كبير،وأكد مضايقة المدافعين عن حقوق الإنسان،وتقلص أنشطة منظمات المجتمع المدني،وقال الخبير انه يلاحظ بقلق أن حالة الطوارئ في دارفور لاتزال تقلص الحقوق والحريات الأساسية،فجهاز الأمن يقوم بعمليات إلقاء قبض تعسفي  واحتجاز مطول دون رقابة قضائية،استنادا الي تشريعات الطوارئ ،أو تشريعات الأمن الوطني .ويدعو الخبير المستقل حكومة السودان الي إلغاء قوانين الطوارئ في دارفور، ويدعو الخبير المستقل حكومة السودان إلي إلغاء قوانين الطوارئ في دارفور،وأعرب الخبير عن قلقه بشأن استخدام السلطات السودانية للقوة المفرطة كوسيلة لتقييد الحقوق المتعلقة بحرية التعبير وتكوين الجمعيات والتجمع،وهي الحقوق التي يكفلها دستور السودان والمعاهد الدولية لحقوق الإنسان التي انضم إليها السودان.وشدد التقرير علي ضرورة حماية الحرية الدينية،مشيرا إلي هدم بعض الكنائس بالخرطوم،وحول حرية الصحافة أبدي الخبير المستقل قلقة إزاء استمرار الرقابة علي الصحف وزيادة القيود المفروضة علي الصحفيين لمنعهم من التعبير عن ارائهم بحرية.

الصكوك الدولية:

وتسعي الحكومة للخروج من دائرة الإجراءات الخاصة بمنظومة الأمم المتحدة، بمعني إلغاء منصب الخبير المستقل أو المقرر الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان في السودان منذ العام 1993م، لكن تحقيق  هذا الهدف يلزم الحكومة بتنفيذ جميع القرارات الصادرة من قبل مجلس حقوق الإنسان وبصفة خاصة القرار الأخير الصادر من قبل مجلس حقوق الإنسان بجنيف في سبتمبر 2016م والذي طالب الحكومة السودانية بالإنضمام للصكوك الدولية لحقوق الإنسان،واتفاقية القضاء علي التمييز ضد المراة(سيداو) واتفاقية مناهضة التعذيب ،والبروتوكول الإختياري الملحق بإتفاقية مناهضة التعذيب،بجانب إتفاقية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم،وإتفاقية حماية جميع الأشخاص من الإختفاء القسري،وجدد الخبير في تقرير مطالبته بالتحقيق ومقاضاة الجناة  في أحداث سبتمبر 2013 ومارس 2014م وإحالة نتائج التحقيق الذي أجراه مكتب المدعي العام وبالتقرير المعنون “رصد حالات الوفيات أثناء الأحداث التي شهدتها ولاية الخرطوم في سبتمبر 2013″، إلى القضاء لضمان إحقاق العدالة والمساءلة؛ بالاضافة لمطالبته بالتحقيق في ادعاءات خروقات حقوق الإنسان وانتهاكاتها التي ترتكبها جميع الأطراف ومحاسبة مرتكبيها،والتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتُكبت في مخيمات المشردين داخلياً، بغية وضع حد للانتهاكات؛ويدعو التقرير الي عدم التدخل في أنشطة المجتمع المدني؛ واحترام حقوق الإنسان لجميع الأفراد، بمن فيهم المدافعون عن حقوق الإنسان وأعضاء منظمات المجتمع المدني،وتوفير الموارد المالية للمفوضية القومية لحقوق الإنسان،وتيسير المساعدة الإنسانية إلى السكان المحتاجين إلى المساعدة،ودعا التقرير لعدم تعرض الأفراد للتوقيف أو الاحتجاز التعسفييْن،وشدد تقرير الحبير المستقل علي ضرورة إجراء إصلاح قانوني وطني شامل بحيث تتوافق جميع التشريعات الوطنية مع إلتزامات السودان الدولية والتي من بينها تنقيح قانون الصحافة،وقانون حماية المجتمعات المحلية على صعيد الولايات،وقانون الأمن الوطني،ودعا التقرير  الي إعادة تعريف جريمة الاغتصاب وفصلها عن الزنا، وإدراج جريمة التحرش الجنسي،وطالب التقرير بوقف انتهاكات وتجاوزات حقوق الإنسان في ولايات دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق التي تنطوي على العنف الجنسي والجنساني بالإضافة إلي إجراء حوار وطني شامل وشفافٍ وذي مصداقية بهدف تحقيق السلام الدائم.

