الرئيسية / أخبار / جمدان تيمور :قراءة الاتجاهات النقدية لمشروع السودان الجديد في ظل الازمة التي تمر بها الحركة الشعبية(1-5)

جمدان تيمور :قراءة الاتجاهات النقدية لمشروع السودان الجديد في ظل الازمة التي تمر بها الحركة الشعبية(1-5)

Sudan voices

لا يمكن الانكار بان الحركة الشعبية تعانى من ازمة طبيعية يمكن تجاوزها  في ظل التطور الثوري  الطبيعي لأى ثورة كما ان النظام والواقع الإقليمي والدولي يشهد تحولات وتغيرات عميقة جراء الازمة والكارثة الاقتصادية القادمة التي سوف تعمل على حدوث تطورات وتحولات جذرية على كافة المستويات وفى جميع القوى السياسية بما فيها النظام .

 في ظل هذه الظروف طرحت تجربة الاحداث الاخيرة بالحركة الشعبية  نمط جديد من التجربة الثورية وحطمت مفاهيم ومسلمات في تجربة العمل السياسي الثوري  كاستجابة طبيعية للمتغيرات الحالية في ظل وجود الميديا وقنوات التواصل الاجتماعي وتحول جميع المواطنين الى نقاد وصحفيين يمكن ان تطرح جميع الآراء ومن الجميع دون قيود اصبحت الحركة الشعبية تنظيم مفتوح وجماهيري بعد ان حطمت التجربة مسلمات العمل التنظيمي السرى والعمل الجماهيري واصبحت القضايا التنظيمية والمعلومات متاحة للجميع في الوسائط الاعلامية .

هذه الآراء والتحليلات والخطابات النقدية السياسية لتجربة الحركة الشعبية في العمل السياسي الثوري وبالرغم  من عدم اكتمال التجربة الا انها في النهاية سوف تقوى الحركة الشعبية على المستوى الجماهيري والسياسي وعلى المستوى التنظيمي وسوف تنتج تجربة عميقة تعزز اطروحات رؤية السودان الجديد.

 

 لم يحدث طيلة مسيرة تاريخ التجربة السودانية للقوى الوطنية ان انفتح حزب سياسي او أي حركة ثورية بهذا الشكل  الفياض في قضايا تتسم في طبيعتها بالسرية والتكتم  والغريب في الامر ان ازاحة الستار عن هذه المعلومات تم في الاصل من كوادر بالحركة الشعبية او كانوا بها هذه المتغيرات سوف تتقدم بقوة تجاه جميع القوى السياسية  الوطنية  لم يعد ممكنا الاختباء خلف اى ايدلوجيا تقف امام التغيير   طبيعة رؤية السودان الجديد انتجت قيادات  و كوادر وتجربة ثرة  تختلف عن المسلمات التقليدية في العمل السياسي والثوري .

 الحركة الشعبية سوف تتجاوز هذه الازمة  بقيادتها التاريخية وبمؤسساتها العاملة وكادرها  الفاعل داخل المؤسسة وليس خارجها  سوف تعمل الرؤية لحسم جميع القضايا والتي سوف تتعارض مع مجمل الخطابات النقدية ضد الحركة وسوف تنتج واقع اكثر تجديدا في اطاره الشامل للرؤية وطبيعة العمل وسوف تحسم قضايا الدستور والمنفستو وهيكلة مؤسسات الحركة بشكل سوف يؤثر بشكل إيجابي على القضية النضالية من اجل سودان جديد وسوف تسقط مؤسسات الحركة اهداف الخطابات النقدية ضدها التي تستهدف زعزعة استقرار رؤية السودان الجديد ونزعات الانا داخل المنظومة او خارجها وطموحات بعض الحركات في ورثة نضالات الحركة الشعبية وسوف تهزم كل الايديولوجيات التي تخدم المركز الاثن وتسقط المخطط الأساسي للنظام  .

