الرئيسية / أخبار / قراءة للاتجاهات النقدية لمشروع السودان الجديد في ظل الازمة التي تمر بها الحركة الشعبية(3-5)

قراءة للاتجاهات النقدية لمشروع السودان الجديد في ظل الازمة التي تمر بها الحركة الشعبية(3-5)

Sudan voices

حمدان تيمور

2- الخطاب الاثني من المركز

(ا) خطاب اثنى رسمي

(ب)خطاب اثنى شعبي

دون اجترار لممارسات المركز المهيمن ولطبيعة الحملة الاثنية والعرقية التي مارسها المركز على جماهير شعبنا منذ نشوء الدولة السودانية فقد اخطت المركز طريق  اقامة بنية سياسية وايدولوجية ترتكز على الهيمنة الاثنية على مقدرات البلاد من خلال بناء بنية تحتية اثنية عميقة عبر تحالفات بين المجموعات المتقاربة اثنيا دون اعتبار للتعدد الاثني لمكونات شعبنا نتج عنها تقسيم السودانيين الى مركز اثنى مسيطر ومهيمن على مقدرات البلاد يمتلك  ادوات السيطرة من حكومة وشرطة وجيش والمنظومة القانونية، إلى جانب المجتمع المدني والمنظومة الاقتصادية التي تضم أفراد  الاثنية المسيطرة المنتفعين وهامش بشكلة الشامل الذى يضم هامش المركز المسيطر نفسه والذى يقاد بالقمع  الناعم  عبر استخدام المدارس والمساجد والصحف (الإعلام) في عملية اجرائية لتعليب الأفكار والاتجاهات  والهامش التقليدي والذى يقاد عبر سياسة القوة المسلحة  وبجميع ادوات السيطرة  العنيفة المختلفة .انتج هذا الواقع عدة خطابات سياسية مشوهة لا ترتبط بالمواطنة والقومية السودانية انتجت هذه الخطابات اجيال من السودانيين ارتبطوا فكريا بمفاهيم الاستعلاء الاثني والثقافي تحت كنف المركز بجانب نسبة ضئيلة ممن تحرروا من صلف الاثنية  بالوعى الشعبي والاستنارة  ونركز على الخطاب الاثني الرسمي للمركز والخطاب الاثني الشعبي المنتج منه .

(أ)خطاب قوى الهامش بالمركز

تتشكل قوى الهامش بالمركز  من بعض منظمات المجتمع المدني وبعض القوى السياسية وقوى الاستنارة من بعض النخب  التي انحازت  لدعاوى الهامش التقليدي في مسالة التعددية الاثنية والمواطنة وهى تنطلق من تركيبة المركز  المهيمن وبوعيها الخاص الا ان ارتباطها العضوي بالمركز يجعلها في حالة من عدم الثبات المبدئ في مواقفها من قضية المواطنة والمسالة الاثنية كما ان المركز في اطار السيطرة عليها  يلجا الى القمع الناعم  والتسويات والترهيب والترغيب في معظم الاحوال للتحكم بها  انتجت هذه القوى بعض الخطابات السياسية الخطيرة والموغلة في الاثنية في اطار الدعاية ضد الحركة الشعبية بل اكثر خطورة  من دعاوى النظام  المسيطر نفسه  نمازج من خطابا ت موغلة في الاثنية

الصادق المهدى -(السودان دولة عربية لأن نسبة الزنوجية فيها أقل من 25% / الأخ ياسر عرمان احتل موقعاً قيادياً في الجبهة الثورية، وفي هذا الموقع صهرته التجارب وأنضجته، لكن إعلام النظام شيطنه في أوساط النظام، إن فكرة السياسي، وانتمائه الثقافي يخلق تناقضاً بين موقفه وبين الأثنية الأفريقانية الرائجة في أوساط الهامش، )

خطابات اخرى  (كلمة السر لقومنة مشروع الحركة الشعبية لتحرير السودان هو ياسر عرمان غير كدة لا وسط لا شمال لا شرق اذا على أبناء جبال النوبة الذين يفتكروا غير كدة مراجعة الحسابات/  عقار يمارس العنصرية بين قبائل النيل الازرق / استقالة الحلو أكدت بان الحركة الشعبية قطاع الشمال تفتيتية ليس إلا ؟  وايضا بان مشروع السودان الجديد الذي يطرحه قادة الحركة الشعبية مشروع جهوي وقبلي وتفتيتي )