التحديات:

 ويغطي التقرير الفترة من 28سبتمر  2016الي 30 يونيو 2017 وعملا بمدونة قواعد السلوك لأصحاب الولايات في إطار الإجراءات الخاصة لمجلس حقوق الإنسان ،ولخص التقرير التحديات الرئيسية في مجال حقوق الإنسان،وقال الخبير المستقل انه يشعر بالقلق بشأن عدد من مسائل حقوق الإنسان في البلد لم تعالج بعد الي حد كبير،مشيرا الي مضايقة المدافعين عن حقوق الإنسان،وتقلص أنشطة منظمات المجتمع المدني،وأوضح انه تلقي تقارير عن تعرض ممثلي من منظمات المجتمع المدني للمضايقة وإلقاء القبض والإحتجاز الطويل دون إمكانية الإتصال بممثل قانوني أوبأسرهم.ويلاحظ الخبير المستقل بقلق أن حالة الطوارئ في دارفور لاتزال تقلص الحقوق والحريات الأساسية . فجهاز الأمن يقوم بعمليات إلقاء قبض تعسفي  واحتجاز مطول دون رقابة قضائية،استنادا الي تشريعات الطوارئ ،أو تشريعات الأمن الوطني .ويدعو الخبير المستقل حكومة السودان الي إلغاء قوانين الطوارئ في دارفور،ويعرب الخبير المستقل عن قلقه بشأن استخدام السلطات السودانية للقوة المفرطة كوسيلة لتقييد الحقوق المتعلقة بحرية التعبير وتكوين الجمعيات والتجمع،وهي الحقوق التي يكفلها دستور السودان والمعاهد الدولية لحقوق الإنسان التي انضم إليها السودان.

الحرية الدينية:

ناقش الخبير المستقل مع الجهات المعنية المختصة مجالا مهما أخر، وهو ضرورة حماية الحرية الدينية لاسيما مسألة هدم الكنائس ودور العبادة وأشار التقرير الي انه في السابع من مايو 017،هدمت السلطات السودانية مبني كنيسة المسيح السودانية  في منطقة سوبا الأراضي بالخرطوم.وفي 17 مايو 2017 هدم مبني كنيسة المسيح السودانية التابعة لرعية القادسية بالخرطوم .وبينما تدعي الحكومة أن عمليات الهدم تدخل ضمن اختصاص  سلطات التخطيط ،وتشمل أيضا المساجد والمدارس والمنازل التي أقيمت بطريقة عشوائية ومخالفة للنظام ,لم يتلق الخبير المستقل حتي الأن قائمة بالمساجد والمنازل والمدارس التي هدمت في تلك المناطق .وحول حرية الصحافة فقد ابدي الخبير المستقل قلقة إزاء استمرار الرقابة علي الصحف وزيادة القيود المفروضة علي الصحفيين لمنعهم من التعبير عن ارائهم بحرية ،فلا تزال الرقابة علي الصحف قبل النشر مستخدمة ,وقد أمر بعض الصحفيين  بوقف نشر أعمدتهم الصحفية ,وتواصل السلطات الامنية ترهيب الصحفيين وبث الخوف لديهم من التعرض للقبض عليهم ,وهو مايعوق حرية الصحافة وحرية الرأي وحرية التعبير .وبالإضافة إلي ذلك ,تتواصل الرقابة بعد النشر بلا هوادة وقد صادرت الأجهزة الأمنية الحكومية صحفا مطبوعة علي اساس ادعاء تجاوزها “الخطوط الحمراء” التي حددها جهاز الامن الوطني .في الفترة من أكتوبر إلي يونيو 2017 صادر أفراد  تابعون لأجهزة الامن الحكومية اعدادا مطبوعة من صحف مختلفة منها التيار ,والجريدة ,الوطن , واليوم التالي, والأيام , أخر لحظة  ,وذلك دون ذكر اسباب محددة ,كما ان قرار جهاز الأمن الوطني بمنع أحد كتاب الأعمدة في صحيفة الجريدة من الكتابة يمثل مخالفة للدستور الوطني المؤقت وللعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي انضم اليه السودان .وطرح الخبير المستقل هذه المسألة في مناقشاته مع المسؤولين الحكوميين بوصفها شاغلا مشروعا يتعين علي الحكومة الاهتمام به ,والنظر الي أهميه حرية التعبير والصحافة في تعزيز وحماية حقوق الإنسان في مجتمع ديمقراطي .وقد شجعت الحكومة علي تعديل قانون الصحافة والمطبوعات من أجل توفير المزيد من الحماية للصحفيين وناشري الصحف .