قبل ان  تتضح الرؤية النهائية لما سيتم  داخل الحركة الشعبية بعد التطورات التي افرزتها استقالة القائد عبد العزيز الحلو وما ترتب على تلك الاستقالة من تبعات على المستوى الداخلي والخارجي اكدت ردود افعال الاتجاهات النقدية دليلاً على صحّة التشخيص الذى قدمه مشروع السودان الجديد للازمة السودانية  فكل الاتجاهات النقدية  وبدون استثناء، يمثلون بأساليبهم المختلفة منهج المركز المتخلف المهيمن و المسيطر على مقدرات البلاد  بل  ان هذه الاتجاهات النقدية للحركة الشعبية عكست وبشكل صريح ودون مقدمات مدى الازمة المعرفية والوعى بالأزمة المتجذرة في نسيج الواقع السوداني بل ان بعض الاتجاهات استدعت فترات تاريخية من العصر الحجري لتدعيم وجه نظرها و لقراءة هذه الازمة يمكن تصنيف هذه الاتجاهات على اساس ما تم  طرحه من  تحليل واراء ارتبطت بتفسير ما حدث داخل الحركة الشعبية وهى  عدة خطابات تتعارض فيما بينها وتخدم مركز السلطة المسيطر  وتفتقد  لأى اطار منهجي خاص بها وتعتمد على النظر الوصفي انطلاقا من منصة ايديولوجية النظام في المركز وتربة الوعى الشعبي  التي اساسها المركز وما رسخه من ميكانزمات الجهوية والاثنية لقد وظف النظام قدرات الدولة مستفيدا من التغيرات الاقليمية والدولية لتحقيق جملة من القضايا والتي سوف نفصلها في سلسلة من الاوراق .

(ا) تصفية مشروع السودان الجديد كمهدد للنظام نفسة ونزع سلاح الجيش الشعبي عبر استراتيجية الاختراق المجتمعي لجنوب كردفان والوصول للبنية الاجتماعية  حتى داخل الأراضي المحررة مستفيدا من التناقضات بجنوب كردفان وحتى داخل الحركة عبر مصفوفة من الاليات التي كرست لها قدرات الدولة واجهزتها المختلفة .

(ب) عمدت التعبئة السياسية والاعلامية للنظام في هذا الوقع الى دعم التيار القومي النوبي  لفصل قضية الحركة الشعبية عن قضية جبال النوبة والتوجه بها نحو الحل الجزيء الثنائي  لفشل سياسة انشاء حركات شعبية موازية مستفيدا من تجربة دارفور .

(ج) تم استغلال الظرف الحالي داخل الحركة واتجهت التعبئة السياسية والاعلامية للنظام لا عطاء شعور واحساس بالنصر على قيادة الحركة الشعبية  من خلال دعم التيارات القومية للنوبة ودعم اتجاه فصل قضية جبال النوبة عن الحركة الشعبية  .

(د) اتجهت استراتيجية التعبئة السياسية والاعلامية  للمركز والنظام بالاستفادة من استقالة كمندر عبد العزيز الحلو لتدعم  مخطط فصل الحركة الجماهيرية في ولايات السودان الاخرى عن الحركة الشعبية من خلال توجيه اتهام لابناء جبال النوبة داخل الحركة الشعبية بالعنصرية  والتوجه بالحملة الى قمتها بربطها بإقالة كمندر ياسر عرمان من قيادة الحركة الشعبية وارسال رسائل خبيثة .

(ه) اتجه النظام  لعمل اختراق مجتمعي اخر فى الولايات الاخرى من خلال بث روح الاحباط والفشل حتى لكوادر الحركة الشعبية بهدف تحقيق الهدف الأساسي الا وهو القضاء على المشروع

 سوف تشمل هذه الورقة  5 اوراق وتنشر فى تسلسل (1-5) وهى

* خطاب الاثنية والقبيلة لقراءة الازمة بالحركة الشعبية

* خطاب الانتهازية السياسية

* خطاب المزايدة على الحركة الشعبية

* خطاب الانا والتشفي

* خطاب المركز والذى يمثله النظام

نواصل

حمدان تيمور

21/3/2017

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*