ستظل شريحة قوى الهامش بالمركز عدا بعض النخب الشرفاء والمنحازين للهامش التقليدي  في حالة دائمة من التناقض حول مسالة المواطنة والاثنية ورغبة هذه الشريحة الكبيرة في طرح نفسها بديل للسلطة المسيطرة  فهي تلجأ للدفاع عن المركز مستخدمة ادوات المركز نفسة في قضية المواطنة والاثنية  وعند وصولها للسلطة تستعين بالديمقراطية والية الانتخابات للسيطرة على الهامش التقليدي بالوسائل المعروفة وتمارس سياسة الاحتواء الاثني بديلا للمواطنة  هناك تتطابق  بين قوى الهامش بالمركز وقوى المركز المسيطر في مسالة الاثنية والسلطة بالمركز هذا التطابق يتعارض كليا مع حق الهامش التقليدي بالمواطنة والمشاركة في السلطة  وستظل المشاريع الوطنية للقوى السياسية والمدنية  وحتى مسالة تغيير النظام  مرتبطة بدرجة التحرر من فهم المركز حول المواطنة والسلطة  سيظل الخلاف  وعدم الثقة بين السودانيين هو السمة السائدة في طبيعة الصراع السوداني حول مسالة المواطنة والحقوق ان تأخير تغيير النظام مرتبط في الاساس بتربة الخلاف وعدم الثقة في بديل النظام  هناك تواطؤ عام من  المنتفعين من سلطة المركز  وحاجز الخوف من المضي قدما في التغيير  هناك ازمة حقيقية في تحديد الخصم الحقيقي في جدلية أزمة السلطة المركزية مع الولايات  وتجدد هذه الازمة باستمرار مهما كانت طبيعة السلطة بالمركز ستظل حالة الاسترخاء في كنف السلطة هي السمة والنهج السائد للمركز وحاشيته  دون مواقف مشرفة  تجاه مسالة المواطنة  هذه البنية المختلة اخلاقيا هي انعكاس طبيعي  لطبيعة السلطة الاثنية المهيمنة وبالتالي الخطاب السياسي النقدي تجاه الحركة الشعبية ومشروع السودان الجديد لا ينفصل عن هذه البنية الفكرية المصابة  بأمراض الاثنية والجهوية

(ب)خطاب المركز الاثني

لن يحتاج أي عاقل ان ينقب حول خطاب المركز الاثني لطبيعة التناقض العميق بين البنية الاثنية للسلطة والوعى الشائه المنتج عنها في ظل خلل أخلاقي بالمركز يفتقد للإرادة والنزاهة الاخلاقية والوطنية للتوجه صوب المواطنة والحقوق السياسية والدستورية لجميع السودانيين نمازج من خطاب السلطة

البشير ( خطاب القضارف – البلد دى تانى ما فيها دغمسة -خطاب المجلد سننضف الناس ديل جبل جبل وكركور كركور- مادايرين أي كيس أسود في السودان-ناس الحركة الشعبية ديل ما سودانيين  ديل تابعين وعملا لدولة تانية .

بشكل عام الخطاب السياسي والإعلامي النقدى من المركز(الرسمي والشعبي ) تجاه الحركة الشعبية ومشروع السودان الجديد يهدف في الاساس في المحافظة على خط سياسي وإعلامي يهدف الى تدعيم سلطة المركز من خلال عزل جماهير المركز عن جماهير الهامش بالطرق بقوة على المسالة الاثنية والثقافية  والمحافظة على التناقض والعزلة بين جماهير شعبنا وايقاف حالة التعاطف والنخوة الطبيعية بين السودانيين  والضرب بقوة على الغاء تكليف الامين العام للحركة الشعبية من قبل مجلس تحرير الاقليم لأثارة المشاعر لدى الشمال النيلي  لتأكيد استراتيجية المركز لتقسيم السودانيين عبر السيطرة على الشمال النيلي وبقية الولايات عبر الاثنية نفسها كذلك اتجهت مخططات السلطة لدعم اتجاه خط القوميين النوبة بل العمل من داخلهم في طلبهم اقالة الامين العام للحركة الشعبية  لتحقيق استراتيجية فصل قضية الحركة عن بقية الولايات

نواصل

حمدان تيمور

27/03/2017م

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*