إحداث سبتمبر:

قال التقرير  ان حكومة السودان قدمت الي الخبير المستقل في مايو 2017 تقريرا عن حالة تنفيذ التوصيات التي قدمها الي الحكومة في تقاريره السابقة.وبينما يعرب الخبير المستقل عن تقديره لتلك المبادرة ,فانه يلاحظ بقلق أن تقرير الحكومة لا يتضمن معلومات عن مسألة الضحايا واسر الضحايا في مظاهرات سبتمبر 2013التي اندلعت احتجاجا علي ارتفاع أسعار الماد النفطية .يرحب الخبير المستقل بالمعلومات المحدثة التي قدمتها الحكومة بشان عملية تعويض الضحايا وأسر الضحايا في حوادث أيلول سبتمبر 2013.وبإضافة الي ذلك يكرر الخبير المستقل دعوته الي الحكومة ان تكفل إجراء تحقيق قضائي مستقل في عمليات القتل وغيرها من الانتهاكات المختلفة لحقوق الإنسان التي ارتكبت أثناء تلك الحوادث ،وان تقاضي الأشخاص المسؤولين عنها .وفي سياق خاص بأوضاع لاجئ جنوب السودان الموجودين في السودان ،تشير تقارير مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين الي اكثر من 417000لاجئ من جنوب السودان قد وصلوا الي السودان  منذ اندلاع النزاع في ديسمبر 2013منهم اكثر من 28000لاجئ وصلوا في أول اسبوعين من مايو 2017 وفي عام 2017 كان نحو 137000لاجئ قد وفدوا من جنوب السودان،وهو عدد يزيد علي العدد الكلي للاجئين الذين وفدوا في عام 2016وفقا لتقارير مفوضيه شؤون اللاجئين،وفي الأول من مايو 2017 التمس نحو 20000لاجئ من جنوب السودان المأوي والمساعدة في السودان بسب أعمال القتال في منطقة كدوك،في ولاية أعالي النيل بجنوب السودان،وذلك وفقا لتقارير الوكالات الإنسانية التابعة للأمم المتحدة ،ومنها برنامج الأغذية العالمي،ومنطقة الأمم المتحدة للطفولة .وفي سبتمبر 2016,اعترفت حكومة السودان بالوافدين من جنوب السودان بوصفهم لاجئين،وذلك بعد توقيع مذكرة تفاهم مع مفوضية شؤون اللاجئين .ويري الخبير المستقل في ذلك خطوة الي الامام ستتيح فرصا لتعزيز إيجاد حلول لمشاكل اللاجئين وتقديم الدعم الي المجتمعات التي تؤوي اللاجئين والذي تحتاج إليه كثيرا،وأبدي الخبير المستقل قلقه البالغ لعدم كفاية المساعدة ولاستمرار تدفق  اللاجئين،وهو ما قد  يدفع لاجئي جنوب السودان الي التماس اللجوء في بلدان أخري بغية تحسين وضعهم ,أو قد يعرضهم لخطر الاستهداف من جانب المتجرين بالبشر ,ويدعو الخبير المستقل حكومة السودان والجهات المقدمة للمساعدة الانسانية الي زيادة مساعدتها المقدمة الي لاجئي جنوب السودان الموجودين في السودان.

الاتجار بالبشر:

وبشأن الهجرة غير القانونية والاتجار بالبشر،أوضح الخبير المستقل انه عقد اجتماعات مع المنظمة الدولية للهجرة وحكومة السودان بشأن مسألة الهجرة والاتجار بالبشر في البلد وبينت المعلومات التي جمعت أن السودان بلد مصدر وعبور ومقصد للمهاجرين غير الشرعيين،وذلك بسبب موقعة الجغرافي في أفريقيا .وبالإضافة الي ذلك ,فإن السودان هو أحد محاور الطريق الشمالي الشرقي الذي يعبره تقريبا جميع المهاجرين الإريتريين والإثيوبين والصوماليين المتجهين الي أروبا،وكثيرا ما تعرض هؤلاء المهاجرين،في السودان او العابرين له،يوجد تشاديون وأوغنديون ونيجيريون،وأبلغت الحكومة  الخبير المستقل بان المهاجرين والقصر غير المصحوبين بذويهم،واللاجئين  وملتمسي اللجوء القادمين في المقام الأول من شرق أفريقيا وغربها يتعرضون بدرجة مرتفعة للاتجار والعمل القسري .وبالإضافة الي ذلك،ينطوي الاتجار بالبشر وتهريبهم علي بعد إقليمي يتجاوز السودان الذي يشكل نقطة عبور في طريق الهجرة المار من شرق أفريقيا الي شمال أفريقيا ومنة الي أوروبا ،واعتمدت الحكومة في عام 2014 قانون مكافحة الاتجار بالبشر بغية التصدي لهذه الظاهرة ومع ذلك  يلاحظ الخبير المستقل استمرار وجود فجوات في السياسة الحكومة لمكافحة الهجرة غير القانونية  .فمثلا يجرم قانون مكافحة الاتجار بالبشر إغراء الأشخاص أو نقلهم أو اختطافهم أوإستقبالهم,أواحتجازهم،أواستدراجهم بقصد استغلالهم ,أواستخدامهم  في افعال غير قانونية ,بيد أن هذا القانون  لم يحدد الافعال التي تشكل استغلالا،والتي تشمل في القانون الدولي العمل القسري وإجبار الغير علي البغاء،وبالإضافة الي ذلك تفتقر الوحدة الحكومية المعنية بمكافحة الاتجار بالبشرالي الموارد ومازالت تعاني من نقص في القدرة علي إجراء تحقيقات،ويناشد الخبير المستقل المجتمع الدولي ان يقدم الي الي الحكومة خدمات التعاون التقني اللازمة لتحسين خدماتها المتعلقة بمكافحة التجاربالبشر ويوصي بإتباع نهج إقليمي من أجل مكافحة هذه الظاهرة،وحول الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية قال التقرير انه في الثالث من نوفمبر 2016اعلنت حكومة السودان تخفيضات في الدعم المخصص للوقود وللسلع الأساسية ورفع أسعاره الكهرباء كجزء من برنامجها للإصلاح الإقتصادي،وتشير الحكومة الي أن هذه التدابير نستهدف كبح جماح التضخم ووقف انهيار الجنيه السوداني وذلك بالحد من الإنفاق الحكومى ،وتوفير احتياطات النقد الأجنبي ,ومنذ ذلك الحين ,ارتفعت اسعار الوقود بنسبة 30%وبالإضافة الي ذلك ارتفعت اسعار الكهرباء بنسبة 50%وتشير جمعية حماية المستهلك التابعة لإدارة الأدوية أصبحت ايضا باهظة التكلفة علي الناس في السودان.ويلاحظ الخبير المستقل أن قرار الحكومة بخفض الدعم قد أثر علي أفقر الناس في السودان وبالإضافة الي ذلك فمن حيث توزيع مخصصات الميزانية الوطنية ,تجدر بالإشارة الي ان المبالغ المخصصة للتعليم والصحة معا تمثل نحو 3في المائة من الإنفاق علي قطاعي الدفاع والامن .ويهيب الخبير المستقل بالحكومة أن تكفل توزيع ميزانية الدولة علي نحو متكافئ فيما بين القطاعات الرئيسة كالتعليم والصحة والخدمات الاجتماعية (يتبع)

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*